رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عرض أمريكي جديد عبر باكستان لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل ترتيبات مؤقتة

صورة تعبيرية انتجت
صورة تعبيرية انتجت بواسطة الذكاء الإصطناعي

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة على الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران، أن الولايات المتحدة قدمت عرضًا جديدًا تعمل باكستان على نقله إلى الجانب الإيراني، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية ومن دون فرض رسوم عبور، مقابل رفع الحصار المفروض على السواحل الإيرانية لمدة شهر قابلة للتجديد، إلى جانب الإفراج تدريجيًا عن شرائح من الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضحت المصادر أن المقترح الأمريكي يقوم على صيغة مرحلية، بحيث يرتبط استمرار الترتيبات على أساس شهري بمدى التزام طهران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وعدم فرض أي رسوم أو قيود على السفن التي تعبره. وفي المقابل، تلتزم واشنطن بالإفراج عن شريحة من الأموال الإيرانية المجمدة، يتم الاتفاق على قيمتها، أو تخفيف جزء من العقوبات المفروضة على إيران، وفق جدول زمني يجري التفاوض على تفاصيله.

 محاولة لتجاوز نقاط الخلاف الرئيسية

وبحسب المصادر، يأتي العرض في إطار محاولة لتجاوز اثنتين من أبرز العقبات التي تعرقل التوصل إلى تسوية بين الجانبين، تتمثل الأولى في تمسك واشنطن برفض فرض إيران أي رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، بينما تتمثل الثانية في ربط طهران استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية بإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على سواحلها.

وترى المصادر أن الصيغة المقترحة تسعى إلى إيجاد آلية مؤقتة تسمح للطرفين بتبادل خطوات متزامنة، بحيث تحصل إيران على مقابل ملموس في صورة تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، بالتوازي مع التزامها بضمان حرية الملاحة عبر المضيق.

 مسار موازٍ للمفاوضات العمانية

وأوضحت المصادر أن المقترح الأمريكي، في مرحلته الحالية، يسير بشكل منفصل عن المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عمان بشأن الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز، مشيرة إلى أن الطرح الجديد يفترض أن يشكل صيغة مؤقتة يمكن العمل بها إلى حين توصل طهران ومسقط إلى اتفاق أكثر شمولًا بشأن ملف الملاحة في المضيق.

وفي هذا الإطار، وجهت باكستان دعوات رسمية إلى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لزيارة إسلام آباد، في خطوة تهدف، وفق المصادر، إلى بحث الجوانب الفنية للمقترح الأمريكي ومناقشة الجدول الزمني المقترح لتنفيذ بنوده.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أعلن أن عراقجي وقاليباف تلقيا دعوتين لزيارة باكستان، موضحًا أن الزيارتين ستجريان «في الوقت المناسب»، وذلك بالتزامن مع تعثر مسار التسوية بين إيران وسلطنة عمان في ظل تمسك طهران بشروط وصفت بأنها مرتفعة السقف.

 تعديلات باكستانية على الطرح الأمريكي

وقال دبلوماسي مطلع على الاتصالات بين واشنطن وطهران إن إسلام آباد أجرت تعديلات على الطرح الأمريكي، بهدف جعله أكثر قابلية للتفاوض مع الجانب الإيراني، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين بشأن البنود الأكثر حساسية.

وأضاف أن التوصل إلى توافق حول الخطوط العريضة للمقترح سيفتح الباب أمام الانتقال إلى مرحلة أكثر تفصيلًا، تتضمن تحديد جدول شهري للإفراج عن شرائح من الأموال الإيرانية المجمدة أو تخفيف أجزاء محددة من العقوبات الأمريكية.

وفي المقابل، ستلتزم طهران بضمان المرور الطبيعي والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، وعدم فرض رسوم أو قيود على حركة الملاحة، بالتزامن مع قيام الولايات المتحدة بإنهاء الحصار المفروض على السواحل الإيرانية طوال مدة سريان الترتيب المتفق عليه.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء