بينهم عازفة فلوت ومخرج.. لمن تذهب حقيبة وزارة الثقافة بعد أزمة جيهان زكي؟
تترقب الأوساط الثقافية والفنية الإعلان عن وزير الثقافة الجديد، بعد قبول رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي استقالة الدكتورة جيهان زكي، لتصبح حقيبة الثقافة شاغرة في انتظار حسم اسم الوزير الذي سيتولى قيادة أحد أهم الملفات الثقافية في الدولة.
وأثارت الاستقالة اهتمامًا واسعًا داخل الوسط الثقافي، بالتزامن مع تداول عدد من الأسماء التي تمتلك خبرات كبيرة في العمل الثقافي والفني والأكاديمي، وسط توقعات بأن يكون الاختيار من بين شخصيات لها سجل طويل في إدارة المؤسسات الثقافية، وقادرة على استكمال جهود تطوير القطاع الثقافي ودعم الصناعات الإبداعية والفنون.
ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي بشأن هوية الوزير الجديد، فإن عدداً من الأسماء يتردد بقوة في الأوساط الثقافية والإعلامية باعتبارها من الشخصيات المطروحة لتولي المنصب، من أبرز تلك الأسماء المرشحة لمنصب وزارة الثقافة: ـ
خالد جلال
يعد المخرج خالد جلال من أبرز الأسماء المتداولة لتولي وزارة الثقافة، لما يمتلكه من خبرة تمتد لسنوات طويلة في إدارة المؤسسات الثقافية والمسرحية، وولد خالد جلال في الثالث من نوفمبر عام 1963، وبدأ مشواره الفني من خلال مسرح جامعة القاهرة أثناء دراسته بكلية التجارة، حيث أسس فرقة "لقاء" المسرحية، وقدم عبرها عدداً من العروض المسرحية، كان بعضها من تأليفه وإخراجه.
وحصل على العديد من الجوائز في مجالي التأليف والإخراج، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية لدراسة الإخراج، ثم حصل على منحة دراسية إلى العاصمة الإيطالية روما للاطلاع على أحدث التجارب المسرحية العالمية.
وعقب عودته إلى مصر، عينه وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسني مديرًا لمسرح الشباب، ليصبح في ذلك الوقت أصغر مدير لفرقة مسرحية، ثم تولى إدارة مركز الإبداع الفني عام 2002، ورئاسة مسرح الغد، ورئاسة البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، إلى جانب الإشراف على مركز الإبداع الفني الذي شهد خلال فترة إدارته تخريج أجيال جديدة من الفنانين.
عثمان الخشت
يأتي اسم الدكتور محمد عثمان الخشت ضمن الأسماء المتداولة لتولي وزارة الثقافة، لما يتمتع به من خبرة أكاديمية وفكرية واسعة، ويشغل الخشت منصب أستاذ فلسفة الأديان والمذاهب الحديثة والمعاصرة بجامعة القاهرة، كما تولى رئاسة جامعة القاهرة خلال الفترة من 2017 حتى 2024، وشغل قبلها عدداً من المناصب الأكاديمية والإدارية داخل الجامعة، كما كرمته جامعة القاهرة في عيد العلم عام 2013 تقديرًا لجهوده في قطاع الدراسات العليا والبحوث، ويُعرف بإسهاماته الفكرية ومؤلفاته في الفلسفة وتجديد الفكر والثقافة، فضلاً عن مشاركاته في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية.
رانيا يحيى
تعد الدكتورة رانيا يحيى من الشخصيات الثقافية البارزة المتداولة لتولي حقيبة الثقافة، لما تمتلكه من خبرات أكاديمية وفنية وإدارية، وتشغل منصب عميدة المعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون، وعضو المجلس القومي للمرأة، وأستاذ ورئيس قسم فلسفة الفن وعلومه بالمعهد العالي للنقد الفني، كما تشغل منصب نائب مقرر لجنة الموسيقى والأوبرا والباليه بالمجلس الأعلى للثقافة.
وتعمل كذلك عازفة فلوت بأوركسترا أوبرا القاهرة، ومثلت مصر في العديد من المؤتمرات والمهرجانات الدولية، وحصلت على جائزة الدولة للتفوق، إلى جانب عدد كبير من الجوائز وشهادات التقدير، وحصلت على بكالوريوس الكونسرفتوار بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، ثم الدكتوراه في فلسفة الفنون، وأسهمت في العديد من المبادرات الثقافية والفنية داخل مصر وخارجها.
نبيلة حسن
تضم قائمة الأسماء المتداولة أيضًا الدكتورة نبيلة حسن، التي تمتلك خبرة أكاديمية وإدارية كبيرة في مجالات المسرح وثقافة الطفل، حصلت على درجة الدكتوراه من جامعة الأوتونما بمدريد في إسبانيا عام 1998 بمرتبة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، عن رسالة بعنوان "تقنيات الإخراج في مسرح الطفل"، كما حصلت على تمهيدي الدكتوراه من الجامعة نفسها، ودبلوم الدراسات العليا في الإخراج المسرحي، وبكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية.
وشغلت عدة مناصب، من بينها وكيل المعهد العالي للفنون المسرحية، ورئيس قسم التمثيل، وعضو لجنة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، كما تولت الإشراف على الإدارة المركزية للمركز القومي لثقافة الطفل بوزارة الثقافة، وتعمل أستاذًا بأكاديمية الفنون، ولها إسهامات في تطوير الحركة المسرحية الموجهة للأطفال.
أشرف زكي
يأتي الفنان الدكتور أشرف زكي ضمن أبرز الأسماء المتداولة، في ظل خبرته الطويلة في الإدارة الثقافية والعمل النقابي والفني، وولد بالقاهرة في التاسع والعشرين من ديسمبر عام 1960، وحصل على بكالوريوس التجارة من جامعة القاهرة، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ويحصل على درجة البكالوريوس بتقدير امتياز، ثم الماجستير والدكتوراه في الإخراج المسرحي.
وشغل مناصب عديدة، من بينها رئيس البيت الفني للمسرح، ورئيس قطاع شؤون الإنتاج الثقافي، ونقيب المهن التمثيلية، ورئيس اتحاد الفنانين العرب، إلى جانب عضوية عدد من الهيئات الثقافية والإعلامية، كما حصل على جائزة الدولة التشجيعية في الإخراج المسرحي عام 2001، وجائزة الدولة للتفوق في الفنون عام 2009، وشارك في إدارة العديد من المشروعات الفنية والثقافية على مدار مسيرته.
لماذا تقدمت جيهان زكي باستقالتها؟
تقدمت الدكتورة جيهان زكي باستقالتها إلى رئيس مجلس الوزراء، مؤكدة احترامها الكامل لأحكام القضاء، وأن قرارها جاء لرفع الحرج عن الحكومة على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ"سرقة الكتاب".
وجاءت الاستقالة بعد صدور حكم نهائي من محكمة النقض برفض الطعنين المقدمين منها، وتأييد الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية في قضية التعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبدالحميد.
وألزم الحكم جيهان زكي بسداد تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق ومنع تداوله، بعد أن أثبت تقرير لجنة خبراء الملكية الفكرية وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة اعتُبرت تعديًا على حقوق المؤلف.
ويشار إلى أن جميع الأسماء الواردة في هذا التقرير متداولة في الأوساط الثقافية والإعلامية باعتبارها شخصيات مطروحة لتولي وزارة الثقافة، ولم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من رئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء بتعيين وزير جديد للثقافة.




