هآرتس: الجيش الإسرائيلي لن يسمح بعودة أهالي طولكرم وجنين لمنازلهم
كشفت صحيفة "هآرتس" أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت المحكمة العليا بأن الجيش الإسرائيلي لا يعتزم السماح بعودة سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس إلى منازلهم في الوقت الراهن، في ظل خطط للإبقاء على وجود عسكري وعملياتي في المنطقة لفترة طويلة.
الحفاظ على السيطرة الأمنية في المخيمات
وأوضحت الصحيفة أن الجيش أبلغ المحكمة العليا بأنه سيواصل وجوده العسكري في المخيمات بهدف الحفاظ على ما وصفه بالسيطرة الأمنية، دون تحديد موعد زمني واضح يمكن خلاله السماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم، وذلك بعد مرور نحو عام ونصف على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية.
ووفقًا للتقرير، جرى إجلاء عشرات الآلاف من سكان المخيمات الثلاثة قسرًا وفي ظروف إنسانية صعبة، حيث تم الإخلاء بصورة مفاجئة، ما أدى إلى تفاقم معاناة السكان الذين أصبح كثير منهم يعتمدون على مساعدات محدودة تقدمها منظمات الإغاثة.
تدمير واسع وخطط لإعادة تشكيل المخيمات
وشهدت مخيمات شمال الضفة الغربية عمليات عسكرية واسعة تضمنت فرض حصار وتشديد القيود على الحركة، إلى جانب تدمير عدد كبير من المنازل والبنية التحتية وشبكات الطرق داخل المخيمات.
وبحسب التقرير، بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ خطط هندسية لإعادة تشكيل أجزاء من المخيمات، تتضمن توسيع الطرق وإنشاء مسارات دائرية جديدة، بما يتيح للآليات العسكرية التحرك بسهولة أكبر داخل المناطق المستهدفة ويعزز الوجود والسيطرة العسكرية عليها.
وتثير هذه الإجراءات مخاوف بشأن طبيعة الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة وما إذا كان يستهدف فرض واقع جديد طويل الأمد، في ظل استمرار منع السكان من العودة إلى مناطقهم ومنازلهم.
تحذيرات منظمات حقوقية
ومن جانبها، وصفت منظمات دولية، من بينها "هيومن رايتس ووتش"، عمليات تدمير المخيمات الثلاثة والتهجير القسري لسكانها بأنها قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، محذرة من تداعيات استمرار عمليات الإخلاء والهدم في شمال الضفة الغربية.
وحذرت المنظمات من أن استمرار هذه الإجراءات الأحادية الإسرائيلية قد يمهد لموجات أوسع من التهجير القسري في الضفة الغربية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية واستمرار القيود المفروضة على عودة السكان إلى المناطق التي غادروها.





