رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

آيسلندا تستدعي السفير الأمريكي احتجاجًا على خريطة نشرها ترامب

علم آيسلندا
علم آيسلندا

استدعت وزارة خارجية آيسلندا، اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، السفير الأمريكي لدى ريكيافيك، على خلفية نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خريطة جغرافية ظهرت فيها آيسلندا ضمن نطاق الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة أثارت اعتراضًا رسميًا من الجانب الآيسلندي.

خريطة ترامب تثير غضب آيسلندا

وجاء استدعاء السفير الأمريكي بعد أن نشر ترامب خريطة عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، ظهرت فيها الولايات المتحدة وكندا وغرينلاند وآيسلندا والمكسيك وأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي ضمن مساحة جغرافية واحدة، فيما وُضعت تسمية "الولايات المتحدة الأمريكية"على كامل المنطقة التي شملتها الخريطة.

ولم يقدم الرئيس الأمريكي أي توضيح بشأن المقصود من نشر الخريطة أو الدلالة السياسية التي أراد إيصالها من خلالها، الأمر الذي دفع السلطات الآيسلندية إلى طلب توضيحات رسمية من الجانب الأمريكي.

 وزيرة الخارجية الآيسلندية تستدعي السفير

وقالت وزارة الخارجية الآيسلندية إن وزيرة الخارجية "ثورغيردور غونارسدوتير" استدعت السفير الأمريكي لدى البلاد "بيلي لونغ"، الذي بدأ مهامه الدبلوماسية رسميًا في أغسطس الماضي.

وأوضحت الوزارة أن الجانب الآيسلندي عبّر خلال اللقاء عن موقفه بوضوح، معتبرًا أن هذا الطرح "غير مناسب تمامًا"، في إشارة إلى ظهور آيسلندا ضمن الخريطة التي نشرها ترامب.

ولم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية، أو السفارات والقنصلية الأمريكية في المنطقة، تعليقًا فوريًا على الاستدعاء أو على الخريطة التي نشرها الرئيس الأمريكي.

خلفية متوترة بسبب غرينلاند

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل بشأن تصريحات ترامب المتكررة حول رغبة الولايات المتحدة في الاستحواذ على غرينلاند، وهي التصريحات التي تسببت خلال الفترة الماضية في توترات مع الدنمارك، وأثارت في الوقت نفسه مخاوف أوسع داخل الأوساط السياسية الأوروبية بشأن توجهات واشنطن تجاه الأراضي التابعة لحلفائها.

وتكتسب الخريطة التي نشرها ترامب حساسية إضافية في ظل هذه الخلفية، خصوصًا مع ظهور غرينلاند وآيسلندا ضمن المساحة التي حملت اسم الولايات المتحدة الأمريكية.

آيسلندا والاتحاد الأوروبي

وكانت آيسلندا قد صوتت الشهر الماضي ضد إعادة فتح المحادثات المتعلقة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في استفتاء طغت عليه قضية غرينلاند والتطورات المرتبطة بالعلاقات بين الولايات المتحدة والدنمارك.

وفي المقابل، رأى بعض المؤيدين لإعادة فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أن المخاوف المتزايدة بشأن مصداقية الولايات المتحدة تستدعي تعزيز العلاقات بين آيسلندا والاتحاد الأوروبي، في ظل التحولات التي تشهدها العلاقات عبر الأطلسي.

ويعكس استدعاء السفير الأمريكي اعتراضًا رسميًا من ريكيافيك على الخريطة المنشورة، في وقت تتواصل فيه حالة الجدل الأوروبية بشأن تصريحات وسياسات الرئيس الأمريكي المتعلقة بغرينلاند ومحيطها الجغرافي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء