رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منتدى مصر للتعدين يعزز الثقة الدولية في السوق المصرية

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

أكد النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين 2026 يعكس تنامي الاهتمام الرسمي بقطاع التعدين باعتباره أحد القطاعات القادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر النمو والاستثمار.

وأشار محسب، في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أن المنتدى اكتسب أهمية خاصة هذا العام في ظل الحضور الواسع لكبرى الشركات والمؤسسات الدولية العاملة في صناعة التعدين.

وقال عضو مجلس النواب، إن القيمة الحقيقية للمنتدى لا تقتصر على استعراض الثروات المعدنية التي تمتلكها مصر، وإنما تتمثل في تحويل هذه الثروات إلى فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، من خلال بناء جسور مباشرة بين الدولة والشركات العالمية، وطرح الفرص التعدينية وفق قواعد أكثر مرونة ووضوحًا، بما يعزز قدرة مصر على جذب استثمارات طويلة الأجل في مراحل البحث والاستكشاف والإنتاج.

وأشار النائب إلى أن الأرقام المعلنة خلال المنتدى بشأن تقدم 119 شركة بـ403 عروض على 118 قطاعًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تطبيق نظام الطرح المفتوح، تعكس وجود اهتمام استثماري فعلي بالقطاع.

ولفت إلى أن هذا الإقبال يمثل مؤشرًا مهمًا على قدرة الإصلاحات التي شهدها قطاع التعدين على تحسين جاذبية السوق المصرية، لكنه في الوقت نفسه يفرض مسئولية مضاعفة للحفاظ على ثقة المستثمرين وتحويل العروض الاستثمارية إلى مشروعات قائمة وإنتاج فعلي.

وأوضح أن لقاء الرئيس السيسي مع الرئيس التنفيذي لشركة أنجلو جولد أشانتي يحمل دلالة مهمة، خاصة أن الدولة لا تتعامل مع منجم السكري باعتباره مشروعًا منفردًا، وإنما تسعى إلى بناء شراكة أوسع تشمل التوسع في الاستكشاف ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر وجذب استثمارات جديدة، وهو ما يعكس توجهًا نحو الاستفادة من خبرات الشركات العالمية في بناء قاعدة أكثر اتساعًا لصناعة التعدين المصرية.

وأضاف أن مصر تمتلك ميزة تنافسية مهمة تتمثل في موقعها الجغرافي وامتداد الدرع العربي النوبي، إلى جانب تنوع الخامات المعدنية، وهو ما يتيح لها استهداف استثمارات تتجاوز الذهب إلى الفوسفات والتلك والكاولين وغيرها من المعادن والخامات، بما يفتح المجال أمام تكوين محفظة متنوعة من المشروعات التعدينية بدلًا من التركيز على خام واحد.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي الحاكم للنشاط، ورفع كفاءة البيانات الجيولوجية وإتاحتها بصورة أكثر فاعلية أمام المستثمرين، إلى جانب سرعة الإجراءات وربط المناطق التعدينية بالبنية الأساسية اللازمة، مؤكدًا أن المستثمر في هذا القطاع يحتاج إلى رؤية واضحة تمتد لسنوات طويلة، نظرًا لطبيعة النشاط التي تبدأ بالاستكشاف وتحتاج إلى مراحل متتابعة قبل الوصول إلى الإنتاج.

وأكد أن نجاح مصر في بناء صناعة تعدين تنافسية سيكون له أثر يتجاوز زيادة الاستثمارات المباشرة، ليشمل دعم الصادرات وتحسين الميزان التجاري وخلق فرص عمل متخصصة وزيادة النشاط الاقتصادي في المناطق الغنية بالثروات المعدنية، معتبرًا أن المنتدى يمثل منصة مهمة لترجمة الإمكانات الجيولوجية لمصر إلى قيمة اقتصادية حقيقية.

وأشار إلى أن الهدف النهائي يجب أن يتمثل في بناء قطاع تعدين قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، يجذب الشركات الكبرى ويشجع في الوقت نفسه على نمو الشركات المصرية والخدمات المرتبطة بالنشاط، بما يجعل التعدين أحد روافد الاقتصاد الوطني وليس مجرد مصدر للخامات الأولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء