رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لافروف: لا نؤيد الحل العسكري في اليمن والهجمات على السعودية خطأ كبير

لافروف
لافروف

أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو تدعم جهود المملكة العربية السعودية الرامية إلى تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالتسوية السلمية في اليمن، مشدداً على أن الهجمات التي يشنها الحوثيون على الأراضي والمنشآت السعودية لا تسهم في حل الأزمة، بل تأتي بنتائج عكسية وتزيد من تعقيد الأوضاع.

وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقب المحادثات التي جمعتهما في العاصمة الروسية موسكو، اليوم الثلاثاء، حيث تناول الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الوضع في اليمن وأمن الملاحة في المنطقة.

لا حلول عسكرية للأزمة اليمنية

ورداً على سؤال بشأن موقف روسيا من الهجمات التي يشنها الحوثيون على البنية التحتية في المملكة العربية السعودية، قال لافروف إن موسكو ترى أن هذه الهجمات تؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكداً في الوقت نفسه دعم بلاده الكامل للمساعي السعودية الرامية إلى مواصلة تنفيذ خريطة الطريق المتفق عليها للتوصل إلى تسوية سياسية في اليمن.

وأوضح وزير الخارجية الروسي أن موسكو تؤيد بشكل كامل توجه المملكة العربية السعودية نحو الاستمرار في تنفيذ خريطة الطريق التي جرى الاتفاق والمصادقة عليها باعتبارها أساساً للتحرك نحو حل سلمي للأزمة اليمنية.

وشدد لافروف على أن معالجة القضايا المرتبطة بالأزمة اليمنية من خلال الوسائل العسكرية أمر غير مقبول، محذراً من أن استمرار هذا النهج لا يهدد المدنيين والمنشآت المدنية فقط، وإنما يترك أيضاً تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.

تداعيات على التجارة العالمية

وأشار لافروف إلى أن الموقع الاستراتيجي لشبه الجزيرة العربية والمياه المحيطة بها يجعل استقرار المنطقة عاملاً مهماً لضمان استمرار حركة التجارة العالمية بصورة طبيعية.

وقال إن التصعيد العسكري في المنطقة لا يقتصر تأثيره على الأطراف المنخرطة مباشرة في الصراع، بل يمكن أن يمتد إلى حركة الملاحة والتجارة الدولية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية المحيطة بشبه الجزيرة العربية.

وأضاف أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية والحفاظ على استقرار المنطقة يتطلبان الابتعاد عن الخيارات العسكرية والبحث عن مسارات سياسية ودبلوماسية قادرة على معالجة أسباب الأزمة والوصول إلى تسوية مستدامة.

روسيا والسعودية تؤكدان أهمية أمن الملاحة

وخلال المؤتمر الصحفي، أشار لافروف إلى أن روسيا والسعودية أكدتا خلال مباحثاتهما ضرورة ضمان حرية وأمن الملاحة في جميع أنحاء المياه الدولية، بما في ذلك المناطق البحرية المحاذية للسواحل اليمنية.

وأكد وزير الخارجية الروسي أن ضمان سلامة حركة السفن والممرات البحرية يمثل جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظل الأهمية التي تتمتع بها المنطقة بالنسبة لحركة التجارة الدولية.

وأوضح أن الوصول إلى الاستقرار في اليمن يتطلب تسريع الجهود الرامية إلى عقد حوار مباشر بين مختلف القوى اليمنية المؤثرة، مشيراً إلى إمكانية أن يجري هذا الحوار تحت رعاية الأمم المتحدة.

لافروف يدعو إلى حوار يمني شامل

وقال لافروف إن الطريق نحو تحقيق الاستقرار في اليمن يمر عبر الإسراع في تنظيم حوار مباشر يضم جميع القوى اليمنية المؤثرة، مع إمكانية أن يتم ذلك برعاية الأمم المتحدة.

وأكد في الوقت ذاته ضرورة الحفاظ على خريطة الطريق باعتبارها الأساس الذي ينبغي أن يستند إليه هذا الحوار، موضحاً أن هذه الخريطة جرى تنسيقها بمبادرة من المملكة العربية السعودية مع كل من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وحركة أنصار الله.

ويرى الجانب الروسي أن العودة إلى المسار السياسي والحوار المباشر بين الأطراف اليمنية تمثل السبيل الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمة، بعيداً عن التصعيد العسكري الذي يمكن أن يؤدي إلى مزيد من التوتر ويهدد أمن المدنيين والمنشآت الحيوية.

بن فرحان: الحوثيون يضعون مصالحهم فوق مصلحة الشعب اليمني

من جانبه، اتهم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان جماعة الحوثيين بتقديم مصالحها الخاصة والضيقة على مصالح الشعب اليمني، معتبراً أن الجماعة تلجأ إلى استخدام العنف عندما تجد نفسها في مواقف صعبة.

وقال بن فرحان إن الحوثيين، من خلال هذا النهج، "فتحوا على أنفسهم ما لا تحتمل"، في إشارة إلى التداعيات التي قد تترتب على استمرار التصعيد والهجمات.

وأكد وزير الخارجية السعودي أن المملكة لا تغلق الباب أمام المسار الدبلوماسي مع الحوثيين، مشدداً على أن الرياض تؤكد باستمرار دعمها للسلام والحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء الأزمة اليمنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء