حفيد سيد درويش يكشف حقيقة منزله بالإسكندرية ويفسر الجدل حول ألحانه
كشف محمد حسن، حفيد الملحن الراحل سيد درويش، عددًا من التفاصيل المرتبطة بحياة «فنان الشعب»، موضحًا حقيقة ما يتردد عن امتلاكه منزلًا في مدينة الإسكندرية، كما تحدث عن الجدل الذي أثير مؤخرًا حول وجود تشابه بين لحني «على روض الحبيب» و«زوروني كل سنة مرة».
و تطرق حفيد سيد درويش في تصريحات صحفية إلى عدد من المعلومات المتداولة عن جده، مؤكدًا أن بعض التفاصيل التي ارتبطت بسيرته على مدار سنوات تحتاج إلى توضيح من أفراد أسرته، خاصة ما يتعلق بالأماكن التي عاش فيها والراحل.
هل امتلك سيد درويش منزلًا في الإسكندرية؟
وقال محمد حسن إن المنزل الذي يُشار إليه أحيانًا باعتباره منزل سيد درويش في الإسكندرية لا يمت إلى الراحل بصلة، موضحًا أن العقار الذي ارتبط اسمه بسيد درويش لم يكن مملوكًا له، كما أنه لم يكن المكان الذي عاش فيه.
وأضاف حفيد الملحن الراحل أن المعلومات التي وصلت إلى الأسرة من أبناء عمومته تؤكد أن سيد درويش لم يعش في ذلك المنزل، مشيرًا إلى أن محل إقامته كان في القاهرة، وتحديدًا في منزله بمنطقة جزيرة بدران.
وأوضح أن ارتباط اسم سيد درويش بأماكن معينة في الإسكندرية ربما جاء نتيجة ارتباط الفنان بمدينة الإسكندرية نفسها، التي ارتبطت بجانب مهم من حياته ومسيرته الفنية، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة امتلاكه منزلًا فيها.
وتأتي هذه التصريحات لتضع حدًا، من وجهة نظر الأسرة، لما تردد بشأن العقار الذي يُنسب إلى سيد درويش، وتفتح في الوقت نفسه الباب أمام إعادة مراجعة بعض التفاصيل المتداولة عن حياة الملحن الراحل.
حفيد سيد درويش يرد على جمعية المؤلفين والملحنين
وفي سياق آخر، تحدث محمد حسن عن بيان جمعية المؤلفين والملحنين الذي تناول الجدل المثار بشأن وجود تشابه بين لحن «على روض الحبيب» ولحن «زوروني كل سنة مرة».
وأعرب حفيد سيد درويش عن اعتراضه على طريقة تناول الجمعية للموضوع، معتبرًا أن الدفاع عن تراث سيد درويش لا ينبغي أن يرتبط فقط بالجدل الذي يثيره أحد أعماله أو بانتشار قضية تخصه على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال محمد حسن: «لما يطلعوا يقولوا إن لحن على روض الحبيب وزوروني فيهم تشابه فلا إحنا بنعفي جمعية المؤلفين والملحنين من الدفاع عن سيد درويش، كنتوا فين لما الناس كلها كانت بتسيء لسيد درويش؟».
وأضاف منتقدًا ما اعتبره استغلالًا للجدل الدائر: «أنتوا عايزين تركبوا تريند على حسابه، أطلعوا على حد تاني لأن سيد درويش لديه أسرة دارسة موسيقى تدافع عنه».
وأكد حفيد الملحن الراحل أن الأسرة ترى أن لديها المعرفة الكافية بتراث سيد درويش، إلى جانب وجود أفراد متخصصين في الموسيقى يمكنهم التعامل مع أي نقاش يتعلق بأعماله بصورة فنية وعلمية.
ما حقيقة التشابه بين «على روض الحبيب» و«زوروني كل سنة مرة»؟
وكان اسم سيد درويش قد عاد إلى الواجهة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع الجدل الذي أثير حول أداء المطربة أصالة لأغنية «على روض الحبيب»، بعد تداول مقارنات بينها وبين لحن أغنية «زوروني كل سنة مرة» المنسوبة إلى سيد درويش.
ومع انتشار المقاطع والمقارنات عبر منصات التواصل الاجتماعي، اتسع النقاش حول طبيعة العلاقة الموسيقية بين العملين، وما إذا كان التشابه المسموع يمثل تطابقًا لحنيًا أم مجرد تقارب في بعض العناصر الموسيقية.
وفي هذا السياق، تحدث أحمد، نجل حفيد سيد درويش محمد حسن، عن الجانب الموسيقي للقضية، مستندًا إلى دراسته الأكاديمية في هذا المجال، إذ حصل على بكالوريوس المعهد العالي للموسيقى العربية بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.
أحمد محمد حسن يشرح الفارق الموسيقي بين العملين
وأوضح أحمد أن الحكم على وجود تشابه بين عملين موسيقيين لا يعتمد على عنصر واحد فقط، موضحًا أن المقارنة الموسيقية تحتاج إلى النظر إلى البناء اللحني الكامل لكل عمل، وليس فقط إلى المقام أو الميزان أو وجود مسافة نغمية متشابهة.
وقال إن لحن «على روض الحبيب» يتكون من أربع موازير موسيقية، ويأتي على ميزان 4/4 وفي مقام العجم، ثم تتكرر هذه الموازير مع تغيير الكلمات، وهو ما يجعله قائمًا على بناء لحني واحد يتكرر خلال العمل.
وفي المقابل، أوضح أن «زوروني كل سنة مرة» يعتمد على بناء لحني مختلف، إذ يتكون من قسمين لحنيين، أطلق عليهما Section A وSection B، مشيرًا إلى أن هذه البنية لا تظهر في «على روض الحبيب».
وبحسب أحمد، فإن وضع العملين في مقارنة موسيقية يحتاج إلى دراسة البناء اللحني لكل منهما بصورة كاملة، بدلًا من الاكتفاء بسماع أجزاء قصيرة أو مقارنة جملة موسيقية واحدة بأخرى.
عائلة سيد درويش تدخل على خط الجدل
وتأتي تصريحات أفراد عائلة سيد درويش في وقت يشهد فيه تراث الملحن الراحل اهتمامًا متجددًا، خاصة مع إعادة تقديم عدد من أعماله أمام الجمهور بأشكال مختلفة، وعودة النقاش حول ألحانه إلى منصات التواصل الاجتماعي.
وترى الأسرة، وفق التصريحات الواردة في الحوار، أن التعامل مع تراث سيد درويش يحتاج إلى الاستناد إلى دراسة موسيقية دقيقة، بعيدًا عن المقارنات السريعة التي قد تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبينما يستمر الجدل حول «على روض الحبيب» و«زوروني كل سنة مرة»، يسلط حديث حفيد سيد درويش ونجل حفيده الضوء على جانب آخر من القضية، يتعلق بضرورة التمييز بين التشابه في بعض المكونات الموسيقية وبين التشابه في البناء اللحني الكامل للعمل.






