رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هاكان فيدان: «تحالف مكة» يؤسس لبنية أمنية جديدة بالمنطقة.. نتنياهو عدونا

وزير خارجية تركيا
وزير خارجية تركيا

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية دشنت مساراً جديداً نحو إنشاء بنية أمنية وتعزيز التعاون في المنطقة، مؤكداً أن التحالف الجديد من شأنه أن يسهم في زيادة الاستقرار وتقليص حالة عدم اليقين.

جاءت تصريحات فيدان، اليوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، والتي تجمع تركيا وباكستان والسعودية.

وأوضح وزير الخارجية التركي أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تأسست على قاعدة إبقاء الباب مفتوحاً أمام انضمام أطراف جديدة وتوسيع نطاق التعاون، مشيراً إلى أن الاتفاقية لا تستهدف بناء إطار مغلق، وإنما تسعى إلى تأسيس منظومة يمكن توسيعها مستقبلاً.

وأكد فيدان أن التحالف الدفاعي الجديد سيؤدي، بحسب تقديره، إلى ترسيخ الاستقرار في المنطقة بصورة متزايدة، مع تراجع مستويات عدم اليقين، قائلاً: «بفضل تحالف مكة الدفاعي سنشهد ترسخاً متزايداً للاستقرار في المنطقة وتراجعاً لحالة عدم اليقين».

 فيدان يهاجم نتنياهو

وتطرق وزير الخارجية التركي خلال تصريحاته إلى سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موجهاً إليه انتقادات حادة.

وقال فيدان إن نتنياهو، الذي وصفه بأنه «مرتكب الإبادة الجماعية» والذي أصبح، بحسب تعبيره، «عدواً مشتركاً للإنسانية والمجتمع والأمن الدوليين»، ليس شخصية يمكن الاعتماد عليها.

وأضاف أن النظام الدولي مطالب بالتعامل مع ما وصفه بـ«التهديد الذي يشكله نتنياهو»، داعياً إلى اتخاذ موقف واضح تجاه السياسات الإسرائيلية التي يرى أنها تمثل خطراً على الأمن والاستقرار الدوليين.

 انطلاق أول اجتماع للجنة السياسية والدفاعية في إسطنبول

وفي وقت سابق اليوم، انطلقت في مدينة إسطنبول أعمال الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنشأة في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية.

وتستضيف تركيا الاجتماع الأول للجنة، التي تضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء هيئات الأركان في الدول الثلاث، بهدف وضع التوجيهات الاستراتيجية للأنشطة والبرامج التي سيتم تنفيذها في إطار الاتفاقية.

وبدأت أعمال الاجتماع عقب التقاط المشاركين صورة جماعية، قبل الانتقال إلى جلسات بحث الملفات السياسية والدفاعية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.

 الوفود المشاركة في الاجتماع

ويمثل الجانب التركي في الاجتماع وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس هيئة الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو.

ويشارك من الجانب السعودي وزير الخارجية فيصل بن فرحان، ووزير الدفاع خالد بن سلمان، ورئيس هيئة الأركان العامة فياض بن حامد الرويلي.

أما الوفد الباكستاني، فيضم وزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الدفاع الاتحادي خواجة محمد آصف، ورئيس الأركان المشير عاصم منير.

وتناقش الوفود المشاركة سبل تفعيل الاتفاقية وتطوير آليات التعاون الدفاعي والأمني بين الدول الثلاث، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن المنطقة.

 مخاوف مشتركة من التطورات العسكرية

وتأتي اجتماعات الدول الثلاث في ظل تصاعد المخاوف بشأن المواقف والتحركات العسكرية لكل من إسرائيل وإيران، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في مساعيها لاحتواء الاضطرابات الإقليمية التي ساهمت في تفاقم أزمة الطاقة على المستوى العالمي.

وتسعى تركيا وباكستان والسعودية، من خلال آليات التعاون الجديدة، إلى تعزيز التنسيق في القضايا الأمنية والدفاعية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وما يترتب عليها من تداعيات تتجاوز حدود المنطقة.

اتفاقية مكة للدفاع المشترك

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، قد وقعوا في **7 أغسطس الجاري** بمدينة مكة المكرمة اتفاقية الدفاع المشترك بين الدول الثلاث.

وجاء توقيع الاتفاقية في إطار توجه لتعزيز التعاون الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان، وترسيخ الالتزامات المشتركة الرامية إلى دعم السلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والدولي، استناداً إلى مبدأ تقاسم الأعباء وتعزيز الفهم المشترك لمفهوم الأمن.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز مستوى الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني يستهدف إحدى الدول الموقعة عليها، كما تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على أي دولة من الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعاً.

وتعكس الاتفاقية رغبة الدول الثلاث في تطوير إطار مشترك للتعاون الدفاعي والأمني، بما يسمح بتنسيق أكبر في مواجهة التحديات والتهديدات الإقليمية، وتعزيز قدراتها على التعامل مع التطورات الأمنية المتسارعة.

ومع انعقاد الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية في إسطنبول، تنتقل اتفاقية مكة من مرحلة التوقيع السياسي إلى مرحلة بناء الآليات المؤسسية اللازمة لتفعيل بنودها، وسط تأكيد تركي على أن الاتفاقية تظل مفتوحة أمام إمكانية توسيع نطاقها، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية وجيوسياسية متسارعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء