رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إثيوبيا تشتعل.. 7 جبهات ضد أبي أحمد وانقسام محتمل لـ 8 دول

أحمد موسى
أحمد موسى

تحدث أحمد موسى عن تطورات الأوضاع في إثيوبيا، متسائلا عما يجري داخل البلاد، وقال إن إثيوبيا تشهد حربا وصراعا داخليا، مع وجود سبعة أقاليم وقوى تتحرك ضد حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد.

وأوضح أن التحركات لا تقتصر على منطقة واحدة، وإنما تمتد ـ بحسب ما عرضه في البرنامج ـ إلى الشرق والغرب والجنوب والشمال، حيث توجد أقاليم وقوى مسلحة في مواجهة الحكومة.

وأشار إلى أن هذه القوى سبق أن أعلنت، وفق ما ذكره، أن هدفها هو إسقاط نظام أبي أحمد.

أسباب التحرك ضد حكومة أبي أحمد

ربط أحمد موسى التحركات المعارضة بعدد من الأسباب، من بينها حالة الفقر التي يعاني منها الشعب الإثيوبي، والصراع حول شكل إدارة الدولة وتقسيم السلطة داخلها، إضافة إلى الخلافات مع دول الجوار.

كما تحدث عن ما وصفه بأطماع إثيوبيا في الدول المجاورة، معتبرًا أن هذه السياسات أدت إلى وجود خلافات مع عدد من الدول الإفريقية.

وقال إن القوى المعارضة لأبي أحمد أعلنت موقفها بوضوح، وإن التحرك بدأ من مجموعة من القوى المختلفة التي تتشارك في معارضة الحكومة.

هل تتحول إثيوبيا إلى عدة دول؟

طرح أحمد موسى احتمال أن يؤدي الصراع الحالي إلى تفكك الدولة الإثيوبية، وقال إن إثيوبيا قد تتحول إلى سبع أو ثماني دول، في حال استمر كل إقليم في المطالبة بأن يصبح دولة مستقلة بذاته.

وأوضح أن كل إقليم، وفق التصور الذي عرضه، يريد أن تكون له سلطة وصناعة قرار خاصة به بدلًا من تركيز القرار في العاصمة أديس أبابا.

التيجراي ودورهم التاريخي في الحكم

تطرق موسى إلى إقليم تيجراي، مشيرًا إلى أن التيجراي كانوا، بحسب حديثه، أصحاب نفوذ وحكم في إثيوبيا لمدة تقارب 30 عاما.

وأشار إلى أن التيجراي عادوا إلى المشهد العسكري والسياسي، وأن قوات مرتبطة بهم دخلت في مناطق مختلفة، وتحدث عن تحركات قال إنها أصبحت قريبة من أديس أبابا.

وفي هذه النقطة، انتقل البرنامج إلى مناقشة تطورات الأزمة مع ضيوف الحلقة، من بينهم حبيب محمد عثمان، الذي قدمه البرنامج باعتباره مستشارًا للشؤون الإعلامية في السفارة الإريترية بالقاهرة، وكذلك الدكتورة مروة إبراهيم عيد، أستاذة الأدب الحبشي بكلية الآداب في جامعة القاهرة.

الخلاف بين إثيوبيا وإريتريا

تحدث أحمد موسى كذلك عن العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا، وقال إن لدى إثيوبيا أطماعًا في إريتريا، واعتبر أن ذلك يعود إلى تاريخ طويل من التوسع الإثيوبي.

وأشار إلى فترة الإمبراطور هيلا سيلاسي، وقال إن إثيوبيا كانت قد سيطرت في فترات تاريخية على إريتريا وأجزاء من الصومال.

واعتبر موسى أن تاريخ إثيوبيا، بحسب رؤيته التي طرحها في الحلقة، يتضمن صراعات واعتداءات وأطماعًا تجاه دول الجوار، إضافة إلى محاولات للتوسع وفرض النفوذ.

بني شنقول وسد النهضة

انتقل موسى إلى الحديث عن منطقة بني شنقول، حيث توجد منطقة سد النهضة الإثيوبي.

وقال إن بني شنقول أرض سودانية تاريخيا، وطالب السودان، بحسب ما ورد في حديثه، بالمطالبة بحقوقه التاريخية في المنطقة.

ووصف موسى سد النهضة بعبارات انتقادية، وربط قضية بني شنقول بالنقاش الأوسع حول الأطماع الإثيوبية في دول الجوار.

خريطة القوى المعارضة لأبي أحمد

استعرض البرنامج مجموعة من الجبهات والقوى التي قُدمت باعتبارها معارضة لحكومة أبي أحمد.

ومن بين القوى التي ورد ذكرها:

جبهة تحرير شعب تيجراي.

قوى أورومو.

القوات الوطنية الأمهرية في إقليم أمهرة.

قوى وحركات في عفار.

حركات مرتبطة ببني شنقول.

جبهة أوجادين في شرق إثيوبيا باتجاه الصومال.

فصائل وتحالفات أخرى قيل إنها تتحرك ضد حكومة أبي أحمد.

وأشار موسى إلى أن هذه القوى لا تتحرك جميعًا بالضرورة بالطريقة نفسها، لكنها، بحسب ما عرضه، تلتقي في معارضة الحكومة المركزية.

أهمية إقليم عفار وخط التجارة مع جيبوتي

ركز أحمد موسى على إقليم عفار، موضحًا أن أهميته ترجع إلى موقعه على طريق التجارة بين إثيوبيا وجيبوتي.

وقال إن هناك تحركات في عفار تهدف، بحسب ما ذكره، إلى قطع خط الإمداد والتجارة الذي تعتمد عليه إثيوبيا مع جيبوتي.

وأضاف أن حدوث ذلك يمكن أن يمثل مشكلة كبيرة لإثيوبيا، باعتبار أن هذا الطريق يمثل خطًا مهمًا لإمداداتها وحركتها التجارية.

قوى مسلحة تمتلك خبرات وتنظيمًا

وصف موسى القوى المعارضة بأنها تضم، بحسب ما ورد في الحلقة، عناصر وقوات منظمة، إلى جانب قيادات سياسية وقوات عسكرية.

وقال إن هذه القوى تمتلك أسلحة ثقيلة وخبرات عسكرية، وإنها لا تتحرك بصورة عشوائية فقط، وإنما لديها تنظيم وقيادات وأهداف سياسية.

وأضاف أن هذه القوى تقول إن تحركها يستهدف أبي أحمد وحكومته، وإنها تطرح ضمن أهدافها الحفاظ على الأمن والاستقرار في إثيوبيا.

ماذا تقول القوى المعارضة عن أهدافها؟

بحسب ما عرضه البرنامج، تقول هذه القوى إن تحركها يهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى إثيوبيا، وإعادة بناء علاقات أفضل بين إثيوبيا والدول الإفريقية ودول القرن الإفريقي.

وأشار موسى إلى أن هذه القوى تتحدث عن إقامة علاقات جيدة مع دول القارة الإفريقية ودول الجوار.

لكنه في الوقت نفسه أكد أن ما يحدث، من وجهة نظره، يمثل حربًا داخلية واسعة في إثيوبيا.

حرب قد تمتد إلى مختلف أنحاء البلاد

قال أحمد موسى إن ما يحدث في إثيوبيا هو حرب داخلية كبيرة، وإن هناك احتمالًا، وفق تصوره، لامتداد المواجهات إلى مناطق مختلفة من البلاد.

وأضاف أن المعارك يمكن أن تؤدي إلى إرباك حكومة أبي أحمد، خصوصًا مع اتساع رقعة المواجهات وتعدد القوى التي تواجه الحكومة.

ووصف موسى سياسة أبي أحمد بأنها تقوم على ما سماه «اللعب بالنار»، في ظل الصراع المتصاعد بين الحكومة المركزية والقوى الإقليمية المختلفة.

صراع على الثروات وصناعة القرار

تطرق موسى إلى ما وصفه بالصراع على ثروات الدولة وعلى صناعة القرار السياسي.

وقال إن الشعب الإثيوبي يعاني، بينما تتركز صناعة القرار في العاصمة أديس أبابا.

وبحسب الطرح الذي قدمه، فإن عددًا من الأقاليم والقوميات يريد أن تكون له قدرة أكبر على اتخاذ القرار بدلا من تركيز السلطة في العاصمة.

وهنا يبرز الصراع بين الحكومة المركزية والأقاليم والقوميات المختلفة، وعلى رأسها التيجراي والأورومو والأمهرة وغيرها من المكونات الإثيوبية.

هل تصل التحركات إلى أديس أبابا؟

طرح موسى تساؤلًا حول مدى قدرة القوى المعارضة على التقدم باتجاه العاصمة أديس أبابا.

وأشار إلى الحديث عن تقدم بعض القوى في اتجاه العاصمة، وإلى محاولات قطع خطوط الإمداد، متسائلًا عن مدى تأثير هذه التحركات على قدرة حكومة أبي أحمد على إدارة البلاد.

كما تساءل عن مدى قدرة الحكومة على الاستمرار في صناعة القرار من العاصمة في ظل توسع الصراع المسلح.

القوميات والعرقيات ومستقبل الدولة الإثيوبية

أكد موسى أن الأزمة لا ترتبط فقط بمواجهة عسكرية بين الحكومة وفصائل مسلحة، وإنما تتداخل معها مسألة القوميات والعرقيات المختلفة داخل إثيوبيا.

وأشار إلى أن الصراع بين هذه المكونات والتحالفات الجديدة يمكن أن يغير شكل المشهد السياسي والعسكري في البلاد.

كما ركز على التحالفات التي تتشكل بين القوى المختلفة في مواجهة أبي أحمد، وما يمكن أن تؤدي إليه هذه التحالفات من تغييرات في موازين القوى.

السؤال الرئيسي: هل تتفكك إثيوبيا؟

اختتم أحمد موسى الفقرة بطرح السؤال الأساسي حول مستقبل الدولة الإثيوبية: هل تؤدي هذه الصراعات والتحالفات والتحركات المسلحة إلى تفكك إثيوبيا، أم تتمكن الحكومة المركزية من الحفاظ على وحدة البلاد؟

كما تساءل عن الاتجاه الذي ستذهب إليه تحركات التيجراي وحلفائهم، ومدى قدرتهم على الاقتراب من أديس أبابا، وتأثير قطع خطوط الإمداد على الحكومة.

وفي نهاية الفقرة، أكد أن هذه التطورات تفتح نقاشا واسعا حول مستقبل إثيوبيا، وما إذا كانت البلاد ستظل دولة موحدة أم تدخل في مرحلة جديدة من التفكك والصراع بين الأقاليم والقوميات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء