مركز المناخ: الأمطار والرطوبة الليلية ترفع فرص الأمراض الفطرية بالمحاصيل
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن الأسبوع الأخير من شهر توت يشهد أجواءً خريفية متقلبة تمهيدًا لدخول شهر بابه، مع انخفاض درجات الحرارة شمالًا وبداية انكسار حرارة الجنوب، واستمرار الميل إلى الدفء خلال ساعات النهار والاعتدال ليلًا.
أجواء خريفية متقلبة وانخفاض الحرارة شمالًا
وأضاف فهيم، خلال منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن التوقعات تشير إلى تسجيل درجة الحرارة العظمى في القاهرة الكبرى نحو 31 درجة مئوية، والصغرى 20 درجة، بينما تسجل السواحل الشمالية الغربية 26 درجة للعظمى و20 للصغرى، والسواحل الشمالية الشرقية 31 درجة للعظمى و21 للصغرى، كما تصل درجات الحرارة في الوجه البحري إلى 30 درجة للعظمى و19 للصغرى، وفي شمال الصعيد إلى 32 درجة للعظمى و19 للصغرى، بينما تظل الأجواء أكثر حرارة في جنوب الصعيد، حيث تسجل 37 درجة للعظمى و24 درجة للصغرى.
وتوجد فرص لسقوط أمطار خفيفة ومتفرقة على السواحل الشمالية والوجه البحري وشمال الصعيد، قد تزداد أحيانًا إلى متوسطة ورعدية بنسبة تقارب 30%، مع فرص ضعيفة جدًا على جنوب الوجه البحري والقاهرة الكبرى وجنوب سيناء، كما تنشط الرياح بسرعات تتراوح بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة، مع احتمالية إثارة الرمال والأتربة في بعض مناطق الصحراء الغربية وشمال الصعيد.
توصيات للمحاصيل الزراعية مع بداية الموسم الجديد
وشدد فهيم على أهمية التعامل مع المرحلة الانتقالية الحالية والاستعداد الجيد للموسم الزراعي الجديد، خاصة مع اختلاف درجات الحرارة وارتفاع فرص الرطوبة والأمطار المتفرقة، وبالنسبة لمحصول البطاطس، تتطلب الزراعة تجهيز الأرض جيدًا وضبط مستوى الرطوبة قبل الزراعة، مع عدم الاستعجال في الزراعة بالأراضي الثقيلة أو سيئة الصرف، إلى جانب التأكد من سلامة التقاوي وجودتها، أما البنجر، فيجب الالتزام بموعد الزراعة المناسب لكل منطقة، وتجهيز مهد بذرة ناعم ومتجانس، مع تجنب التغريق أو تعطيش البادرات خلال المراحل الأولى من النمو.
وبالنسبة للبصل والثوم، تشمل التوصيات الاهتمام بتجهيز الأرض والتقاوي، وتحسين الصرف، وعدم المغالاة في التسميد الآزوتي، إلى جانب المتابعة المستمرة لأي أعراض مرتبطة بأعفان الجذور، وفي زراعات الفاصوليا، يُنصح بالحفاظ على انتظام الري دون تغريق، والاهتمام بالتسميد المتوازن، مع متابعة أعفان البادرات والحشرات الثاقبة الماصة التي قد تؤثر على نمو النباتات وإنتاجيتها، كما تشمل الاستعدادات الخاصة بالفراولة تجهيز المصاطب والتربة، والتأكد من جودة الشتلات وتطهير الجذور، مع عدم التبكير في عمليات الشتل في ظل استمرار ارتفاع حرارة التربة.
متابعة الآفات والأمراض
وفيما يتعلق بالخرشوف والخضر، يجب ضبط مواعيد الزراعة والشتل وفق الظروف المناسبة لكل محصول، مع الاهتمام بالصرف والتهوية، ومتابعة الآفات الزراعية، وعلى رأسها الذبابة البيضاء والتربس، بالإضافة إلى الأمراض الفطرية، أما محاصيل الصوب، فتحتاج خلال هذه الفترة إلى مراجعة كفاءة التهوية بصورة مستمرة، وضبط عمليات الري وفق احتياجات النبات، خاصة مع التغيرات في درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة خلال فترات الليل.
كما يُنصح بتجنب زيادة معدلات النيتروجين، مع الاهتمام بتحقيق التوازن بين الكالسيوم والبوتاسيوم، ومتابعة العنكبوت الأحمر والذبابة البيضاء والتربس والبياض الدقيقي، إلى جانب عدم إهمال إجراءات النظافة الزراعية داخل الصوب.
أشجار الفاكهة تستعد لمرحلة السكون
وفيما يخص أشجار الفاكهة، تأتي الفترة الحالية ضمن مرحلة تجهيز الأشجار لما قبل السكون، خاصة المانجو والمتساقطات، حيث يُنصح ببدء تأهيل الأشجار عقب انتهاء جمع المحصول، وإزالة الأفرع الجافة والمصابة، كما يجب مراجعة انتظام الري وتقليل الاندفاعات الآزوتية المتأخرة، مع الاهتمام ببناء مخزون غذائي جيد داخل الأشجار، ودعم مستويات البوتاسيوم والعناصر الصغرى وفق حالة الأشجار ونتائج تحليل التربة والأوراق.
وبالنسبة للموالح، تتركز التوصيات الحالية على الحفاظ على انتظام الري دون تعطيش أو تغريق، خاصة مع استمرار نمو الثمار، إلى جانب الاهتمام بعناصر البوتاسيوم والماغنسيوم والكالسيوم وفق احتياجات الأشجار، كما يجب تجنب الإفراط في استخدام الآزوت خلال المراحل المتأخرة، لأنه قد يؤخر عملية تلوين الثمار ويؤثر على جودتها، مع ضرورة مراقبة ذبابة الفاكهة والحشرات القشرية وصانعات الأنفاق، والالتزام بالمكافحة المتكاملة وفترات الأمان.
تحذير من الرطوبة والأمطار قبل تنفيذ معاملات الرش
وحذر فهيم من أن الأمطار المتفرقة والرطوبة الليلية قد ترفع فرص الإصابة بالأمراض الفطرية، ما يستلزم مراجعة كفاءة الصرف والتهوية في الأراضي والمنشآت الزراعية، كما يجب تجنب تنفيذ معاملات الرش قبل سقوط الأمطار أو أثناء نشاط الرياح، مع مراعاة الظروف الجوية عند تحديد توقيت أي معاملة زراعية، بما يضمن تحقيق الاستفادة المطلوبة وتقليل الفاقد والمخاطر على المحاصيل.
وأكد أن الإجراءات الوقائية في هذه المرحلة هدفها الحد من تأثير التقلبات الجوية، وتهيئة المحاصيل والأشجار للتغيرات المتوقعة مع دخول الأجواء الخريفية بصورة أكثر استقرارًا، بما يساعد على بدء الموسم الجديد بصورة أكثر تنظيمًا.





