القاهرة الفاطمية.. سحر العمارة الإسلامية يضيء بيت السحيمي
في أجواء تفيض بعبق التاريخ وروح القاهرة الفاطمية، احتضن بيت السحيمي مساء أمس الأحد ندوة ثقافية استثنائية تحت رعاية صندوق التنمية الثقافية، تحت إشراف المعماري حمدي السطوحي، وبالتعاون مع مركز طلعت حرب الثقافي.
حاضر في الندوة الدكتور جمال عبد الرحيم، أستاذ الآثار الإسلامية، الذي اصطحب الحضور في رحلة عبر الزمان، بين المآذن والمشربيات والقباب المزخرفة، كاشفًا أسرار العمارة والفنون في القاهرة الفاطمية، ومبرزًا ما تحمله من معانٍ جمالية وروحية فريدة.
امتلأت أرجاء البيت الأثري بالحوار والنقاشات التي تقدمها الصحفية بجريدة الاهرام منال نور الدين، حيث تفاعل الحاضرون مع المحاضر في أجواء حميمة، عبّرت عن شغف الجمهور بتراثه الأصيل، ورغبته في الحفاظ عليه للأجيال القادمة.
الندوة تأتي ضمن سلسلة فعاليات ينظمها صندوق التنمية الثقافية لإحياء الوعي بالتراث، عبر إقامة أنشطة ولقاءات مباشرة في قلب المواقع الأثرية، ليبقى التراث حيًا نابضًا في وجدان المصريين.
القاهرة الفاطمية تاريخ عريق
القاهرة الفاطمية هي المنطقة التاريخية في القاهرة التي تأسست خلال العصر الفاطمي، وتضم العديد من المعالم الأثرية الإسلامية، أسسها جوهر الصقلي بتكليف من الخليفة المعز لدين الله الفاطمي عام 969م، جعلها عاصمة لدولته، وسماها "القاهرة" وهو اسمها الحالي، وأقام في القصر الذي بناه جوهر، وفي اليوم الثاني خرج لاستقبال مهنئيه وأصبحت القاهرة منذ ذلك الحين مقرا للخلافة الفاطمية، وانقطعت تبعيتها للخلافة العباسية وشهدت القاهرة أزهي أوقاتها آنذاك من الازدهار بحكم كونها عاصمة للدولة الفاطمية وكانت مساحتها على حوالي 340 فدانا، تم بناء سور حول القاهرة الفاطمية، وتم تجديده لاحقًا على يد الوزير بدر الجمالي، اشتهرت بوجود ثمانية أبواب رئيسية، منها باب الفتوح وباب النصر في الشمال، وباب زويلة وباب الفرج في الجنوب.
تضم القاهرة الفاطمية العديد من المساجد، والمدارس، والقصور، والأسواق، والأسبلة، والتحصينات التي تعود إلى العصر الإسلامي، يعتبر شارع المعز لدين الله الفاطمي قلب القاهرة الفاطمية، ويضم العديد من الآثار الإسلامية، تعتبر القاهرة الفاطمية من أهم المدن الإسلامية في العالم، وتضم تراثًا معماريًا غنيًا، تم إدراج القاهرة التاريخية (القاهرة الفاطمية) على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1979، بحسب اليونسكو، تشمل المناطق المركزية داخل المدينة القديمة المسورة، والمقابر التاريخية، والمنطقة المحيطة بقلعة القاهرة، وأجزاء من بولاق، والقاهرة القديمة.