رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: المفاوضات المطروحة حاليًا لم تعد تندرج ضمن إطار التفاهمات التقليدية

حسن سبيتي
حسن سبيتي

قال حسن سبيتي، خبير الشؤون الإيرانية، إن المشهد التفاوضي الحالي بين إيران والولايات المتحدة يشهد تحولًا جذريًا مقارنة بالمراحل السابقة، موضحًا أن واشنطن لا تزال تتعامل بعقلية ما قبل الحرب عبر طرح ملفات تقليدية مثل البرنامج النووي والصاروخي، إضافة إلى مسألة رفع العقوبات الاقتصادية.

وأشار سبيتي، عبر «القاهرة الإخبارية»، إلى أن إيران سبق أن خاضت هذا المسار التفاوضي بهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية ورفع العقوبات، رغم ما وصفه بالتدخلات في شؤونها الداخلية، إلا أن المعطيات الحالية لم تعد تسمح بإعادة إنتاج نفس النموذج التفاوضي، في ظل تصاعد التوترات وتحول طبيعة الصراع.

تغير طبيعة المفاوضات بعد الحرب

أوضح سبيتي، أن المفاوضات المطروحة حاليًا لم تعد تندرج ضمن إطار التفاهمات التقليدية، بل باتت مفاوضات لإنهاء حالة صراع، حيث تنطلق طهران من موقف تعتبر فيه نفسها طرفًا تعرض لاعتداء مباشر، وهو ما يفرض من وجهة نظرها شروطًا مختلفة كليًا.

وأضاف أن هذا التحول يضع مسألة الاعتراف بالاعتداء في صدارة الأولويات الإيرانية، إلى جانب المطالبة بتعويضات، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لأي تسوية سياسية محتملة، وليس مجرد بند تفاوضي يمكن تجاوزه أو تأجيله.

ملفات إقليمية معقدة على الطاولة

لفت سبيتي، إلى أن المفاوضات لا تقتصر على البعد الثنائي بين طهران وواشنطن، بل تمتد لتشمل شبكة واسعة من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الجبهات المفتوحة التي تضم حلفاء إيران في عدة مناطق، وهو ما يعقد من طبيعة أي اتفاق محتمل.

وأشار إلى أن هذه الملفات تتطلب مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار التوازنات الميدانية والسياسية، مؤكدًا أن أي اتفاق لا يعالج هذه التشابكات سيظل هشًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة.

مضيق هرمز.. ورقة استراتيجية حاسمة

أكد سبيتي، أن من بين القضايا الجوهرية المطروحة في أي مفاوضات قادمة مسألة السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لحركة التجارة والطاقة العالمية، موضحًا أن إيران تسعى إلى تقنين وضعها في هذا الممر الاستراتيجي.

وأضاف أن طهران تعتبر وجودها في المضيق جزءًا من أمنها القومي، وتسعى إلى تثبيت هذا الواقع ضمن أطر قانونية وسياسية معترف بها دوليًا، بما يمنع أي محاولات لتقليص نفوذها أو استهداف مصالحها الحيوية.

حقوق سيادية غير قابلة للتفاوض

وشدد سبيتي، على أن إيران تنظر إلى برنامجها النووي، خاصة ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم ضمن نسب محددة، باعتباره حقًا مشروعًا يتم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وليس محل مساومة سياسية.

كما أكد أن الصناعات الدفاعية الإيرانية تمثل ركيزة أساسية للسيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن أي مفاوضات جديدة يجب أن تنطلق من الاعتراف بهذه الحقوق، وليس محاولة تقويضها أو فرض قيود تتجاوز الأطر الدولية المتفق عليها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء