مجدي شاكر: الأهرامات نتاج تطور معماري مصري وليس عملًا لكائنات فضائية|خاص
قال كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار الدكتور مجدي شاكر إن ما يتردد حول أن الحضارة المصرية أو الأهرامات بناها الفضائيون "كلام لا يستند إلى علم الآثار"، مؤكدًا أن الأهرامات لم تظهر فجأة، وإنما جاءت نتيجة تطور معماري متدرج عبر آلاف السنين.
وأوضح شاكر في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك "، أن مصر تضم نحو 124 هرمًا، وأن الفكرة بدأت بالمصطبة ثم تطورت إلى الهرم المدرج ثم الهرم شبه الكامل وصولًا إلى الهرم الكامل في عصر خوفو، مضيفًا أن المصري القديم كان يسعى إلى إنشاء مكان مقدس لدفن الملك يرتبط بعقيدة الصعود إلى السماء.
محاولات لنزع المصريين عن حضارتهم
وأضاف شاكر أنه يرى وجود محاولات عبر فترات مختلفة لنزع ارتباط المصريين بحضارتهم، مشيرًا إلى أن بعض الأطروحات بدأت بالحديث عن مشاركة اليهود في بناء الأهرامات، ثم ظهرت أطروحات أخرى تحدثت عن قوم عاد أو تفسيرات مرتبطة بكائنات فضائية.
كما تحدث عن حركة "الأفروسنتريك"، موضحًا أنها ترى أن الحضارة المصرية القديمة تعود إلى أصول أفريقية، وأن بعض الآراء التابعة لهذا الاتجاه تقول إن المصريين الحاليين ليسوا الامتداد المباشر للمصريين القدماء، بل هم خليط من شعوب أخرى مثل العرب والرومان.
وأكد أن هذه الأفكار غير صحيحة تاريخيًا، وأن المصريين الحاليين هم أصحاب الحضارة المصرية والامتداد الطبيعي للمصريين القدماء ، كما أشار إلى وجود محاولات من جهات مختلفة لنسب الحضارة المصرية إلى أطراف أخرى، مؤكدًا أهمية وعي المصريين بتاريخهم للحفاظ على هويتهم وحضارتهم.
وطرح تساؤلات حول هذه الفكرة، متسائلًا: إذا كانت هذه الطروحات صحيحة، فلماذا لا توجد استمرارية واضحة لها داخل مصر حتى اليوم؟ ولماذا تختلف العادات والتقاليد وبعض السمات الثقافية، وكذلك الملامح التي تظهر في التماثيل والرسوم المصرية القديمة؟
الهوية والتعليم والإعلام
وشدد شاكر على أهمية الحفاظ على الهوية المصرية من خلال تطوير الخطاب التعليمي والإعلامي، مؤكدًا ضرورة تدريس التاريخ بشكل علمي صحيح، وتقديم محتوى يستند إلى الدراسات والبحوث الأثرية.
كما طالب بوجود مراجعات تاريخية دقيقة للمحتوى الذي يقدم عبر وسائل الإعلام، مؤكدًا أن بعض البرامج تستضيف أشخاصًا يقدمون معلومات غير متخصصة أو غير موثقة، مثل الدكتور وسيم السيسي.
"الأهرامات ليست مصدرًا للطاقة"
وفيما يتعلق بما يتردد عن أن الأهرامات مصدر للطاقة، نفى شاكر هذه الفكرة، مؤكدًا أن الأهرامات كانت مقابر ملكية في الأساس.
وأوضح أن العثور على توابيت أو أجزاء أثرية داخل بعض الأهرامات يتوافق مع وظيفتها الجنائزية، مضيفًا أن عدم العثور على بعض المحتويات داخلها لا يعني أنها لم تكن مقابر، خاصة أن كثيرًا من الأهرامات تعرضت عبر قرون طويلة للسرقة والنهب.
واختتم شاكر تصريحاته بالتأكيد على أن علم المصريات قائم على حفائر وأبحاث ودراسات ممتدة منذ قرابة قرنين، وأن التعامل مع الحضارة المصرية يجب أن يكون وفق الأدلة العلمية وليس وفق تفسيرات أو نظريات غير مثبتة.




