صندوق التنمية الثقافية يحتفي بتخريج دفعتين جديدتين من مدرسة الإنشاد الديني
احتفى قطاع صندوق التنمية الثقافية بتخريج الدفعتين العشرين والحادية والعشرين من مدرسة الإنشاد الديني، خلال حفل أقيم على مسرح السامر بمدينة الإعلام، بحضور المعماري حمدي السطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، والشيخ محمود التهامي مؤسس ومدير المدرسة، في إطار جهود وزارة الثقافة للحفاظ على فنون الإنشاد الديني ورعاية المواهب الشابة وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالتراث المصري.
تخريج 80 منشد
شهد الحفل تخريج 80 منشدًا ومنشدة من المستوى الأول بمدرسة الإنشاد الديني، من بينهم عدد من ذوي القدرات الخاصة، في تأكيد على حرص المدرسة على إتاحة الفرصة أمام جميع المواهب للمشاركة في هذا الفن التراثي.
كما تم إطلاق اسم الراحل الدكتور عامر التوني، مؤسس فرقة "المولوية المصرية"، والمايسترو الراحل عمر فرحات على الدفعتين العشرين والحادية والعشرين، تقديرًا لما قدماه من إسهامات بارزة في مجال الإنشاد الديني والموسيقى التراثية، وتخليدًا لدورهما في الحفاظ على هذا اللون الفني ونقله إلى الأجيال الجديدة.
التراث يتجدد دون أن يفقد أصالته
أكد المعماري حمدي السطوحي، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، أن تجربة مدرسة الإنشاد الديني تمثل نموذجًا ناجحًا للتعامل مع التراث بوصفه عنصرًا حيًا قادرًا على التطور والتجدد، موضحًا أن الحفاظ على الموروث الثقافي لا يتحقق بالجمود، وإنما بإعادة تقديمه بصورة معاصرة تحافظ على أصالته وتجعله أكثر قربًا من الأجيال الجديدة.
وأشار إلى أهمية تقييم التجربة بصورة مستمرة في مختلف مراحلها، بما يسهم في تطوير المناهج وآليات التدريب وتحسين مستوى المخرجات الفنية، بما يضمن استمرار المدرسة في أداء رسالتها الثقافية والفنية.
إشادة بالتعاون بين قطاعات وزارة الثقافة
ووجّه السطوحي الشكر إلى الشيخ محمود التهامي على جهوده في تأسيس مدرسة الإنشاد الديني واستمرارها في تخريج أجيال جديدة من المنشدين، كما أعرب عن تقديره للعاملين بمسرح السامر، وللهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، لما قدمته من دعم واستضافة للحفل.
وأكد أن التعاون بين صندوق التنمية الثقافية والهيئة العامة لقصور الثقافة يعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل بين قطاعات وزارة الثقافة، بما يسهم في تنفيذ الأنشطة الثقافية والفنية بصورة أكثر تأثيرًا وانتشارًا، مشيدًا كذلك بجهود العاملين بقطاع الصندوق في إنجاح مختلف الفعاليات.
من جانبه، أعرب الشيخ محمود التهامي، مؤسس ومدير مدرسة الإنشاد الديني، عن شكره لقطاع صندوق التنمية الثقافية على دعمه المستمر للمدرسة، كما وجّه الشكر إلى الهيئة العامة لقصور الثقافة على استضافة الحفل، وإلى الفنان وليد الشهاوي رئيس الإدارة المركزية لمركز الفنون، تقديرًا للجهود التي بُذلت في تنظيم الاحتفال وخروجه بصورة تليق برسالة المدرسة.
وأكد أن استمرار المدرسة في تخريج دفعات جديدة يعكس نجاح التجربة، ويؤكد وجود اهتمام متزايد من الشباب بفنون الإنشاد الديني والتراث الروحي.
تكريم رموز الإنشاد
تضمنت فعاليات الاحتفال تكريم اسمي الدكتور عامر التوني والمايسترو عمر فرحات، تقديرًا لعطائهما الفني والثقافي، كما قامت جمعية المنشدين بإهداء درع الجمعية إلى المعماري حمدي السطوحي، تكريمًا لدوره في دعم الفنون التراثية ورعاية المبادرات الثقافية التي تستهدف الحفاظ على الهوية الفنية المصرية.
دعم مستمر للمواهب والحفاظ على التراث
ويأتي دعم صندوق التنمية الثقافية لمدرسة الإنشاد الديني ضمن استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى رعاية المواهب الشابة، وصون الفنون التراثية، وإحياء فنون الإنشاد الديني باعتبارها أحد مكونات الهوية الثقافية المصرية، إلى جانب تقديم تجارب إبداعية تسهم في ترسيخ قيم الانتماء وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتراثها الثقافي والحضاري.




