الأوقاف الفلسطينية تحذر من استهداف ممنهج للمقدسات بعد إحراق مسجد في طولكرم
حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية من تصاعد الاستهداف الممنهج للمقدسات الإسلامية، عقب إقدام مستوطنين على إحراق مسجد في قرية كور بمحافظة طولكرم، وكتابة عبارات عنصرية على جدرانه.
وقالت الوزارة إن مسجد قرية كور يعد المسجد الثاني عشر الذي يتعرض لانتهاكات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين منذ بداية عام 2026.
وأدانت الوزارة الجريمة، مؤكدة أن استهداف المساجد وإحراقها تجاوز السلوك الفردي، وأصبح يأخذ طابعا منهجيا ومخططا يستهدف الوجود الفلسطيني والحقوق الدينية، تحت حماية وتغاضي قوات الاحتلال.
وأضافت أن هذا الاعتداء يتعارض مع الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه أن يدفع نحو مزيد من التصعيد والاحتقان.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والجهات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، كما ناشدت المواطنين رفع مستوى اليقظة لحماية المساجد والتصدي للاعتداءات المتكررة.
انتهاكات إسرائيلية
وخلال السنوات الأخيرة، وثقت جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية عشرات الانتهاكات التي طالت المساجد في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتنوعت بين عمليات إحراق وتخريب وكتابة شعارات عنصرية، إضافة إلى اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى من قبل مستوطنين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وهو ما تعتبره الجهات الفلسطينية تصعيدا يستهدف الهوية الدينية والوطنية للشعب الفلسطيني.
وتؤكد السلطة الفلسطينية أن استهداف أماكن العبادة يمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تنص على حماية الأعيان المدنية ودور العبادة أثناء النزاعات، كما تشدد الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان على ضرورة احترام حرية العبادة وصون المقدسات الدينية من أي اعتداءات.
وتشهد الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة تصاعدا في أعمال العنف، مع ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى زيادة التحذيرات الفلسطينية والدولية من اتساع دائرة التوتر وتفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية.





