رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توصيات مهمة للمزارعين اليوم.. مركز المناخ: انكسار طفيف للصهد وطقس رطب

أرشيفية
أرشيفية

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 يشهد بداية انكسار نسبي في حدة الصهد الذي سيطر على الأجواء خلال الأيام الماضية، عقب موجة اتسمت بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة ونشاط الرياح واضطراب البحر.


وأوضح فهيم، خلال منشور على الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن درجات الحرارة بدأت في التراجع بشكل طفيف، إلا أن ارتفاع نسب الرطوبة لا يزال مؤثرًا في الإحساس بالطقس الحار، خاصة في المناطق الشمالية. وتسجل القاهرة الكبرى 35 درجة مئوية، فيما تصل الحرارة المحسوسة إلى 37 درجة، بينما يستمر الطقس شديد الحرارة على جنوب الصعيد.


شبورة صباحية ورياح


وأشار فهيم إلى استمرار نشاط الرياح على فترات بسرعات تتراوح حول 30 إلى 35 كيلومترًا في الساعة، مع احتمالات لإثارة الرمال والأتربة بالمناطق المكشوفة، بالتزامن مع شبورة مائية صباحية على بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، ويستمر اضطراب الملاحة البحرية في بعض المناطق الساحلية، خاصة على سواحل مطروح والعلمين والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية، مع ارتفاع الأمواج إلى نحو 2 و3 أمتار، فضلًا عن فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على بعض مناطق السواحل الشمالية وشمال سيناء.


وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة عدم اللجوء إلى الري الغزير لتعويض ما تعرضت له المحاصيل من حرارة ورياح خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن القرار الصحيح يبدأ بفحص رطوبة التربة وتحديد الاحتياجات الفعلية للجذور، حيث أن الانتقال المفاجئ من تعرض النبات للعطش إلى التغريق قد يسبب مشكلات أكبر للمجموع الجذري، خاصة مع استمرار الرطوبة المرتفعة. وتبقى القاعدة الأهم هي تنظيم الري وفق احتياجات المحصول والتربة، وليس استنادًا إلى القلق من ارتفاع درجات الحرارة.


دعم النباتات المتأثرة ومتابعة الخضر


وأوضح فهيم أن النباتات الخارجة من موجات الحرارة والرياح تحتاج إلى استعادة توازنها، وليس إلى الإفراط في التسميد، داعيًا إلى متابعة حالة الجذور والأوراق والنموات الحديثة والتزهير والعقد والثمار قبل اتخاذ أي قرار، ونصح بالاهتمام بالمحاصيل الحساسة، ومنها الخضر ومشاتل الفراولة، مع ضبط الري وتحسين الصرف والتهوية والفحص المستمر. كما أكد أهمية عدم الإفراط في استخدام الأسمدة الأزوتية، ومتابعة الأمراض المحتملة التي قد تنشط مع ارتفاع الرطوبة والندى.


وفيما يتعلق بالعروات الجديدة مثل البطاطس والبنجر والفاصوليا والثوم والبصل والخرشوف والفراولة، أكد فهيم أن نهاية أغسطس لا تعني أن جميع الأيام أصبحت مناسبة للزراعة، كما شدد على ضرورة الاعتماد على حرارة التربة وتوقعات الطقس خلال الأيام التالية وطبيعة الصنف والمنطقة قبل تحديد موعد الزراعة. كما دعا المزارعين إلى استكمال تجهيز الأرض وتحسين الصرف والتهوية وإجراء تحليل التربة والمياه قبل الزراعة.


الفحص المبكر للآفات أهم من الرش العشوائي


وأكد ضرورة مراقبة الآفات بعد انكسار موجة الحر، ومنها الذبابة البيضاء والتربس والعناكب والديدان وذبابة الفاكهة، مشيرًا إلى أن تغير الظروف الجوية قد يؤدي إلى زيادة نشاط بعض الآفات، حيث أن المرحلة الحالية هي مرحلة «إعادة توازن» للنبات، مطالبًا المزارعين بعدم التسرع في الري أو التسميد أو الرش أو الزراعة، والاعتماد على المراقبة الدقيقة للطقس وحالة الأرض والمحصول قبل اتخاذ القرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء