رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

آية الأبنودي: الإرث الفني بين والدي وعبد الحليم حافظ حكاية فن لا تموت| خاص

آية الأبنودي
آية الأبنودي

أكدت آية الأبنودي، ابنه الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي، إن علاقة التعاون بين والدها الشاعر الكبير والفنان الراحل عبد الحليم حافظ كانت مميزة وملهمة، حيث بدأ التعاون بينهما في الأغاني الوطنية، قبل أن يمتد إلى الأغاني العاطفية التي ما زالت محفورة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

وقالت في تصريح خاص لـ "إيجبتك" أن أول لقاء بين والدها وعبد الحليم كان موقفًا طريفًا، حينما كان الأبنودي بيسجل في ستوديو ووجد أفراد أتوا لأخذه، فحسب أنه يتم إلقاء القبض عليه، واصطحبوه في سيارة إلى منزل عبدالحليم، ما أثار استغراب الأبنودي في البداية، لكنه سرعان ما أدرك أن هذا هو منزل عبدالحليم، مستكملة وفي البداية غضب الأبنودي من الطريقة ولكن عبد الحليم قال أنه كان يرغب في رؤيته، لافتةً إلى أن عبدالحليم كان يتمتع بروح الكرم والإنسانية التي يتمتع بها حليم.

مصنع الأغاني الجميلة

وأضافت الأبنودي، أن الإعداد للأغاني كان يتم في بيت عبد الحليم، حيث كان يجتمع مع الموسيقيين مثل بليغ حمدي، وكمال الطويل، ومحمد الموجي، لتشكيل ما وصفته بـ "مصنع الأغاني الجميلة"، وكانت هذه اللقاءات فرصة للإبداع والتجريب، سواء للأغاني الوطنية أو العاطفية مثل «أنا كل ما قول التوبة» و«مشيت على الأشواك»، قائلة أن الأبنودي كان دائمًا يقول أنه يرشي عبدالحليم بأغاني عاطفية حتى يعطي أغاني وطنية.

وأشارت إلى أن تعاون الثلاثي الأبنودي وعبد الحليم وبليغ حمدي أثمر أغاني خالدة مثل «الفنارة»، «التوبة»، و«عدَّى النهار»، والتي ساهمت في رفع الروح المعنوية للشعب المصري بعد نكسة 1967، كما أن أغنية «صباح الخير يا سينا» التي كتبها الأبنودي، وغناها جاءت بعد نصر أكتوبر 1973، لتظل رمزًا للوطنية والفن الخالد، وبعد هذا الانتصار كتبت الإعلامية الكبيرة نهال كمال، رئيس التليفزيون الأسبق، كتاب بـعنوان “ساكن في سواد النني”، وهو مقتبس من أغنية “صباح الخير يا سينا”.

علاقة العندليب والأبنودي

واستكملت ابنه الشاعر الراحل أن العلاقة بين والدها وعبد الحليم لم تقتصر على العمل الفني فقط، بل شملت مواقف إنسانية يومية، من الكرم وحسن الضيافة إلى تبادل الفكاهة واللحظات الطريفة، مثل موقف الأبنودي مع تصميم الحمام الفخم في منزل عبد الحليم، الذي أثار دهشته وضحكه في الوقت ذاته، قائلة “الأبنودي كان رجل بسيط، وفي ذلك الوقت كان حمام حليم رخام، مما أثار دهشة الأبنودي وقال له ما فائدة ‏هذا في مكان للفضلات، هل تريد مني أتبول في حمام يبني أبنود كلها؟”.

وتابعت أن والدها كان يكتب كلمات الأغاني مع الانتباه لشخصية عبد الحليم وطريقة أدائه، بما يجعل الأغنية تتوافق مع صوته وإحساسه، مشيرة إلى أن كل الأغاني التي كتبها الأبنودي لعبد الحليم كانت نابعة من صدق الفن وحرص على توصيل رسالة قوية للمستمعين.

واختتمت آية الأبنودي حديثها بالقول إن إرث التعاون بين والدها وعبد الحليم حافظ وبليغ حمدي لا يزال حيًا في وجدان الجمهور، وأن هذه الأغاني تمثل قلوب الفنانين المخلصة والفن الصادق الذي يخدم الوطن والمجتمع، مؤكدة أن الأجيال الجديدة ما زالت تستمتع بهذه الروائع الخالدة، مضيفةً أن أقرب جملة إلى الأسرة من ثمار التعاون بين الأبنودي وحليم هي “القلب الأخضراني يا بوي”، قائلة فكلاهما كان قلب أخضر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء