رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البنك المركزي يفتح دفاتر المطورين

إيجبتكِ

في تحرك لافت يعكس تصاعد الرقابة على السوق العقارية، طلب البنك المركزي المصري من البنوك حصرًا تفصيليًا للقروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لتمويل المشروعات العقارية، مع تحديد المشروعات غير المنتظمة في السداد، ونسب استخدام التمويلات ومدى توجيهها إلى الأغراض التي حصلت الشركات على القروض من أجلها ولك وفقا لـ«الشرق بلومبرغ».

البنك المركزي يفتح دفاتر المطورين

من عليه القروض؟ وأين ذهبت أموال العقارات؟

ولا يتوقف الحصر عند حجم التمويلات، إذ تشمل البيانات المطلوبة الأقساط المستحقة ونسب التعثر وطبيعة التمويلات ومدى انتظام المشروعات التي حصلت على تسهيلات مصرفية، فيما طلب المركزي بيانات أكثر تفصيلًا عن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، تتضمن حجم القروض ونسب إنجاز مشروعاتها.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات العقارية الجاري تنفيذها، والتأكد من الالتزام بمواعيد التسليم والعقود المبرمة مع المشترين واستكمال أعمال البنية الأساسية، بما يضع قدرة المطورين على استكمال مشروعاتهم والوفاء بالتزاماتهم تحت مزيد من المتابعة.

 

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل الضغوط التي واجهها القطاع خلال السنوات الأخيرة، من ارتفاع تكاليف البناء وأسعار مواد الإنشاء وتغيرات سعر الصرف وارتفاع تكلفة التمويل، إلى جانب شكاوى من تأخر بعض الشركات في التنفيذ والتسليم واعتراضات مشترين على بعض شروط التعاقد.

وفي المقابل، تكشف نتائج أكبر 3 شركات عقارية عن صورة أكثر تعقيدًا للسوق؛ إذ ارتفع صافي أرباح طلعت مصطفى وسوديك وبالم هيلز بنحو 8.3% خلال النصف الأول من 2026 إلى نحو 13 مليار جنيه، فيما ارتفعت إيراداتها المجمعة 28.7% إلى 42.46 مليار جنيه، رغم تراجع مبيعاتها التعاقدية 6.4% إلى 338.6 مليار جنيه.

 

وتشير هذه الأرقام إلى أن المشهد العقاري لا يمكن اختزاله في مؤشرات المبيعات وحدها، وهو ما يتقاطع مع تصريحات هشام طلعت مصطفى، الذي أشار إلى دخول مستثمرين للمضاربة على العقارات خلال أواخر 2023 ومطلع 2024، ثم محاولة بعضهم التخارج من الوحدات مع صعوبة مواصلة سداد الأقساط.

البنك المركزي يفتح دفاتر المطورين

من عليه القروض؟ وأين ذهبت أموال العقارات؟

وبينما يرى مطورون أن غالبية الشركات الكبرى ما زالت تتمتع بمراكز مالية قوية، يفتح طلب المركزي الباب أمام قراءة أكثر دقة للجانب الآخر من السوق: حجم القروض العقارية، ومصير التمويلات، ونسب التعثر، ونسب إنجاز المشروعات، وقدرة الشركات على مواصلة التنفيذ حتى التسليم.

 

 وفقا لهذا الإطار نكون أمام  سوق عقارية تدخل مرحلة جديدة من الرقابة لا تقيس فقط كم باعت الشركات، وإنما تسأل أيضًا أين ذهبت أموال التمويل؟ وماذا أُنجز على الأرض؟ ومن يستطيع الاستمرار حتى النهاية؟

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء