رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتصار أكتوبر.. معركة استرداد الأرض والكرامة

إيجبتكِ

في مثل هذا اليوم من عام 1973، بدأت حرب أكتوبر، عندما شنت القوات المسلحة المصرية والقوات المسلحة السورية هجومًا منسقًا ومتزامنًا على القوات الإسرائيلية في سيناء وهضبة الجولان، في العاشر من رمضان الموافق السادس من أكتوبر، لتبدأ واحدة من أبرز محطات الصراع العربي الإسرائيلي.

تعرف الحرب في مصر باسم حرب أكتوبر أو حرب العاشر من رمضان، وفي سوريا باسم حرب تشرين التحريرية، بينما تعرف في إسرائيل باسم حرب يوم الغفران، وتعد رابع الحروب العربية الإسرائيلية بعد حروب 1948 و1956 و1967.

وكانت إسرائيل قد احتلت خلال حرب 1967 شبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية، إلى جانب الضفة الغربية التي كانت خاضعة للحكم الأردني وقطاع غزة الذي كان يخضع آنذاك لإدارة عسكرية مصرية.

وفي تمام الساعة الثانية ظهرًا من يوم السبت 6 أكتوبر 1973، بدأ الهجوم المصري والسوري على جبهتين في توقيت متزامن، حيث تحركت القوات المسلحة المصرية على جبهة سيناء، فيما بدأت القوات السورية هجومها على جبهة هضبة الجولان، كما شاركت عدة دول عربية في الحرب من خلال تقديم أشكال مختلفة من الدعم العسكري والاقتصادي.

 

عبور القناة

وحققت القوات المصرية والسورية إنجازات ملموسة خلال الأيام الأولى للمعارك، إذ نجحت القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس وتحطيم حصون خط بارليف، والتقدم داخل سيناء لمسافة وصلت إلى نحو 20 كيلومترًا شرق القناة، بينما تمكنت القوات السورية من التقدم داخل هضبة الجولان والوصول إلى مناطق في اتجاه سهل الحولة وبحيرة طبريا.

ومع استمرار المعارك، تمكنت القوات الإسرائيلية على الجبهة المصرية من فتح ثغرة الدفرسوار والعبور إلى الضفة الغربية للقناة، كما فرضت حصارًا على الجيش الثالث الميداني ومدينة السويس، لكنها لم تتمكن من تحقيق أهداف استراتيجية تتعلق باحتلال الإسماعيلية أو السويس أو تدمير الجيش الثالث الميداني أو إجبار القوات المصرية على الانسحاب غرب القناة.

وعلى الجبهة السورية، تمكنت القوات الإسرائيلية من استعادة السيطرة على الأراضي التي كانت القوات السورية قد تقدمت إليها خلال الأيام الأولى من الحرب، ثم توسعت في المناطق التي أصبحت تحت سيطرتها.

الدعم الدولي

وشهدت الحرب تدخلًا من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لتعويض خسائر الأطراف المتحاربة، إذ أقامت الولايات المتحدة جسرًا جويًا لإسرائيل، بلغ إجمالي ما نُقل عبره نحو 27 ألفًا و895 طنًا، بينما أقام الاتحاد السوفيتي جسرًا جويًا إلى مصر وسوريا، بلغ إجمالي ما نُقل عبره نحو 15 ألف طن، إلى جانب شحنات من الأسلحة عبر البحر وصلت قبل وقف إطلاق النار.

وقف إطلاق النار

وانتهت الحرب رسميًا مع نهاية يوم 24 أكتوبر 1973، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين العربي والإسرائيلي، إلا أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ فعليًا على الجبهة المصرية حتى 28 أكتوبر.

وأعقب ذلك عقد مباحثات الكيلو 101، ثم توقيع اتفاقيتي فض الاشتباك، قبل أن تدخل مصر وإسرائيل لاحقًا في مسار سياسي انتهى بتوقيع معاهدة السلام في 26 مارس 1979.

واستعادت مصر سيادتها الكاملة على سيناء وقناة السويس في 25 أبريل 1982، بينما استُكملت استعادة طابا لاحقًا بعد اللجوء إلى التحكيم الدولي، وعادت إلى السيادة المصرية في 19 مارس 1989.

الجبهة السورية

وعلى الجبهة السورية، توسعت القوات الإسرائيلية خلال الحرب في الأراضي التي أصبحت تحت سيطرتها، ثم شهد العام التالي مواجهات عسكرية بين الجانبين السوري والإسرائيلي استمرت لفترة من الزمن، وانتهت باتفاق فض الاشتباك الذي نص على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها خلال حرب أكتوبر، ومن مدينة القنيطرة، إلى جانب إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح على امتداد خط الفصل بين الجانبين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء