هل الانشغال في العمل مبرر لجمع الصلوات؟ أمين الفتوى يجيب
أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في الصلوات المفروضة هو أداؤها في أوقاتها المحددة شرعًا، ولا يجوز تأخيرها أو جمعها جميعًا في نهاية اليوم بسبب الانشغال بالعمل.
وأوضح أمين الفتوى، خلال فتوى له، أن الله تعالى قال: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، مؤكدًا أن أداء الصلاة في وقتها من أحب الأعمال إلى الله عز وجل.
الجمع بين الصلوات
وأشار إلى أنه يجوز الجمع بين صلاتين فقط عند وجود ضرورة أو مشقة شديدة، مثل بعض ظروف العمل التي يتعذر معها التوقف لأداء الصلاة، فيجوز الجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء، دون أن يكون السفر أو المرض شرطًا في جميع الأحوال، إذا تحقق العذر المعتبر شرعًا.
وأضاف أن هذا الترخيص لا ينبغي أن يتحول إلى عادة يومية، موضحًا أنه لا يجوز الجمع بين العصر والمغرب، ولا بين العشاء والفجر، وإنما يقتصر الجمع على الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء.
وأكد أن من ضوابط الجمع وجود نية الجمع قبل خروج وقت الصلاة الأولى، مع الحرص على عدم ترك الصلاة حتى يخرج وقتها بغير عذر شرعي.
ولفت إلى أن بعض الفقهاء أجازوا أيضًا للمريض الذي يشق عليه تكرار الطهارة أو أداء كل صلاة في وقتها أن يجمع بين الصلاتين، استنادًا إلى القاعدة الفقهية: «المشقة تجلب التيسير»، مع الالتزام بالضوابط الشرعية وألا يكون ذلك إلا عند الحاجة.







