حلقة نقاشية بالمجلس الأعلى للثقافة لمناقشة كتاب «ما القضاء؟»
أقيمت بالمجلس الأعلى للثقافة حلقة نقاشية لمناقشة كتاب «ما القضاء؟» الصادر ضمن سلسلة «ما» عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وبحضور المستشار عادل عبد الحميد، وزير العدل الأسبق، ولفيف من المستشارين والقضاة والمفكرين والشباب.
بدأت فعاليات اللقاء بعرض فيلم تسجيلي عن المؤسسات القضائية في جمهورية مصر العربية، أعقبه حديث الدكتور محي الدين عبد الحي، الذي تناول أهمية الكتاب في الجمع بين الثقافة والقانون ونشر الوعي القانوني بين الجمهور، معتبرًا أن هذا المزج يمثل إضافة مهمة إلى المجال الثقافي.
وأشاد عبد الحي بسلسلة «ما»، موضحًا أنها تمثل إضافة إلى المكتبة العربية، كما تتميز بسهولة وسرعة القراءة، مشيرًا إلى أن كتاب «ما القضاء؟» يقدم قيمة للقارئ الراغب في التعرف على مؤسسات الدولة القضائية ومنظومة القضاء في مصر.
أقسام الكتاب
وتحدث الدكتور خالد القاضي عن الكتاب، مشيدًا بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحديد الأول من أكتوبر يومًا للقضاء المصري، موضحًا أن الكتاب جاء في ثلاثة أقسام تناولت عددًا من الموضوعات المرتبطة بالقضاء ومؤسساته ودوره في المجتمع.
ويتناول القسم الأول أسس القضاء ومفهومه ومكانته ونشأته وتطوره، إلى جانب ضمانات التقاضي أمام القضاء، والقضاء في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية. بينما يتناول القسم الثاني الجهات والهيئات القضائية في مصر، ومن بينها المحكمة الدستورية العليا، ومحاكم القضاء العادي والنيابة العامة، ومحاكم مجلس الدولة، والقضاء العسكري والنيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة.
وجاء القسم الثالث بعنوان «على منصة القضاء»، وتناول فيه الكاتب تجربته في الالتحاق بكلية الحقوق، كما تطرق إلى الملكية القانونية وكيفية بنائها، ودور القانون باعتباره عمادًا للحياة، واختتم بالحديث عن أهمية الوعي القانوني.
الثقافة والوعي
وأشار المستشار الدكتور عبد الوهاب عبد الرازق إلى ما وصفه بوجود هجمة ثقافية على القضاء، مثمنًا توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكثيف دراسة اللغة العربية والدين في المناهج التعليمية، كما أشار إلى قيمة الحضارة المصرية وما تحظى به من اهتمام عالمي، مشيدًا بكتاب «ما القضاء؟» وما يتضمنه من موضوعات.
من جانبه، صرح المهندس هيثم يونس، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، بأن سلسلة «ما» تعد من أهم سلاسل الهيئة، مؤكدًا أهمية ما تقدمه من موضوعات تسهم في تقديم المعرفة للقارئ بصورة مبسطة ومباشرة.
العدالة والقانون
وأوضح المستشار عادل عبد الحميد، وزير العدل الأسبق، أن اختيار عنوان «ما القضاء؟» يعبر عن قدرة الكتاب على تقديم معلومات حول منظومة العدالة والقضاء المصري، مشيرًا إلى أن العدالة لا تقتصر على الإجراءات، وإنما ترتبط أيضًا بثقة الناس في القاضي، وأن القانون يجب أن يكون فوق الجميع دون تحيز أو تمييز.
وتطرق عبد الحميد إلى علاقة القضاء بالتكنولوجيا الحديثة، موضحًا أن العالم يشهد استخدامًا متزايدًا للذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والقضايا ودعم عملية اتخاذ القرار القضائي.
القضاء ودولة القانون
وشهدت الفعاليات عرض فيلم تسجيلي مقدم من المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، وجه خلاله الشكر إلى القاضي خالد القاضي لإهدائه الكتاب، معتبرًا إياه امتدادًا لمسيرته العلمية، لما يتضمنه من معلومات حول دولة القانون والمؤسسات القضائية.
وثمن المستشار بولس فهمي هذا الجهد العلمي في نشر الثقافة وتعميقها، مؤكدًا أن القضاء يمثل قيمة إنسانية، وأن أخلاقياته يحملها القاضي عندما يحكم بين الناس، فيما يمثل القانون الإطار الذي يعمل القاضي من خلاله في ظل الاستقلال والضمير.
كما تناول في حديثه عددًا من الأسئلة الأساسية المرتبطة بطبيعة العلاقة بين القاضي والناس، وما تفرضه هذه العلاقة من مسؤوليات وقيم.
وأشاد المستشار أحمد عياد باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بمنظومة القضاء، مشيرًا إلى ما اعتبره تحقيقًا لمبدأ المساواة بين المرأة والرجل، ووصول المرأة إلى منصة القضاء، وتحقيقها إنجازات في هذا المجال، إلى جانب ما أصبح لها من دور ورسالة بارزة.
واستشهد المستشار أحمد عياد بالآية الكريمة: «وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ».
القضاء والطمأنينة
وأكد المستشار محمد الشناوي أن اللقاء تجاوز في قيمته مجرد مناقشة الكتاب، موضحًا أن القضاء يسهم في إرساء الطمأنينة في نفوس الناس من خلال قيم العدل واحترام القانون.
وشدد على أن القضاء سيظل أحد أعمدة الدولة المصرية الراسخة، مؤكدًا أهمية ترسيخ الوعي بالقانون ومنظومة العدالة، وتعريف الجمهور بدور المؤسسات القضائية واختصاصاتها.





