رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واشنطن: ما يفعله نتنياهو بشأن رفض خطة غزة "مناورة انتخابية"

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

أكد مسؤول أمريكي في إدارة الرئيس دونالد ترامب، لموقع «بوليتيكو»، أن البيت الأبيض لا يعتبر رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة «خريطة الطريق» الخاصة بقطاع غزة عائقًا أمام استمرار عملية السلام.

وكان نتنياهو قد أعلن، الأحد، رفضه خطة السلام الخاصة بغزة والمدعومة من البيت الأبيض، مؤكدًا أن إسرائيل تشترط قيام حركة «حماس» بنزع سلاحها «فعليًا» قبل البدء في سحب القوات الإسرائيلية من القطاع.

وقال المسؤول الأمريكي، في تصريحات للموقع، إن واشنطن ترى بشكل عام أن موقف نتنياهو يمثل «مناورة انتخابية» تهدف إلى استمالة الجمهور الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن «مجلس السلام» يحظى في الواقع بتعاون جيد على الأرض خلال الفترة الأخيرة، وهو ما تعتبره الإدارة الأمريكية العامل الأهم في الوقت الراهن.

ويأتي رفض نتنياهو لخطة «خريطة الطريق» في قطاع غزة، في وقت تتراجع فيه شعبيته داخل إسرائيل، وقبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول، والتي قد تفضي إلى خروجه من منصبه، وفقًا لما أورده الموقع.

 تهديد فرص نجاح «مجلس السلام»

وبحسب «بوليتيكو»، فإن تشدد نتنياهو من شأنه أن يزيد من التهديدات التي تواجه فرص نجاح «مجلس السلام» التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي مبادرة تضم 27 دولة، تأسست في إطار الاتفاق الذي طرحه ترامب العام الماضي بهدف إنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

وفي المقابل، تجنب ترامب الدخول في مواجهة علنية مع نتنياهو بشأن «خريطة الطريق»، وقال للصحفيين، الاثنين، إنه يتمتع بـ«علاقة جيدة» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وذلك رغم رفض نتنياهو المقترح الأمريكي.

كما امتنع البيت الأبيض عن تقديم مزيد من التعليقات بشأن الموقف الإسرائيلي الرافض للخطة، في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية في إطار مساعيها لإعادة تشكيل المشهد في الشرق الأوسط.

تحديات أمام التحركات الأمريكية في المنطقة

ويأتي تحدي نتنياهو في وقت تواجه فيه واشنطن قائمة متزايدة من الصعوبات، بدءًا من جهود إنهاء الحرب مع إيران، وصولًا إلى محاولات تهدئة الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

ونقل «بوليتيكو» عن مسؤول في «مجلس السلام» أن العمل على المبادرة يمضي قدمًا بوتيرة سريعة وبموافقة إسرائيلية، موضحًا أن منطقة للدعم اللوجستي يجري إنشاؤها بهدف خدمة مئات الجنود المتوقع نشرهم في قطاع غزة، ضمن إطار القوة الدولية لتحقيق الاستقرار التي تخطط لها الهيئة.

 رفض نتنياهو يثير مخاوف حلفاء واشنطن

ويرى حلفاء الولايات المتحدة أن رفض نتنياهو لخطة واشنطن المؤلفة من 15 نقطة بشأن قطاع غزة يقوض الثقة في جهود السلام، كما يثير تساؤلات حول قدرة إدارة ترامب على ممارسة نفوذ أوسع في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد عدد من الدبلوماسيين والمطلعين على الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، وفقًا لما نقلته «بوليتيكو»، أن الانطباع المتزايد هو أن الولايات المتحدة إما لا تمتلك أوراق الضغط الكافية لتحقيق نتائج ملموسة في قطاع غزة، أو أنها غير مستعدة لاستخدام هذه الأوراق، وهو ما يثير مخاوف بشأن الجهود الأمريكية لدفع مسارات التفاوض في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.

 دبلوماسي غربي: الاستراتيجية الأمريكية تسير في الاتجاه الخاطئ

ورأى دبلوماسي غربي مطلع على سياسات الشرق الأوسط، في تصريحات للموقع، أن خطوة نتنياهو تشير إلى أن الاستراتيجية الأمريكية تجاه إسرائيل تسير في اتجاه خاطئ.

وأضاف أن الرفض الإسرائيلي الأخير يوضح مجددًا، من وجهة نظره، أن استرضاء إسرائيل لا يؤدي إلا إلى طرح مطالب أكثر تشددًا، معتبرًا أن ذلك لا يعني بالضرورة القضاء على «مجلس السلام»، لكنه يؤكد مرة أخرى أن إسرائيل لا تزال تمثل، بحسب تقييمه، إحدى العقبات أمام التوصل إلى حل قابل للحياة يقوم على أساس مبدأ الدولتين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء