سيد هويدي: جنازة جمال عبد الناصر كانت استفتاءً على شعبيته|خاص
قال الفنان البصري والناقد سيد هويدي إن ذكرى وفاة الزعيم جمال عبد الناصر تمثل واحدة من الذكريات المشهودة التي لا تزال حاضرة في وجدان المصريين، مشيرًا إلى أن جنازته كانت، بحسب وصفه، واحدة من أهم الأحداث التي شهدها القرن العشرين والتاريخ، نظرًا لحجم التجمع الشعبي والزخم الذي صاحبها.
وأضاف هويدي في تصريحات خاصة لـ ايجبتك، أن جنازة جمال عبد الناصر كانت بمثابة استفتاء على شعبية زعيم قدم حياته لأمته، وسعى إلى إعلاء مكانتها ووجودها في العالم، مؤكدًا أن مشروع عبد الناصر لا يزال حاضرًا في وجدان الشعب المصري، خاصة من خلال انحيازه للفقراء والطبقات التي رأى أنها تستحق الاهتمام والدعم.
وأوضح أن الشعب المصري خرج من فترة استعمار طويلة، وكان في حاجة إلى إعادة توزيع الثروة وتحقيق العدالة الاجتماعية بما يضمن حياة كريمة تليق بتاريخه الممتد لآلاف السنين، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك تاريخًا حضاريًا طويلًا شكل جانبًا أساسيًا من هويتها.
وأشار هويدي إلى أن جمال عبد الناصر جاء، في رؤيته، كزعيم شعبي مصري بعد نضال طويل من أجل الحرية، وقدم نموذجًا لمشروع وطني مصري يستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية ووضع مصر على خريطة عصر الصناعة، معتبرًا أن مصر شهدت خلال فترة حكمه نقلة حضارية تليق بتاريخها.
وأكد أن استعادة ذكرى جمال عبد الناصر لا تعني، بالنسبة إليه، الاكتفاء بالنظر إلى الماضي، وإنما يمكن الاستفادة من التجربة عند التفكير في المستقبل، موضحًا أن لكل مرحلة من تاريخ مصر مقوماتها ومتطلباتها الخاصة.
واختتم هويدي حديثه بالتأكيد على أن التجربة الناصرية تظل، من وجهة نظره، مرجعية يمكن النظر إليها عند بحث مستقبل مصر، خاصة فيما يتعلق بملف العدالة الاجتماعية.





