كابوس تل أبيب القادم.. صاروخ تركي عابر للقارات يرعب إسرائيل|تقرير
تعيش إسرائيل، كابوس مرعب جديد، فمن حزب الله الذي يمطرها يوميًا بغاراته وصواريخه، إلى إيران التي تدار ملفاتها عبر قنوات سرية أكثر تعقيدًا، وصولًا إلى تركيا التي برزت مؤخرًا على الساحة، لتبث الرعب في الداخل الإسرائيلي، وتصاعد المخاوف من ظهور إيران ثانية في المنطقة، تردع الكيان الصهيوني، ما يضع تل أبيب في قلب لوحة ترسم كل يوم بألوان أكثر قتامة من اليوم الذي قبله.
تركيا ترعب إسرائيل بسبب صاروخ
وفي خضم هذا المشهد، حذر المعلق الإسرائيلي، يوني بن مناحيم، من أن أنقرة، قد تتحول خلال السنوات المقبلة إلى إيران جديدة “على حد تعبيره”، في وقتٍ يواصل فيه حزب الله الضغط على إسرائيل، بالتزامن مع تحركات أمريكية سرية يقودها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لفتح قناة تفاوض خلفية مع طهران.

تركيا.. إيران الجديدة التي تقلق تل أبيب
خلال ظهوره في برنامج “صباح إسرائيل”، أطلق يوني بن مناحيم تحذيرات حادة بشأن التحولات العسكرية التركية، مؤكدًا أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يتحرك وفق مشروع استراتيجي طويل المدى، يهدف إلى ملء الفراغ الذي قد يخلفه انهيار النظام الإيراني مستقبلًا.
وقال بن مناحيم:“أرى تركيا كإيران الجديدة.. لقد بدأت في تعزيز قدراتها بصواريخ بعيدة المدى تمامًا كما فعلت إيران”، متسائلًا بلهجة تحمل الكثير من القلق:“لماذا تحتاج تركيا إلى صاروخ بمدى 6000 كيلومتر؟ من هو العدو الذي يقع ضمن هذا النطاق؟
وبحسب تقديراته، فإن أردوغان، يسعى لقيادة محور سني جديد في المنطقة، مستفيدًا من أي تراجع محتمل للدور الإيراني، وهو ما تعتبره إسرائيل تحولًا استراتيجيًا خطيرًا، قد يغير موازين القوة الإقليمية.
صاروخ يلدريمهان.. الرسالة التركية التي أرعبت إسرائيل
تصاعدت المخاوف الإسرائيلية بشكل أكبر، بعد إعلان تركيا، خلال معرض “ساها 2026” في إسطنبول، عن صاروخ “يلدريمهان”، أول صاروخ باليستي عابر للقارات يتم تطويره محليًا.
ووفقًا للتقارير التركية، فإن الصاروخ يمتلك قدرات لافتة، أبرزها:
- مدى يصل إلى 6000 كيلومتر
- سرعة فرط صوتية تتراوح بين 9 و25 ماخ
- أربعة محركات صاروخية متطورة
- قدرة على الوصول إلى جميع أنحاء أوروبا، وأجزاء واسعة من روسيا، والشرق الأوسط بالكامل، بالإضافة إلى أجزاء من الهند

وقدم مركز البحث والتطوير التابع لوزارة الدفاع التركية، الصاروخ، باعتباره خطوة مفصلية ضمن مشروع أنقرة للتحول إلى قوة صاروخية عالمية مستقلة.
ويأتي “يلدريمهان”، ضمن منظومة صواريخ متطورة تشمل صاروخ “تايفون بلوك 4” الفرط صوتي، الذي يتجاوز مداه 1000 كيلومتر، في إشارة واضحة إلى تسارع البرنامج العسكري التركي بشكل غير مسبوق.
إسرائيل بين تهديدين.. إيران التقليدية وتركيا
وتشير التقديرات الإسرائيلية الحالية إلى، أن تل أبيب لم تعد تنظر إلى إيران وحدها باعتبارها الخطر الأكبر في المنطقة، بل بدأت تراقب بقلق متزايد الصعود العسكري التركي، خاصة مع امتلاك أنقرة تكنولوجيا صاروخية متقدمة وطموحات إقليمية، تتجاوز حدود النفوذ التقليدي.
وفي ظل اشتعال الجبهة اللبنانية، والغموض المحيط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، يبدو أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة جديدة قد تعيد تشكيل التحالفات والصراعات بصورة أكثر تعقيدًا وخطورة من أي وقت مضى.

