أولياء أمور مصر«هنتغير» المدرسة والأسرة شريكان في صناعة جيل صحي وواع
وجهت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، الشكر والتقدير إلى وزارة الصحة والسكان على إطلاق حملة «هنتغير»، مؤكدة أن الاهتمام بصحة الأطفال ونشر الوعي بالعادات الصحية يمثلان خطوة مهمة نحو بناء جيل أكثر وعيًا بصحته وأكثر قدرة على تبني السلوكيات الإيجابية.
المدرسة.. بيئة أساسية لتشكيل سلوك الطلاب
وأوضحت الحزاوي، خلال مداخلتها في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المدرسة تمثل بيئة أساسية في تشكيل عادات وسلوكيات الطلاب، خاصة أنهم يقضون جزءًا كبيرًا من يومهم داخلها، مشيرة إلى أن نشر الوعي الصحي من خلال المدرسة يمنح الطلاب فرصة للتعرف على الممارسات الصحية وتطبيقها في حياتهم اليومية.
وأكدت أن ترسيخ العادات الصحية لا يرتبط بالتوعية وحدها، وإنما يحتاج إلى بيئة مدرسية تشجع الطلاب على ممارسة ما يتعلمونه بصورة مستمرة، بما يحول السلوكيات الصحية تدريجيًا إلى جزء طبيعي من حياتهم.
كانتين المدرسة والرياضة.. أدوات لترسيخ السلوك الصحي
وشددت على أهمية توفير بيئة مدرسية داعمة للعادات الصحية، من خلال قيام كانتين المدرسة بتوفير اختيارات غذائية صحية ومتنوعة، وتشجيع الطلاب على تناول الفاكهة والخضراوات، إلى جانب الاهتمام بحصص التربية الرياضية وتفعيلها وإتاحة فرص حقيقية لممارسة الرياضة والحركة.
وأشارت إلى إمكانية الاستفادة من الإذاعة المدرسية والأنشطة وأركان المدرسة في تقديم الرسائل الصحية بأسلوب بسيط ومحبب للطلاب، مع إشراكهم في إعداد اللوحات والأنشطة التوعوية، بما يجعلهم جزءًا من عملية التوعية وليسوا مجرد متلقين لها.
«لوحة شرف سلوكي» لتعزيز القيم الإيجابية
كما أكدت الحزاوي أهمية تعزيز قيم الاحترام والتعاون داخل المدرسة ودعم السلوكيات الإيجابية، مقترحة تخصيص «لوحة للشرف السلوكي» لتكريم الطلاب المتميزين في الاحترام والتعاون والالتزام ومساعدة الآخرين، بما يشجع باقي الطلاب على الاقتداء بهذه النماذج الإيجابية.
التوعية الرقمية جزء من حماية الأطفال
ولفتت إلى أهمية تنمية الوعي الرقمي لدى الأطفال وتعريفهم بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، والحفاظ على الخصوصية، والتعامل بصورة صحيحة مع المواقف المختلفة التي قد يواجهونها عبر الإنترنت.
وأضافت أن التوعية الصحية يجب أن تشمل أيضًا التعريف بأضرار التدخين، وأهمية الحفاظ على صحة الأطفال، خاصة في ظل انتشار استخدام السجائر الإلكترونية «الفيب» بين بعض طلاب المدارس، مؤكدة ضرورة التعامل مع الأمر من خلال التوعية والوقاية وبناء السلوك الصحي السليم.
الأسرة شريك أساسي.. والقدوة تبدأ من المنزل
وأكدت الحزاوي أن الأسرة شريك أساسي في دعم الرسائل الصحية والتربوية، قائلة إن الأبناء يتعلمون من أفعال والديهم أكثر مما يتعلمون من كلماتهم، ولذلك فإن القدوة داخل المنزل تمثل نقطة البداية لترسيخ العادات الصحية.
وأوضحت أن الطفل عندما يرى والديه يطبقان السلوكيات التي يطلبان منه الالتزام بها، يصبح أكثر قدرة على اكتسابها وتحويلها إلى ممارسة يومية.
الأخصائي الاجتماعي حلقة وصل بين المدرسة والأسرة
ودعت إلى استمرار التواصل والتعاون بين الأسرة والمدرسة، بما يضمن تكامل الرسائل المقدمة للطفل ويساعده على الاستمرار في السلوكيات الإيجابية داخل المدرسة والمنزل، مشيرة إلى أهمية دور الأخصائي الاجتماعي في متابعة الطلاب، ودعم التواصل بين الأسرة والمدرسة، والمساهمة في التعامل مع السلوكيات التي تحتاج إلى توجيه أو دعم.
«هنتغير».. من حملة توعوية إلى أسلوب حياة
واختتمت الحزاوي بالتأكيد على أن حملة «هنتغير» لا ينبغي أن تكون مجرد حملة للتوعية، وإنما فرصة حقيقية لغرس عادات صحية وسلوكيات إيجابية في نفوس الأبناء، داعية كل أسرة وكل مدرسة إلى المشاركة الإيجابية في الحملة وتشجيع الأطفال على تطبيق ما يتعلمونه من ممارسات صحية في حياتهم اليومية.
وأكدت أن التغيير قد يبدأ بخطوة بسيطة، لكن تكاتف الأسرة والمدرسة والمجتمع يمكن أن يحول هذه الخطوات إلى أسلوب حياة، ويسهم في بناء جيل أكثر وعيًا بصحته وأكثر قدرة على صناعة مستقبل أفضل.





