رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز معلومات مجلس الوزراء: مليار دولار حجم سوق الألعاب في مصر

إيجبتكِ

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريرًا جديدًا حول «صناعة الألعاب الإلكترونية»، استعرض خلاله تطورات الصناعة عالميًا، والاتجاهات التكنولوجية التي تعيد تشكيلها، إلى جانب واقع السوق المصرية والفرص المتاحة لتعزيز مساهمة صناعة الألعاب في الاقتصاد الرقمي، مع تناول التحديات المجتمعية والرقمية المرتبطة بالتوسع في استخدامها.

وأوضح التقرير أن صناعة الألعاب الإلكترونية أصبحت أحد القطاعات المهمة في الاقتصاد الرقمي العالمي، ولم تعد تقتصر على النشاط الترفيهي، بل تطورت إلى صناعة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والابتكار والإبداع وصناعة المحتوى والذكاء الاصطناعي والرياضات الإلكترونية.

وبلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية عالميًا نحو 201.6 مليار دولار بنهاية عام 2025، بمعدل نمو سنوي بلغ 9.1%، فيما وصل عدد اللاعبين إلى نحو 3.6 مليارات لاعب، بما يعادل نحو 61.5% من مستخدمي الإنترنت عالميًا.

وحافظت ألعاب الهواتف الذكية على موقعها باعتبارها أكبر قطاعات السوق من حيث الإيرادات، بقيمة بلغت نحو 113.3 مليار دولار في 2025، تلتها أجهزة الألعاب المنزلية بنحو 44.7 مليار دولار، ثم ألعاب الحاسب الشخصي بنحو 43.6 مليار دولار.

وتشير التوقعات إلى استمرار نمو الصناعة عالميًا خلال السنوات المقبلة، لتصل قيمة السوق إلى نحو 234.4 مليار دولار بحلول عام 2028. وفي الوقت نفسه، تتجه الصناعة إلى مرحلة جديدة من النضج، ينتقل فيها التركيز تدريجيًا من مجرد التوسع في أعداد المستخدمين إلى زيادة التفاعل والاحتفاظ باللاعبين وتطوير نماذج أعمال أكثر استدامة.

وأشار التقرير إلى مجموعة من التحولات التكنولوجية التي يُتوقع أن تعيد تشكيل الصناعة خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي التوليدي، والألعاب السحابية، والواقعان الافتراضي والمعزز، والألعاب الخدمية التي تعتمد على التحديث المستمر والمحتوى الجديد والمشتريات داخل الألعاب.

ويسهم الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة في تسريع عمليات تطوير الألعاب وإنتاج المحتوى والأصول الرقمية وتحسين تجربة المستخدم، في حين توفر الألعاب السحابية فرصًا للوصول إلى الألعاب عالية الجودة دون الحاجة إلى أجهزة مرتفعة التكلفة، بالتوازي مع انتشار شبكات الجيل الخامس وتطور البنية التحتية للحوسبة السحابية.

وعلى المستوى المحلي، أكد التقرير أن السوق المصرية تمتلك فرصًا واعدة للنمو خلال السنوات المقبلة. ووفقًا لتقديرات مؤسسة IMARC، بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في مصر نحو 912.9 مليون دولار خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 1.8 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.61% خلال الفترة 2026-2034.

وأوضح التقرير أن أهمية هذه التقديرات لا تقتصر على نمو حجم السوق المحلية، وإنما تمتد إلى الفرصة المتاحة أمام مصر لزيادة القيمة المضافة المحلية للصناعة، وتنمية قدرات الشركات والمطورين المصريين، وزيادة إنتاج وتصدير الألعاب والمحتوى الرقمي، والاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على الخدمات الرقمية والإبداعية.

ويرتكز نمو السوق المصرية على مجموعة من المقومات، من بينها القاعدة السكانية الشابة، وانتشار الهواتف الذكية، وتطور البنية التحتية الرقمية، ونمو صناعة المحتوى، وتزايد الاهتمام بالرياضات الإلكترونية، إلى جانب توافر قاعدة متنامية من الكفاءات في مجالات البرمجيات والتكنولوجيا والصناعات الإبداعية.

وأشار التقرير إلى أن تعظيم العائد الاقتصادي من هذه المقومات يتطلب الانتقال من النظر إلى مصر باعتبارها سوقًا كبيرة لاستهلاك الألعاب الإلكترونية، إلى زيادة نصيبها من تطوير وإنتاج وتصدير الألعاب والخدمات المرتبطة بها، بما يدعم خلق فرص عمل ذات قيمة مضافة مرتفعة، وجذب الاستثمارات، وزيادة صادرات الخدمات الرقمية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء