رغم فوائدها.. الفواكه المجففة تحت المجهر بسبب تأثيرها على سكر الدم
أشار موقع «فيري ويل هيلث» إلى أن الفواكه المجففة تحتوي على تركيز أعلى من السكر في الحصة الواحدة مقارنة بالفواكه الطازجة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم، ومع ذلك، فإن تناول كميات صغيرة منها مع أطعمة غنية بالبروتين أو الدهون الصحية يمكن أن يقلّل من هذا التأثير ويُوازن استجابة الجسم للسكر.

تركيز عالٍ من السكر في حصة صغيرة
يعود ارتفاع سكر الدم الناتج عن الفواكه المجففة إلى طريقة معالجتها، إذ يؤدي التجفيف إلى إزالة معظم محتواها المائي، مما يجعلها أكثر تركيزاً في السكريات الطبيعية، ونتيجة لذلك، قد تحتوي كمية صغيرة من الفواكه المجففة على نفس مقدار السكر أو أكثر من حصة كبيرة من الفواكه الطازجة.

الفرق بين الفواكه المجففة والطازجة
على سبيل المثال، يحتوي ربع كوب من الزبيب على كمية الكربوهيدرات نفسها تقريباً الموجودة في كوب كامل من العنب، لكنه يُستهلك بشكل أسرع وأسهل، في المقابل، يسهم المحتوى المائي العالي في الفاكهة الطازجة في إبطاء عملية الهضم وتخفيف تركيز السكريات، مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في سكر الدم بدلاً من الارتفاع الحاد الذي تسببه الفواكه المجففة.
الألياف والمغذيات تقللان من التأثير
رغم احتوائها على نسبة سكريات مرتفعة، فإن الفواكه المجففة غنية بالألياف والعناصر الغذائية الدقيقة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد. وتساعد الألياف على إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يمنع الارتفاعات المفاجئة والانخفاضات الحادة في مستوياته. كما تحتوي على مضادات أكسدة مثل البوليفينول، التي تسهم في تحسين حساسية الأنسولين ودعم توازن السكر.
نصائح لتناول صحي ومتوازن
ينصح الموقع باختيار الفواكه المجففة الخالية من السكر المضاف، وتناولها باعتدال. كما يُفضل دمجها مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية، إذ تُهضم الفواكه المجففة بسرعة عند تناولها بمفردها، لكن عند مزجها مع هذه الأطعمة يتباطأ امتصاص الجلوكوز في الدم، مما يُساعد على استقرار مستوياته والشعور بالشبع لفترة أطول.
ملائمة لمرضى السكري بشروط
يمكن أن تكون الفواكه المجففة جزءًا من نظام غذائي صحي لمرضى السكري، لكن يتطلب الأمر انتباهاً أكبر للكمية والسعرات الحرارية العالية، فسهولة تناول كميات كبيرة منها قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، لذلك لا حاجة لتجنبها تمامًا، بل يكفي الانتباه إلى كيفية تناولها ومرافقتها لأطعمة أخرى تساعد على إبطاء الهضم وتقليل التأثير السكري.

