رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الشافعي لـ«إيجبتك»: جمال عبد الناصر لم يكن شخصًا وإنما مشروعًا للكرامة والعدالة الاجتماعية

 محمد الشافعي
محمد الشافعي

قال الكاتب الصحفي والمؤرخ محمد الشافعي إن جمال عبد الناصر لم يكن مجرد شخص أو فرد، وإنما كان «مشروعًا» لا يزال حاضرًا في وجدان قطاعات من المصريين والعرب، موضحًا أن هذا المشروع ارتبط في نظر مؤيديه بالكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية والثقافة والمشروعات القومية الكبرى، ومنها السد العالي وتأميم قناة السويس والتصنيع، إلى جانب مواقفه تجاه القضية الفلسطينية والقضايا العربية.

وأضاف الشافعي أن استمرار إحياء ذكرى جمال عبد الناصر يعكس، من وجهة نظره، حالة من الاشتياق إلى تلك المبادئ والمشروعات، قائلًا إن المصريين والعرب في ظل الأزمات الحالية يبحثون عن نموذج قادر على مواجهة ما وصفه بالتغول الصهيوني والأمريكي والانحسار العربي والأزمات الاقتصادية.

الوصول للشباب

وحول كيفية نقل تجربة جمال عبد الناصر إلى الأجيال الجديدة، قال الشافعي إن هناك هجومًا مستمرًا على تجربة عبد الناصر من أطراف متعددة، معتبرًا أن ذلك يجعل مهمة تعريف الشباب بمشروعه وأفكاره أكثر أهمية.

وأكد أن الشباب يمتلك اليوم وسائل اطلاع أسهل بكثير مما كانت متاحة للأجيال السابقة، داعيًا إياهم إلى البحث والقراءة حول تجربة جمال عبد الناصر في الاقتصاد والسياسة والعلاقات الإقليمية والعربية والقضية الفلسطينية.

وأشار إلى كتابه «عبد الناصر.. حقائق وأباطيل»، داعيًا الشباب إلى البحث عنه وقراءته، موضحًا أن الكتاب متاح، بحسب قوله، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومؤكدًا أهمية أن يستلهم الجيل الجديد ما يراه من جوانب تجربة عبد الناصر.

مشروع متكامل

وعن أبرز ما قدمه جمال عبد الناصر لمصر، أوضح الشافعي أنه من الصعب تحديد إنجاز واحد باعتباره الأهم، نظرًا لتعدد الأفكار والمشروعات التي ارتبطت بتجربته، مشيرًا إلى مجانية التعليم والعدالة الاجتماعية والسد العالي والتصنيع وتأميم قناة السويس.

وأضاف أن تجربة عبد الناصر، من وجهة نظره، كانت «مشروعًا متكاملًا»، موضحًا أن عبد الناصر كان يستمع إلى المحيطين به وإلى الأفكار المطروحة من زوايا واتجاهات مختلفة، ثم يعمل على بلورة ما يراه مناسبًا للمجتمع.

وتابع أن عبد الناصر، بحسب رؤيته، سعى إلى تحقيق التنمية لصالح المواطنين، وليس على حسابهم، كما ربط بين سياساته الاجتماعية وإتاحة مبدأ تكافؤ الفرص، مشيرًا إلى أن أجيالًا كاملة استفادت من مجانية التعليم بعد ثورة يوليو.

أزمة الاقتصاد

ورفض الشافعي ما وصفه بالقول إن جمال عبد الناصر كان سببًا في الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها مصر حتى اليوم، مستشهدًا بعدد من الأرقام والبيانات التي قال إنها تعكس وضع الاقتصاد المصري في نهاية عهد عبد الناصر.

وقال إن عبد الناصر توفي، بحسب ما ذكر، والجنيه المصري كان يساوي 3 دولارات، مشيرًا إلى تحقيق فائض في الميزانية عام 1969 بلغ، وفق روايته، 46.9 مليون دولار.

ودعا الشافعي من يريد التعرف على الاقتصاد المصري خلال عهد عبد الناصر إلى الرجوع إلى تقرير للبنك الدولي أشار إليه باسم «780 على 1» والصادر عام 1976، موضحًا أن التقرير، بحسب قوله، ذكر أن عبد الناصر حقق معدل تنمية بلغ 7.5%.

واعتبر الشافعي أن تحميل عبد الناصر مسؤولية الأزمات الاقتصادية الحالية يمثل، من وجهة نظره، محاولة لتعليق إخفاقات الحاضر على تجربة الرئيس الراحل، مؤكدًا أن مصر، بحسب تقييمه، لم تمتلك اقتصادًا قويًا وحقيقيًا إلا خلال فترة حكم جمال عبد الناصر. العدالة الاجتماعية.ش

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء