رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عسكري: حرب أكتوبر حتمية وحققنا أهدافها رغم محاولات إسرائيل تزوير التاريخ

إيجبتكِ

أكد اللواء محمد قشقوش، أحد أبطال حرب أكتوبر، أن مرور 53 عامًا على انتصار أكتوبر يمثل مناسبة لاستعادة تفاصيل المعركة ودروسها، وليس مجرد استحضار لذكريات الماضي، مشددًا على أهمية نقل قصص البطولة إلى الأبناء والأحفاد واستلهام روح أكتوبر في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
 

وقال "قشقوش" خلال لقاء له على قناة TENk إن تفاصيل ما جرى منذ نكسة 1967، مرورًا بحرب الاستنزاف، وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973، ما زالت حاضرة في ذاكرة المشاركين، مؤكدًا أن تكرار الحديث عن بطولات أكتوبر لا يعني التكرار، وإنما يمثل مسؤولية وطنية للحفاظ على ذاكرة الأجيال.

لماذا كانت حرب أكتوبر حتمية؟

وأوضح اللواء محمد قشقوش أن حرب أكتوبر كانت «حتمية» لعدة أسباب، في مقدمتها وجود أرض مصرية محتلة، وما وصفه بـ«هزيمة بلا حرب»، إلى جانب إغلاق قناة السويس، وهو ما استدعى التحرك لمعالجة هذه الأوضاع.

وأضاف أن مصر استنفدت قبل الحرب العديد من السبل والجهود السياسية للوصول إلى حل، مشيرًا إلى مبادرات من دول عدم الانحياز، ومبادرة للرؤساء الأفارقة، فضلًا عن مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات، إلا أن تلك المبادرات لم تؤدِ إلى استعادة الأراضي المحتلة.

وأكد أن استنفاد الخيارات السلمية منح مصر الحق في استخدام مختلف الوسائل لتحرير أرضها، بما في ذلك خيار الحرب.

«إعداد شامل.. تخطيط دقيق.. وتنفيذ شجاع»

وأشار قشقوش إلى أن حرب أكتوبر مرت بثلاث مراحل رئيسية، هي: الإعداد، والتخطيط، والتنفيذ.

وأوضح أن مرحلة الإعداد اتسمت بالشمول، بينما جاء التخطيط دقيقًا ولم يغفل أي تفصيلة، في حين اتسم التنفيذ بالشجاعة، مؤكدًا أن رجال القوات المسلحة خاضوا المعركة «على قلب رجل واحد».

وأضاف أن شجاعة المقاتلين استمدت قوتها من عدالة القضية وإيمانهم بضرورة استعادة الأرض، فضلًا عن الروح المعنوية التي سادت القوات المسلحة خلال الحرب.

وأشار إلى أن المسلمين والمسيحيين شاركوا جنبًا إلى جنب في المعركة، مستشهدًا بالرقيب أول فهيم حنا ميخائيل، الذي استشهد خلال الحرب وهو صائم، باعتباره نموذجًا لوحدة المصريين وتلاحمهم في مواجهة العدو.

قشقوش: «إسرائيل تردد أكذوبة أنها انتصرت في حرب أكتوبر»

وانتقد اللواء محمد قشقوش ما وصفه باستمرار إسرائيل في ترديد رواية مفادها أنها حققت الانتصار في حرب أكتوبر، مؤكدًا أن تقييم نتائج أي حرب يجب أن يستند إلى معايير واضحة، وليس إلى الدعاية أو الروايات السياسية.

وأوضح أن تقييم الحرب يعتمد على محورين أساسيين: نتائج المعارك، ومدى تحقيق الهدف الاستراتيجي للحرب.

وقال إن الحرب تتكون من مجموعة من المعارك والمراحل، من بينها اقتحام قناة السويس، وتطوير الهجوم، ومعركة الثغرة، وغيرها، مشيرًا إلى أن حسم نتيجة الحرب لا يكون بمجرد تحقيق نجاح في معركة واحدة، وإنما بالنظر إلى مجمل المعارك والأهداف التي خاضت الحرب من أجلها.

واستشهد بحرب فيتنام، موضحًا أن الولايات المتحدة حققت نجاحات عسكرية في عدد كبير من المعارك، لكنها لم تتمكن في النهاية من تحقيق الهدف السياسي والاستراتيجي للحرب، ولذلك اعتُبرت خاسرة للحرب.

«مصر حققت هدفها من الحرب»

وأكد قشقوش أن مصر نجحت في تحقيق الهدف الأساسي من حرب أكتوبر، وهو تحرير الأرض المصرية وفرض الإرادة المصرية على العدو والوصول إلى التسوية التي أعادت الأرض.

وأشار إلى أن تقييم المعارك، من وجهة نظره، يصب في صالح مصر، مؤكدًا أن الحديث عن نتيجة الحرب يجب أن يستند إلى الأهداف التي وضعتها الأطراف قبل بدء القتال، وليس إلى نتائج بعض المعارك المنفردة.

وشدد على أن انتصار أكتوبر لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد حدث تاريخي، وإنما باعتباره نموذجًا في الإعداد والتخطيط والإرادة والقدرة على تنفيذ الأهداف، داعيًا إلى نقل هذه الدروس إلى الأجيال الجديدة والاستفادة منها في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء