مفاتيح استجابة الدعاء.. تعرف على آدابه والأوقات المستحبة له
كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر، إن آداب الدعاء تُعد من الأمور المهمة التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها عند التوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء، حتى يكون دعاؤه أقرب إلى القبول والإجابة.
وذكر علي جمعة، في منشور له على فيس بوك، أن من أبرز هذه الآداب أن يكون مطعم المسلم ومسكنه وملبسه وكل ما يتعلق بمعيشته من الحلال الطيب، بعيدًا عن الحرام والشبهات، وذلك لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: «أيها الناس: إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا﴾.
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» رواه مسلم.
آداب الدعاء
كما أن من آداب الدعاء أيضًا أن يتحرى المسلم الأزمان الفاضلة، والأماكن الفاضلة، والأحوال المباركة التي يكون الدعاء فيها أرجى للإجابة وأكثر بركة.
وأوضح أن من هذه الأوقات: دعاء ليلة القدر، وجوف الليل الآخر، ووقت السحر، ودبر الصلوات المكتوبات، وبين الأذان والإقامة، وعند الأذان، وعند نزول المطر، وعند زحف الصفوف في سبيل الله، وساعة من يوم الجمعة وهي على الأرجح آخر ساعة من ساعات العصر قبل الغروب، وعند شرب ماء زمزم، وفي السجود في الصلاة، وعند صياح الديك، وبعد زوال الشمس قبل الظهر، والدعاء عند المريض، وبعد الثناء على الله والصلاة على النبي، وعند دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب، ودعاء يوم عرفة في عرفة.
كذلك الدعاء في شهر رمضان، ودعاء المظلوم على من ظلمه، ودعاء الصائم حتى يفطر، ودعاؤه عند فطره، ودعاء المسافر، ودعاء المضطر، ودعاء الإمام العادل، والدعاء في الطواف وعلى الصفا والمروة وداخل الكعبة، والدعاء في الوتر من ليالي العشر الأواخر من رمضان، والدعاء في العشر الأول من ذي الحجة، والدعاء عند المشعر الحرام.
وقد جاءت العديد من الأحاديث النبوية التي تؤكد فضل هذه الأوقات والأحوال، ومن ذلك قول النبي: «ينزل الله تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطي، من يستغفرني فأغفر له» رواه البخاري ومسلم.
كما قال: «تفتح أبواب السماء، ويستجاب دعاء المسلم، عند إقامة الصلاة، وعند نزول الغيث، وعند زحف الصفوف، وعند رؤية الكعبة» رواه الطبراني في الكبير، وقوله: «لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة» رواه أبو داود، وقوله: «الصائم لا ترد دعوته» رواه أحمد في مسنده، وكذلك قوله: «الإمام العادل لا ترد دعوته» رواه أحمد في مسنده.

