رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

آبي أحمد في ورطة.. التيجراي تضرب قواعده الجوية وتحركات عسكرية مكثفة لدعمه

آبي أحمد
آبي أحمد

تشهد إثيوبيا تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا مع تزايد الضربات التي تنفذها قوى معارضة للحكومة، في وقت تشير فيه تقارير ومصادر مفتوحة إلى تحركات جوية متزايدة بين الصين وإثيوبيا، بالتزامن مع مؤشرات على تعزيز القدرات العسكرية للقوات الموالية لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
ويأتي ذلك في ظل تجدد القتال في شمال إثيوبيا واتساع رقعة المواجهات بين القوات الحكومية والقوى المناهضة لها، بعدما أعلن تحالف معارض جديد يضم عدة جماعات مسلحة هدفه إسقاط حكومة آبي أحمد. 

وأفادت تقارير حديثة بأن القتال امتد إلى مناطق استراتيجية، فيما استولت قوات من تيجراي وحلفاؤها على مواقع ومطارات في شمال البلاد، في تطور أعاد المخاوف من اندلاع حرب واسعة النطاق.


استهداف القواعد الجوية


وفي تطور لافت، تعرضت قاعدة دير زيت الجوية، المعروفة أيضًا باسم «بدري زيت» أو «هارا ميدو»، لهجوم بطائرة مسيرة، وسط تقارير عن ارتباط الهجوم بما يعرف بـ«تحالف البقاء»، وهو تحالف معارض جديد يضم فصائل مسلحة مناهضة للحكومة الإثيوبية.
وكان الصحفي والخبير البريطاني في شؤون القرن الإفريقي مارتن بلوت قد أفاد بأن طائرة مسيرة استهدفت القاعدة في وقت كان فيه رئيس الوزراء آبي أحمد موجودًا داخل المجمع للمشاركة في احتفال بأحد الأعياد، مشيرًا إلى تقارير أولية تحدثت عن سقوط ثلاثة ضحايا.
وتكتسب قاعدة دير زيت أهمية عسكرية كبيرة، باعتبارها من أبرز مراكز القوات الجوية الإثيوبية، وتقع على مسافة تقارب 45 كيلومترًا جنوب شرق العاصمة أديس أبابا.
وتشير المعلومات المتداولة بشأن الهجوم إلى أن الضربة استهدفت منشآت عسكرية داخل القاعدة، وسط تقارير عن أضرار لحقت بمواقع مرتبطة بالقدرات الجوية والطائرات المسيرة التابعة للقوات الحكومية.
وتأتي هذه الضربة في سياق أوسع من الهجمات التي تقول مصادر معارضة إنها تستهدف إضعاف القدرات الجوية للقوات الحكومية، باستخدام وسائل مختلفة تشمل الطائرات المسيرة والقذائف والصواريخ متوسطة أو بعيدة المدى، بحسب طبيعة الأهداف ومصادر المعلومات المتداولة.


الصين ودعم القدرات العسكرية الإثيوبية


وفي مسار موازٍ، تبرز الصين باعتبارها أحد أهم مصادر المعدات العسكرية التي حصلت عليها القوات الإثيوبية خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على دخول منظومات دفاع جوي صينية حديثة نسبيًا إلى الخدمة في إثيوبيا.
وكانت تقارير متخصصة قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن ظهور منظومات الدفاع الجوي الصينية قصيرة المدى FK-2000 داخل إثيوبيا، بعد تداول مقاطع مصورة تظهر وحدات من المنظومة محمولة على شاحنات أثناء تحركها باتجاه مناطق شمالية تشهد مواجهات.


وأفادت مصادر الرصد مفتوحة المصدر بأن منظومات FK-2000 شوهدت أثناء تحركها من منطقة غرب شوا في إقليم أوروميا باتجاه مناطق في أمهرة، حيث تدور مواجهات بين القوات الحكومية وميليشيات فانو.
كما أشارت تقارير عسكرية إلى أن هذه المنظومات قد تكون وصلت إلى إثيوبيا عبر الإمارات، إلا أن هذه النقطة لم تؤكدها الحكومة الإثيوبية رسميًا، كما لا تتوافر معلومات مستقلة مؤكدة حول عدد المنظومات التي وصلت فعليًا أو الجهة التي قامت بتمويلها.



مواجهة الطائرات المسيرة


ويأتي ظهور منظومات FK-2000 في وقت تواجه فيه القوات الحكومية الإثيوبية تهديدًا متزايدًا من الطائرات المسيرة، خصوصًا مع تحول الطائرات غير المأهولة إلى أحد أبرز أسلحة الصراع في إثيوبيا.
وتشير صور ومقاطع متداولة إلى إعادة نشر بعض منظومات الدفاع الجوي باتجاه مناطق تشهد مواجهات مسلحة، وهو ما يعكس، بحسب تقارير متخصصة، محاولة لتعزيز حماية القوات والمنشآت العسكرية من الهجمات الجوية منخفضة الارتفاع.
وفي المقابل، يواصل تحالف «البقاء» والقوى المعارضة توسيع نشاطها العسكري، في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى أن الصراع الإثيوبي دخل مرحلة أكثر خطورة مع تجدد القتال في تيجراي ومناطق أخرى.

استعادة السيطرة على ألماتا


وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت بأن قوات موالية للحكومة استعادت مؤخرًا السيطرة على مدينة ألاماتا الاستراتيجية في تيجراي، في وقت تستمر فيه المواجهات بين القوات الفيدرالية وقوات تيجراي وحلفائها.
كما تحدثت وكالة «أسوشيتد برس» عن اتهامات وجهها قائد الجيش الإثيوبي إلى إريتريا والسودان ومصر بدعم قوات تيجراي، وهي اتهامات تنفيها الأطراف المعنية، بما يعكس اتساع البعد الإقليمي للأزمة الإثيوبية.
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن الصراع الإثيوبي يشهد تصعيدًا متزامنًا على الأرض وفي المجال الجوي، مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيرة ومنظومات الدفاع الجوي، بالتوازي مع نشاط لوجستي وجوي إقليمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تحول المواجهات الحالية إلى صراع أوسع في منطقة القرن الإفريقي.
حرصتُ في الصياغة على عدم تقديم تكهن نقل الأسلحة عبر الإمارات أو طبيعة حمولة الطائرات باعتبارها حقيقة مؤكدة؛ لأن بيانات تتبع الطيران تثبت مسار الطائرة، لكنها لا تثبت وحدها محتوى الشحنة. كذلك دعمتُ ما أمكن التحقق منه من التطورات العسكرية الأخيرة بمصادر حديثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء