بقائي: إيران تبحث الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي وسط تصاعد الضغوط
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الأوساط السياسية والنخب الإيرانية تشهد نقاشاً بالغ الجدية بشأن احتمال انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وجاءت تصريحات بقائي خلال مؤتمر صحفي، رداً على سؤال حول ما إذا كانت وزارة الخارجية الإيرانية تعتزم التعامل مع مشروع الانسحاب المحتمل من معاهدة عدم الانتشار، الذي اقترحه البرلمان الإيراني، باعتباره ورقة ضغط دبلوماسية في مواجهة الضغوط التي تمارسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال بقائي إن مسألة الانسحاب تمثل موضوعاً جدياً للغاية، موضحاً أن نقاشاً واسعاً يدور بشأنها داخل الأوساط السياسية والنخبوية في إيران.
عدم الانتشار النووي
وأشار المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية إلى أن إيران عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية منذ عام 1970، وأنها كانت، بحسب قوله، ملتزمة بشكل كامل بتعهداتها بموجب المعاهدة، قبل أن تتعرض لما وصفه بـ"أبشع أشكال العدوان العسكري"، بما في ذلك مقتل عدد من علمائها واستهداف منشآتها النووية.
وأضاف بقائي أن عضوية أي دولة في معاهدة عدم الانتشار يفترض أن تتيح لها الاستفادة من الحقوق والمزايا التي توفرها المعاهدة، بدلاً من استمرار تعرضها للضغوط والتهديدات والهجمات العسكرية.
وشدد بقائي على أن هذه القضية تمثل مسألة بالغة الجدية بالنسبة إلى إيران، مؤكداً أن الدولة العضو في المعاهدة ينبغي أن تتمكن من ممارسة حقوقها والاستفادة من المزايا المرتبطة بعضويتها.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الوزارة، كقاعدة عامة، تلتزم بقرارات الجهات المختصة في البلاد، لكنه أكد في الوقت ذاته أن إيران لا تزال عضواً في معاهدة عدم الانتشار، وأنها ما دامت متمسكة بعضويتها فإنها تدرك أيضاً الالتزامات والتعهدات المترتبة عليها.
لا سماح للوكالة الدولية بدخول إيران
وفيما يتعلق بتقارير إعلامية تحدثت عن طرح إيران على الولايات المتحدة إمكانية السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، نفى بقائي هذه المعلومات بشكل قاطع.
وقال إن هذا الأمر لم يُطرح على الإطلاق، نافياً وجود مثل هذا المقترح ضمن الاتصالات الإيرانية.
وأوضح بقائي أن إيران لم تدخل أساساً في نقاش يقوم على الربط بين ملفها النووي والعقوبات المفروضة عليها، مشيراً إلى أن مهمة الجانب الإيراني كانت تتمثل في إبلاغ شروطه ومطالبه إلى الوسطاء.
وأضاف أن طهران نقلت هذه الشروط إلى الوسطاء ضمن الإطار المعروف باسم "خطة الأيام السبعة"، وأن الوسطاء تولوا بدورهم مهمة إيصال هذه المطالب والشروط إلى الجانب الأمريكي.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده لن تتراجع عن ما تعتبره حقوقها النووية المشروعة، مشدداً على استمرار إيران في حماية أمنها واقتدارها ومصالحها الحيوية.
لا مفاوضات بشأن البرنامج النووي
وكانت وكالة "بلومبرغ" قد أفادت في وقت سابق بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لم يستبعد، خلال محادثات خاصة مع دبلوماسيين أوروبيين ومنطقة الشرق الأوسط، إمكانية السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للدمار، وذلك في حال جرى تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
وفي وقت سابق، أكدت السلطات الإيرانية أنها لا تجري في الوقت الحالي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.
وأوضحت طهران أنها غير مستعدة للعودة إلى مناقشة الملف النووي مع واشنطن قبل معالجة مسألة مضيق هرمز ورفع الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض عليها.





