وزير خارجية باكستان: مفاوضات غير مباشرة تجري بين واشنطن وطهران عبر بلاده
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن جهود دولية لاحتواء الأزمات، كشف إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، عن تطورات لافتة تتعلق بطبيعة الاتصالات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
تبادل رسائل تتولى باكستان نقلها
وأوضح دار، في تصريح نشره عبر منصة "إكس"، أن ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام حول مفاوضات سلام مباشرة لا يعكس الصورة الحقيقية، مشيرًا إلى أن التواصل بين واشنطن وطهران يتم بشكل غير مباشر، من خلال تبادل رسائل تتولى باكستان نقلها بين الجانبين. وأكد أن هذه القناة الدبلوماسية تلعب دور محوري في تقريب وجهات النظر ومحاولة كسر الجمود السياسي، وفقًا لوكالات الأنباء.

إيجاد مخرج سياسي
وبين أن طهران تدرس حاليا مقترح أمريكي يتضمن 15 بندا، يهدف إلى تهدئة الأوضاع وفتح الباب أمام تسوية محتملة للصراع القائم في المنطقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد مخرج سياسي يحد من التصعيد.
وأشار الوزير الباكستاني إلى أن عدة دول، من بينها تركيا ومصر، أبدت دعمها لهذه الجهود، إلى جانب أطراف دولية أخرى، في محاولة جماعية لدفع مسار الحلول الدبلوماسية بدلا من المواجهات المفتوحة.
إنهاء المواجهة مع إيران
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بوجود تحرك أمريكي لإعداد وثيقة متكاملة تشمل 15 بندا، تستهدف إنهاء المواجهة مع إيران، عبر طرح هدنة مؤقتة وتهيئة الأجواء لإطلاق مفاوضات جديدة.
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن الخطة تتضمن وقفا لإطلاق النار لمدة شهر، يتم خلاله العمل على التوصل إلى اتفاق إطار، مستلهم من تجارب سابقة في كل من غزة ولبنان.

فتح نافذة نحو تسوية سياسية شاملة
كما كشفت المصادر أن إعداد هذه المبادرة يتم بقيادة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التصعيد وفتح نافذة نحو تسوية سياسية شاملة.
وتعكس هذه التحركات حجم الجهود الدولية المبذولة في الكواليس، حيث تسعى عدة أطراف إلى تجنب مزيد من التدهور، والعمل على بناء مسار تفاوضي قد يضع حدا للصراع المتفاقم في المنطقة.

