رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«المواجهة والتجوال» يصل إلى حلايب وشلاتين لتعزيز العدالة الثقافية

المواجهة والتجوال
المواجهة والتجوال

تواصل وزارة الثقافة المصرية تنفيذ مشروع «المواجهة والتجوال» للوصول بالخدمات والأنشطة الثقافية والفنية إلى المناطق الحدودية والنائية، حيث وصلت المرحلة الجديدة من المشروع إلى حلايب وشلاتين، لتقديم برنامج متنوع يضم عروضًا مسرحية وورشًا إبداعية ومعارض للكتب، إلى جانب توزيع الإصدارات الثقافية مجانًا، بالتعاون مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من الجهات المعنية.

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الدولة المصرية لتحديث وبناء الإنسان وتعزيز العدالة الثقافية، من خلال إتاحة الأنشطة الفنية والإبداعية لمختلف الفئات وفي المناطق الأكثر بعدًا، حيث شهد قصر ثقافة شلاتين إقبالًا جماهيريًا وتفاعلًا مع الفعاليات والأنشطة المقدمة لأبناء المنطقة.

العدالة الثقافية

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن وصول مشروع «المواجهة والتجوال» إلى حلايب وشلاتين يعكس توجه الوزارة نحو توسيع نطاق الخدمات الثقافية لتصل إلى مختلف المناطق، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في عقول النشء واكتشاف مواهب الأطفال والشباب في المناطق الحدودية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على دعم بيئة ثقافية مستدامة في مختلف أقاليم مصر، من خلال الجمع بين العروض المسرحية والورش التدريبية المتخصصة وغيرها من الأنشطة، بما يسهم في اكتشاف المواهب وصقل قدراتها الإبداعية، مع إتاحة فرص المشاركة أمام المرأة وكبار السن.

وأضاف أن هذه الأنشطة تستهدف كذلك تنمية مهارات التواصل والتفكير النقدي، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، ودعم الترابط المجتمعي بين أبناء المناطق الحدودية.

وأكد الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، أن مشروع «المواجهة والتجوال» يعمل كمنظومة ثقافية تجمع بين الفن الميداني والتثقيف التفاعلي المباشر، مشيرًا إلى أن برنامج المرحلة الحالية يراعي الطبيعة الثقافية والاجتماعية للمنطقة.

وأوضح أن البرنامج يتضمن ورشًا في التمثيل والأداء الصوتي والدرامي، إلى جانب اكتشاف المهارات الفردية لدى طلاب المدارس، مؤكدًا أن المشروع لا يقتصر على تقديم العروض الفنية، وإنما يشمل أيضًا توزيع الإصدارات والمطبوعات الثقافية المجانية وتنظيم الورش التفاعلية داخل قصر ثقافة شلاتين والمدارس المحيطة.

وأوضح المخرج محمد الشرقاوي، مدير مشروع «المواجهة والتجوال»، أن المشروع يواصل فعالياته الثقافية والفنية على مدار الأسبوع في قرى ومدن ومراكز مثلث حلايب وشلاتين، ومن بينها قرى أبو رماد ورأس حدربة وغيرها من المناطق الحدودية والنائية.

وأشار إلى أن البرنامج يتضمن تنظيم العروض المسرحية وورش التمثيل والإبداع وتوزيع الكتب، مع استمرار تقديم الأنشطة بصورة دورية للوصول إلى الأهالي وأبناء المناطق الحدودية في أماكن وجودهم.

تفاعل جماهيري

وشهدت فعاليات مشروع «المواجهة والتجوال» بقصر ثقافة شلاتين مجموعة من الأنشطة الإبداعية، وسط حضور جماهيري وتفاعل من الأهالي وأبناء المنطقة، خاصة مع الورش التدريبية المخصصة للتمثيل والأداء، والتي شهدت مشاركة من طالبات وأطفال شلاتين.

كما شهدت قاعات القصر إقبالًا على الكتب والإصدارات الثقافية، إلى جانب التفاعل مع العروض المسرحية والاستعراضية التي قدمت أجواءً ترفيهية للعائلات والأهالي من مختلف الفئات العمرية.

وتستمر فعاليات «المواجهة والتجوال» ضمن جولة ميدانية موسعة تشمل تنقل الفرق الفنية والمدربين بين قرى ومدن حلايب وشلاتين والمناطق المجاورة، بهدف إتاحة الخدمات الفنية والمعرفية لأبناء هذه المناطق.

وكانت المرحلة السابعة من مشروع «المواجهة والتجوال» قد بدأت جولاتها الميدانية من محافظة قنا، وتستهدف الوصول بالخدمات الثقافية إلى نحو 250 قرية بالتنسيق مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وتتضمن المرحلة برنامجًا إبداعيًا يشمل تقديم 9 عروض مسرحية متنوعة من إنتاج البيت الفني للمسرح، إلى جانب استعراضات الفنون الشعبية، وإقامة معارض للكتب وتوزيع أكثر من 35 ألف كتاب من إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب.

كما يتضمن البرنامج خطة لاكتشاف واحتضان المواهب الشابة بالتعاون مع أكثر من 20 جامعة ومئات المدارس ودور الرعاية، بهدف اختيار العناصر المتميزة وتأهيلها للمشاركة في عروض تقدم على مسارح الدولة بالقاهرة والأقاليم.

دعم الحرف

وتتضمن المرحلة كذلك اهتمامًا بالحرف اليدوية والتراثية من خلال تنظيم ورش ومعارض متخصصة تتيح للحرفيين عرض منتجاتهم والتعريف بالتراث المميز لكل منطقة.

وتنفذ هذه المرحلة من المشروع من خلال شراكة بين وزارة الثقافة وعدد من الوزارات والجهات، من بينها وزارات الداخلية والتربية والتعليم والتعليم العالي والتضامن الاجتماعي، إلى جانب التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ومؤسسة «حياة كريمة» والجامعات ومراكز الشباب.

وتستهدف هذه الشراكات توسيع نطاق وصول الأنشطة الثقافية والفنية والمعرفية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، ودعم اكتشاف المواهب، والحفاظ على التراث والحرف التقليدية، وتشجيع الصناعات الإبداعية، وإتاحة الفرصة أمام أبناء القرى والمناطق الحدودية للتفاعل المباشر مع الأنشطة الثقافية والفنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء