"بيكلم خطيبته الأولى وكسر مشاعري".. صرخة زوجة بمحكمة الأسرة تنتهي بالخلع
داخل أروقة محكمة الأسرة، لم تتوقع إحدى السيدات أن سنوات عمرها التي قضتها في بناء بيت وتربية أطفال، ستنهار أمام "رسالة هاتفية" أو "مكالمة مستترة.
وقفت السيدة والدموع تسبق كلماتها، لتروي فصلا مأساويا من فصول الخذلان الزوجي، انتهى بقرار قضائي حاسم بالخلع، بعد أن استنفدت كل محاولات الغفران.
الماضي الذي لم يمت
"بيكلم خطيبته الأولى ومش مراعي أنه متجوز ومعاه عيال" بهذه الكلمات لخصت الزوجة مأساتها أمام منصة القضاء، لم تكن الغيرة هي المحرك الوحيد، بل كان "الاستخفاف" بالمشاعر هو الطعنة النافذة فالزوج الذي من المفترض أن يكون حصن الأسرة وأمانها، قرر العودة بذاكرته وقلبه إلى الوراء، ضاربا بعرض الحائط استقرار بيته ونفسية أطفاله.
تقول الزوجة في دعواها: "كسرني في مشاعري ومبقتش أثق فيه" كلمات تعكس حجم الفجوة التي خلفها سلوك الزوج، فالثقة إذا انتزعت من العلاقة الزوجية تحولت الحياة إلى جحيم من الشك والمراقبة، وهو ما رفضت الزوجة التعايش معه، مؤكدة أن "الخيانة المعنوية" لا تقل قسوة عن الخيانة الفعلية.
الهروب من "سجن الشك"
حاولت الزوجة مرارا إصلاح ما أفسده الزوج، وتدخل العقلاء لثنيه عن التمادي في تواصله مع "حب القديم"، إلا أن إصرار الزوج على تجاهل كرامة زوجته وضعها أمام طريق مسدود، لم تعد ترى فيه الشريك والسند، بل رأت فيه شخصا يعيش معها بجسده بينما قلبه في مكان آخر.
أمام محكمة الأسرة، أكدت الزوجة أنها تخشى ألا تقيم حدود الله بسبب كرهها لزوجها نتيجة أفعاله، وهو السند الشرعي والقانوني الذي استندت إليه لطلب "الخلع"، متنازلة عن حقوقها المالية مقابل الحصول على حريتها وكرامتها المهدورة.
وبعد تداول الجلسات والاستماع لشهادات الأطراف، قضت المحكمة بـ "خلع الزوجة" وتطليقها طلقة بائنة، لتنهي بذلك فصلا من العذاب النفسي جاء الحكم ليؤكد أن المودة والرحمة هما أساس الزواج، وأن إخلال أحد الطرفين بهذا الميثاق الغليظ بالعودة لعلاقات سابقة يمنح الطرف الآخر الحق في إنهاء العلاقة التي فقدت قدسيتها.
وخرجت الزوجة من قاعة المحكمة حاملة صك حريتها، تاركة خلفها رجلا ضحى بـ "الحاضر" والمستقبل من أجل "الماضي" كان الأجدر به أن يبقى مدفونا.

