رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وائل ربيع: فرص ضائعة شكلت مسار القضية الفلسطينية منذ قرار التقسيم

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع

قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، المتخصص في الأمن الإقليمي، إن مسار القضية الفلسطينية ارتبط على مدار عقود بعدد من الفرص التي كان يمكن أن تؤثر في تطورات الصراع، متسائلًا عن السيناريو الذي كان يمكن أن يحدث إذا استجابت الدول العربية لرؤية الرئيس الراحل أنور السادات بشأن الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاقيات سلام مع إسرائيل.


وأضاف ربيع، خلال لقائه ببرنامج «مواجهات» الذي تقدمه الإعلامية معتزة مهابة، أن الدول العربية، من وجهة نظره، أضاعت عددًا من الفرص خلال مراحل مختلفة من تاريخ القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الحديث عن تلك الفرص يجب أن يتناول أيضًا المواقف العربية والفلسطينية إلى جانب السياسات الإسرائيلية.


تداعيات قرار تقسيم فلسطين


وتطرق المتخصص في الأمن الإقليمي إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 الصادر عام 1947، المعروف بقرار تقسيم فلسطين، موضحًا أن القرار تضمن خطة لإنشاء دولتين، عربية ويهودية، إلى جانب وضع خاص لمدينة القدس.


وأشار إلى أن الدول العربية رفضت قرار التقسيم في ذلك الوقت، معتبرًا أن هذا الموقف كان إحدى المحطات المهمة في تطورات القضية الفلسطينية، قبل أن تتوالى الأحداث السياسية والعسكرية التي غيرت خريطة المنطقة.


إسرائيل أصبحت عضوًا في الأمم المتحدة عام 1949


وأوضح وائل ربيع أن هناك نقطتين أساسيتين يجب التوقف عندهما عند تناول هذه المرحلة التاريخية، مشيرًا إلى أن إسرائيل أصبحت لاحقًا عضوًا في الأمم المتحدة، بينما لم تحصل الدولة الفلسطينية على عضوية كاملة في المنظمة الدولية في ذلك الوقت، وبحسب الأمم المتحدة، انضمت إسرائيل إلى المنظمة عام 1949، بعد اعتماد الجمعية العامة القرار رقم 273 (III) الذي قبل عضويتها.


وتناول اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع كذلك مسألة الحدود، موضحًا أن إسرائيل، عند انضمامها إلى الأمم المتحدة، لم تكن حدودها محددة في قرار العضوية على النحو الذي يتصوره البعض، مشيرًا إلى أن ملف الحدود ظل من القضايا المرتبطة بالصراع والتسويات السياسية على مدار العقود التالية.


وأكد أن القضية لم تتوقف عند حدود الاعتراف والعضوية الدولية، وإنما شهدت لاحقًا تطورات متتالية على الأرض، من بينها السيطرة على مساحات من الأراضي الفلسطينية، وعمليات التهجير والاستيطان، وفق عرضه خلال اللقاء.


الاستيطان وتطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي


وأشار ربيع إلى أن الصراع شهد، منذ قيام إسرائيل، مواجهات وحروبًا وأحداثًا دامية، إلى جانب استمرار الصراع على الأرض، لافتًا إلى ما وصفه بمحاولات متواصلة لإنهاء الوجود الفلسطيني، بينما استمر الشعب الفلسطيني في مقاومة هذه التطورات والحفاظ على وجوده، حيث أن القضية الفلسطينية ظلت حاضرة رغم الحروب والصراعات التي مرت بها المنطقة، معتبرًا أن استمرار الفلسطينيين في التمسك بأرضهم وقضيتهم يمثل أحد العوامل الرئيسية التي حافظت على حضور القضية على المستويين العربي والدولي.


وكشف المتخصص في الأمن الإقليمي أن موضوع القضية الفلسطينية كان حاضرًا ضمن بحثه الأكاديمي، موضحًا أنه تناول خلال رسالة الدكتوراه عددًا من الدراسات المرتبطة بطبيعة الاستعمار والفروق بين أشكاله المختلفة، حيث أنه أثناء البحث اطلع على دراسة تناولت الفارق بين الاستعمار الاستغلالي والاستعمار الاستيطاني، مشيرًا إلى أن هذا التفريق يساعد في فهم طبيعة التجارب الاستعمارية المختلفة التي شهدتها مناطق متعددة من العالم.


الفرق بين الاستعمار الاستغلالي والاستيطاني


وأشار وائل ربيع إلى أن الاستعمار الاستغلالي ارتبط، في نماذج تاريخية، باستغلال الدول الواقعة تحت الاحتلال والاستفادة من مواردها وثرواتها وقوة العمل الموجودة بها، موضحًا أن النموذج البريطاني والفرنسي في عدد من الدول كان قائمًا على استغلال الموارد لخدمة الإمبراطوريات الاستعمارية.


وضرب أمثلة على ذلك بالهند والكونغو وعدد من المناطق الإفريقية، موضحًا أن الدول الاستعمارية كانت تستفيد من ثروات هذه المناطق ومواردها البشرية والاقتصادية بما يخدم مصالحها، وذلك في إطار عرضه للفروق بين أنماط الاستعمار المختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء