رئيس لاتفيا يحذر من ضعف استعداد أوروبا لمواجهة تطور أساليب الحرب الحديثة
حذر الرئيس اللاتفي إدجارز رينكيفيتش، من أن أوروبا وحلف شمال الأطلسي «الناتو» قد لا يكونان مستعدين بشكل كافٍ لمواكبة التطور السريع في أساليب الحرب الحديثة، خاصة في مجالات الطائرات المسيرة والصواريخ والمنظومات الجوية، مؤكدًا أن الحرب في أوكرانيا تكشف تحديات متزايدة أمام قدرات الدفاع الجوي الأوروبية.
أساليب الحرب الحديثة
وقال رينكيفيتش، في مقابلة مع صحيفة «الجارديان» البريطانية، إن التطور في مجال حرب الطائرات المسيرة في أوكرانيا يجري «بسرعة البرق»، محذرًا من أن بعض الاستعدادات والقدرات الحالية في مجال الحرب الجوية قد تصبح متقادمة بحلول منتصف العام المقبل.
وأضاف أن أنظمة الدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية تواجه «مشكلات خطيرة»، مشيرًا إلى أن هذه التحديات لا تقتصر على أوكرانيا، وإنما تمتد إلى أوروبا ودول حلف «الناتو».
وأوضح الرئيس اللاتفي أن تعرض أوروبا لهجوم جوي روسي مفاجئ باستخدام عدد كبير من الصواريخ سيمثل تحديًا بالغ الصعوبة أمام العديد من الدول في الوقت الراهن، في ظل ما تواجهه أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون من تأخيرات في الحصول على صواريخ أساسية لمنظومات «باتريوت» وغيرها من أنظمة الدفاع الجوي.
وأشار رينكيفيتش إلى أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية نقل إنتاج منظومات «باتريوت» إلى أوكرانيا ودول أوروبية، إلا أن اتفاقًا نهائيًا لم يتم التوصل إليه حتى الآن، موضحًا أن الأمر يرتبط بقرارات الحكومة الأمريكية والشركة المصنعة، إلى جانب وجود مفاوضات تتعلق بعدد من الجوانب الفنية والتراخيص.
أعمال التخريب والهجمات الإلكترونية
وفي سياق متصل، قال الرئيس اللاتفي إن أعمال التخريب والهجمات الإلكترونية، إلى جانب الحوادث الأخيرة المرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ، تشير - من وجهة نظره - إلى أن روسيا تختبر قدرة الدول الأوروبية على مواصلة دعم أوكرانيا.
وأكد رينكيفيتش أنه لا يرى أن غزوًا عسكريًا تقليديًا لأوروبا يمثل السيناريو الأكثر ترجيحًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة بقاء الدول الأوروبية في حالة يقظة واستعداد للتعامل مع سيناريوهات أخرى محتملة.
وأضاف أن روسيا قد تكثف، خلال الأشهر المقبلة، عمليات التعبئة بعد الانتخابات المحلية، قبل استغلال فصل الشتاء لزيادة الضغط على الجبهة الأوكرانية، ومحاولة اتخاذ إجراءات تهدف إلى دفع الدول الداعمة لكييف إلى تقليص أو وقف مساعداتها، وفق تقديره.









