سويلم يبحث تعزيز الإنذار المبكر لمواجهة المخاطر المناخية والمائية
التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، باولا ألبريتو، مدير مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات إدارة المخاطر المائية والمناخية والإنذار المبكر ورفع القدرة على الصمود.
وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية تعزيز التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، في ظل تزايد حدة وتعقيد الظواهر المناخية والهيدرولوجية المتطرفة، مشددًا على ضرورة الانتقال من التعامل مع آثار الكوارث بعد وقوعها إلى الاستعداد المسبق والوقاية والحد من المخاطر.
سويلم: ربط معلومات المخاطر باتخاذ القرار ضرورة
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أهمية ربط المعلومات العلمية والفنية المتعلقة بالمخاطر بعملية اتخاذ القرار، وتحويلها إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، بما يسهم في التعامل الاستباقي مع المخاطر والحد من آثارها.

وأكد ضرورة تطوير منظومات الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، وضمان وصول المعلومات إلى متخذي القرار والمجتمعات الأكثر تعرضا للمخاطر في الوقت المناسب، بما يتيح اتخاذ إجراءات استباقية تسهم في حماية الأرواح والمنشآت وتقليل الخسائر وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.
الاستثمار في الوقاية ورفع كفاءة البنية التحتية
وأوضح سويلم أن الاستثمار في الوقاية ورفع كفاءة ومرونة البنية التحتية المائية أصبح ضرورة أساسية في ظل التغيرات المتسارعة في الأنماط الهيدرولوجية.
واستعرض جهود وزارة الموارد المائية والري في تقييم حالة المنشآت المائية وتنفيذ أعمال التأهيل والصيانة، إلى جانب التعامل مع المخاطر المرتبطة بالظواهر الهيدرولوجية المتطرفة وارتفاع منسوب سطح البحر والتأثيرات المستقبلية على المناطق الساحلية.
رفع وعي المجتمعات وتعزيز القدرة على التكيف
وأكد وزير الري أن مواجهة المخاطر لا تعتمد على المنشآت والبنية التحتية فقط، وإنما تتطلب أيضا رفع وعي المجتمعات المحلية، وبناء القدرات، وتحسين نظم الاستعداد والاستجابة، فضلا عن دمج اعتبارات المخاطر في خطط التنمية والاستثمار.
وأوضح أن هذه الإجراءات تسهم في تعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع الظروف المناخية والمائية المتغيرة والاستعداد بصورة أفضل للظواهر المتطرفة.
تعاون دول حوض النيل لمواجهة الجفاف والفيضانات
وتناول اللقاء أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل في مواجهة المخاطر المائية المشتركة، حيث أشار الدكتور سويلم إلى أن دول الحوض تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالجفاف والفيضانات والظواهر الهيدرولوجية المتطرفة.
وأكد أن تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات وتطوير نظم الرصد والإنذار المبكر يمثل مجالا مهما لتحقيق منافع مشتركة لشعوب دول حوض النيل.

سويلم: المياه مجال مهم للتعاون والحوار بين الدول
وأكد الجانبان أن المياه يمكن أن تمثل مجالا مهما للتعاون والحوار بين الدول، خاصة أن التحديات المناخية والمائية تتجاوز الحدود، بما يتطلب العمل المشترك وتبادل الخبرات والحلول والتكنولوجيات.
كما شددا على أهمية الاستفادة من دور المؤسسات الدولية في دعم الدول وتعزيز قدراتها على الاستعداد للمخاطر والتعامل معها.
مواصلة التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث
وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور هاني سويلم أهمية مواصلة التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، بما يسهم في تحويل المعرفة والمعلومات المتعلقة بالمخاطر إلى إجراءات عملية، ودعم الاستثمار في الوقاية والاستعداد المبكر، وتعزيز قدرة البنية التحتية والمجتمعات على الصمود أمام التحديات المناخية والمائية المستقبلية.