«الدر المنثور».. زينب فواز وسِيَر النساء في دراسة جديدة للمركز القومي للترجمة
يستعيد المركز القومي للترجمة تجربة الكاتبة زينب فواز وكتابها «الدر المنثور في طبقات ربات الخدور»، من خلال دراسة نقدية وتاريخية للباحثة ماريلين بوث، ترجمتها إلى العربية سحر توفيق، لتتناول الكتاب بوصفه عملًا يوثق سير عدد من النساء، ويطرح في الوقت نفسه تصورات متعددة حول مفهوم الأنوثة والحقوق والعلاقة بين الجنسين في سياقه التاريخي.
زينب فواز
برز اسم زينب فواز في القرن التاسع عشر من خلال كتابها الموسوعي «الدر المنثور في طبقات ربات الخدور»، الذي اهتم بتسجيل سير النساء والتعريف بشخصيات نسائية من فترات وأماكن مختلفة.
وتتناول ماريلين بوث في دراستها الطريقة التي وظفت بها زينب فواز سير النساء عبر الزمان والمكان، وكيف استخدمت هذه السير لطرح أفكار متباينة حول مفهوم «الأنوثة» وماهيتها، إلى جانب تناول قضايا الحقوق المرتبطة بالنوع الاجتماعي.
سياق تاريخي
ولا تكتفي الدراسة بتحليل مضمون «الدر المنثور»، وإنما تضع الكتاب في سياقه المحلي والعالمي، من خلال بحث الظروف التي أحاطت بتجربة زينب فواز، وتأثرها بمشروع بطرس البستاني، إلى جانب تفاعل كتاباتها مع أصداء المعرض الكولومبي العالمي الذي أقيم عام 1893.
وتستند بوث إلى منهجية التناص والأداء العام في قراءة الكتاب، لتتبع العلاقات التي أقامتها زينب فواز بين أعمال أدبية كبرى من عصور مختلفة، وبين الشخصيات النسائية التي تناولتها، بما يكشف عن جوانب من الوعي بقضايا المرأة في تلك المرحلة التاريخية.
قراءة جديدة
وتقدم الدراسة قراءة تتجاوز النظر إلى «الدر المنثور» باعتباره مجرد كتاب لتسجيل سير النساء، إذ تبحث في الطريقة التي أعادت بها زينب فواز تقديم هذه السير وربطها بأسئلة اجتماعية وفكرية تتعلق بمكانة المرأة وحقوقها وصورتها في المجتمع.
ومن خلال هذه القراءة، تضع الدراسة تجربة زينب فواز ضمن سياق أوسع من التحولات الفكرية والثقافية التي شهدها القرن التاسع عشر، وتعيد تقديم كتابها باعتباره نصًا يمكن من خلاله دراسة تصورات المرأة والأنوثة والحقوق في تلك المرحلة.
ويعيد المركز القومي للترجمة من خلال هذا العمل تقديم تجربة زينب فواز إلى القارئ العربي، عبر دراسة نقدية تسعى إلى قراءة «الدر المنثور في طبقات ربات الخدور» في سياقه التاريخي والفكري، وإبراز موقعه في الكتابات التي تناولت سير النساء وقضايا المرأة.






