تمويلات دون موافقة؟.. سؤال برلماني يكشف ثغرات الرقابة على التمويل التعليمي
قدم النائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب، سؤال برلماني إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى كل من رئيس الوزراء ووزير المالية، بشأن مدى الرقابة على شركات التمويل الاستهلاكي، وضوابط منح التمويل التعليمي، وذلك في ضوء واقعة أثارت تساؤلات حول ظهور التزامات ائتمانية على عدد من أولياء الأمور دون علمهم أو موافقتهم.
وأوضح الخشت، في سؤاله، أن الواقعة أسفرت عن تسجيل التزامات مالية على الملفات الائتمانية لعدد من أولياء الأمور لدى شركة الاستعلام الائتماني «I-Score»، قبل أن تعلن الجهة التعليمية المعنية مراجعة الإجراءات المتبعة وفسخ تعاقدها مع شركة التمويل، إضافة إلى اتخاذ إجراءات لتصحيح البيانات الائتمانية الخاصة بالمتضررين.
وأكد عضو مجلس النواب، أن هذه الواقعة تطرح تساؤلات مهمة حول مدى كفاية الضوابط المنظمة لنشاط التمويل الاستهلاكي، لا سيما فيما يتعلق بضرورة الحصول على موافقة صريحة من العميل، تكون موثقة وقابلة للإثبات، قبل إنشاء أي التزام مالي باسمه، فضلًا عن الضوابط الخاصة بالحصول على بيانات المواطنين واستخدامها وتداولها.
وأشار النائب إلى تصريحات رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية خلال حضوره أمام اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، والتي تضمنت الإشارة إلى وجود إجراءات تستهدف تعزيز الرقابة وتنظيم أنشطة القطاع المالي غير المصرفي، مطالبًا بالكشف عن طبيعة هذه الإجراءات ومدى فعاليتها في منع تكرار مثل هذه الوقائع.
وطالب الهيئة العامة للرقابة المالية بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها لفحص الواقعة، والتحقق من مدى سلامة المستندات والموافقات التي استندت إليها عمليات التمويل، فضلًا عن بيان مدى قانونية الحصول على بيانات أولياء الأمور واستخدامها في إجراءات التمويل.
كما طالب بالكشف عن إجمالي عدد عمليات التمويل التعليمي التي نفذتها الشركة محل الواقعة، وعدد الحالات التي جرى إلغاؤها أو تصحيح بياناتها الائتمانية، وما إذا كانت الهيئة قد رصدت وقائع مماثلة داخل قطاع التمويل الاستهلاكي.
وشدد النائب على ضرورة توضيح الإجراءات الرقابية التي سبق أن أشار إليها رئيس الهيئة أمام اللجنة الاقتصادية، وما تعتزم الهيئة اتخاذه من ضوابط لضمان عدم تحميل أي مواطن التزامات ائتمانية أو المساس بسجله الائتماني دون الحصول على موافقة قانونية صريحة، مسبقة، وقابلة للإثبات.




