رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة سد النهضة تتصاعد حدتها.. رسائل متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا

سد النهضة غرب إثيوبيا
سد النهضة غرب إثيوبيا

أثارت تصريحات الجانب الإثيوبي فيما يخص أزمة سد النهضة جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن صرح وزير المياه "هبتامو إيتيفا" أن مصر لم تأخذ الموافقة على بناء السد العالي.


إثيوبيا: لم نوافق على بناء السد العالي

 

صرح وزير المياه والطاقة الإثيوبي "هبتامو إيتيفا" خلال الساعات الماضية، أن مصر أنشأت السد العالي دون موافقة إثوبيا 
 وبحسب ما ذكرته وكالة "إينا" الإثيوبية الرسمية، قال إيتيفا: إن مشروع السد العالي الذي أنشأته مصر في خمسينيات القرن الماضي لم يخضع إلى موافقة إثيوبيا، مشيرا إلى أن بناء السد العالي قد خلف الكثير من المشكلات على النطاق الإفريقي كما سبب إرثا تاريخيا أدى إلى حدوث الكثير من الإضطرابات الإجتماعية، في حين إن سد النهضة تمت الموافقة عليه من قبل دولتي المصب _مصر والسودان_ في إتفاق رسمي موقع من الدول الثلاث. 

وصرح في آخر ما قاله أن بناء السدود والمشاريع المائية حق سيادي لإثيوبيا ولا نحتاج لإذن من أحد، في إشارة إلى سعي إثيوبيا لبناء سد كبير على نهر"ماجيتش" أحد روافد النيل الأزرق، مدعيا بذلك أن هذا المشروع لن يمس مصر بأي ضرر بعدما أشار أن روافد هذا النهر غير مباشرة وبالتالي فلن يحدث أضرارا ملحوظة.

واستنكر هبتامو الموقف المصري من بناء السدود، وأوضح أن السجال المصري الراهن يعد أمراً غريباً، إذ أبدت مصر موقفا مغايرا عن السابق، نم في الأخيرعن بناء سد النهضة.

وأردف قائلا: إن الموقف المصري الإثيوبي ليس بالموقف العدائي بين الدولتين، ذلك لأننا نعتبر أشقائنا في مصر والسودان بمثابة إخواتنا، كما أشار إلى أن المعارضة المصرية الأخيرة لم تكن وليدة اليوم، بل تمتد من ثلاثينيات وخمسينيات القرن الماضي.

جاءت تصريحات الوزير الإثيوبي بعد عقد الرئيس السيسي اجتماع التنسيق الثامن لمنتصف العام للإتحاد الأفريقي، وقد تناول “السيسي” خلال هذا المؤتمر عدة قضايا جاء على رأسها قضية المياه والبحر الأحمر على خلفية المواجهات العسكرية بين الحكومة اليمنية والحوثيين.

وصرح المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسي تناول قضية المياه قائلاً : إن التكامل الذى ننشده، لا يقتصر على البعد الاقتصادي فالإدارة المستدامة للموارد المشتركة، وفى مقدمتها المياه، تمثل اختبارا حقيقيا، لقدرتنا على التكامل وتحويل المصالح المتداخلة، إلى فرص للتعاون.
 وفى هذا الصدد؛ تثمن مصر اختيار موضوع "توفير مياه مستدامة ونظم صرف صحى آمنة"، موضوعا للاتحاد الإفريقى لعام ٢٠٢٦ كما نثمن اعتماد وثيقة رؤية وسياسة إفريقيا للمياه ٢٠٦٣.
 ونتطلع إلى العمل مع أشقائنا فى القارة، من أجل سرعة إعداد واعتماد الخطة التنفيذية الأولى لهذه الوثيقة بما يسهم فى تحقيق الأمن المائى القاري، وتعزيز الاستقرار، ودعم التنمية المستدامة لشعوبنا. 
وتدرك مصر، بحكم موقعها واحتياجات شعبها أهمية قضية المياه وتؤكد أن التعاون فى إدارة الأنهار العابرة للحدود، يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولى ذات الصلة، وإلى التشاور والتنسيق، ومبادئ حسن الجوار، وعدم الإضرار.
 


سويلم: سد النهضة مخالف للقانون الدولي وإثيوبيا بحاجة للتثقيف القانوني



 وفي تصريحات لقناة العربية، قال وزير الري"هاني سويلم"، أن بناء سد النهضة غير شرعي، مشيراً إلى مخالفته للقانون الدولي حيث تم إنشاءه وتعبئته وتشغيله بصورة أحادية 
وتابع "سويلم" قائلا إن مصر لا تعارض مشروعات التنمية أو إنشاء السدود في دول حوض النيل، ولكنها ترفض الإجراءات الأحادية على نهر دولى تتشارك فيه عدة دول

كما علق وزير الري على أزمة إقامة السدود الثلاثة، التي أثارها وزير الري الإثيوبي "هبتامو إيتيفا" أن المواطنين فى إثيوبيا بحاجة إلى التثقيف القانونى لتوضيح الفارق الجوهرى بين بناء سد داخلي على نهر محلي خاضع للسيادة الكاملة، وبين بناء سد على نهر دولي تتشارك فيه عشر دول

وفى مواجهة الاتهامات بأن القاهرة تعارض مشروعات التنمية فى إفريقيا، أكد سويلم أن مصر سبق وأن وافقت على عدة مشروعات داخل إثيوبيا وأوغندا، فضلا عن موافقتها مؤخرا على بناء سد "فولا" في دولة جنوب السودان.

وفرق "سويلم" بين نوعية السدود التي من الممكن أن يتم الموافقة على إنشاءها، موضحا أن الفارق بين سد "فولا" وما تتبناه إثيوبيا، حيث أن الموافقة على سد جنوب السودان جاء بعد إجراء دراسات هيدرولوجية دقيقة خلصت إلى أن آثاره المائية مقبولة ويمكن تحملها، معتبرا ذلك دليلا على الموقف المصرى الداعم للتنمية
 

 متى بدأت أزمة سد النهضة؟ وكيف كان موقف الولايات المتحدة من بناءه؟ 

 

بدأت أعمال بناء سد النهضة في أبريل 2011 واستمرت لمدة 14 عاماً، وقد تخلل هذه السنوات العديد من المفاوضات مع دول المصب، إلا أنها لم تسفرعن إتفاق بين الدول الثلاث، و في الأخير تم إفتتاح السد بشكل رسمي في 9 سبتمبر 2025 .

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية موقفا مؤيدا لدولتي المصب (مصر، السودان)، حيث تبنت الولايات المتحدة خاصة في ولايتي "دونالد ترامب" الأولى والثانية موقفا معارضا لبناء سد النهضة، وأشار الرئيس الأمريكي خلال فترة ولايته الأولى أن بناء السد سوف يشكل سيطرة أكبر لصالح إثيوبيا على الموارد المائية، بينما ستعاني دول المصب من خطر تفاقم ندرة المياه.

وفي أثناء تلك الفترة عقد "ترامب" عدة مفاوضات على هامش إيجاد حلول لأزمة المياه، حيث اجتمع في المكتب البيضاوي مع وزراء خارجية ومياه الدول الثلاث (مصر، السودان وإثيوبيا)، وانتهت هذه المفاوضات بإتفاق الدول المعنية بالتوقيع على مسودة إتفاق شاملة، إلا أن الجانب الإثيوبي غاب عن توقيع الإتفاقية بصيغتها النهائية مما أدى إلى فشلها،  وذلك حسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي.

وفي أعقاب فشل المفاوضات، صرح ترامب أن هذه المشكلة ستظل تتفاقم، وربما تصبح النتيجة هي تفجير مصر لهذا السد.

وبعد توليه رئاسة الولايات المتحدة للمرة الثانية في بداية عام 2025 صرح ترامب أن الولايات المتحدة ستسعى لخوض تجربة جديدة بشأن المفاوضات، على أمل حل الأزمة بين البلدين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء