الاحتفال بثاني أيام العيد بحديقة الأسرة والطفولة رغم الأمطار بمدينة دسوق
شهدت مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، في ثاني أيام عيد الفطر المبارك، حراكاً احتفالياً كبيراً وتوافداً مكثفاً من المواطنين على المتنزهات والحدائق العامة، متحدين تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية من تقلبات الطقس، وسط أجواء ملؤها البهجة والروحانيات الشعبية.
استنفار رسمي لتأمين الاحتفالات
تابع جمال ساطور، رئيس مركز ومدينة دسوق، استمرار توافد الأهالي على حدائق "الأسرة والطفولة" والميدان الإبراهيمي، تنفيذاً لتوجيهات المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، برفع درجة الاستعداد القصوى وتوفير كافة الخدمات لزوار المدينة.
وشهدت المراكب النيلية بفرع رشيد إقبالاً لافتاً، حيث استمتعت الأسر بالرحلات النيلية والمراكب الثابتة والمتحركة، بالإضافة إلى ممارسة الأنشطة الترفيهية في الملاهي وحديقة الحيوان، وسط رقابة مشددة لضمان سلامة المحتفلين.
"عم السيد".. مسحراتي بدرجة "فنان" يطوف شوارع المدينة
وفي سياق إنساني لافت، لم ينتهِ دور "عم السيد مبروك"، أقدم مسحراتي بدسوق، بانتهاء شهر رمضان؛ فبصوتٍ يمزج بين الفرح وشجن الذكريات، وطبلته التي لم تفارق عنقه، طاف "عم السيد" شوارع منطقتي "الشريف" و"خلف مدرسة جمال عبد الناصر"، لا ليوقظ الناس للسحور، بل ليشاركهم فرحة العيد ويجمع "العيدية" ممن اعتادوا صوته العذب.
استقبله الأهالي بالترحاب، وقدموا له "كعك العيد" والعيدية النقدية، بينما تجمهر حوله الأطفال وهم يرددون خلفه أهازيجه التلقائية:
رحلة كفاح بدأت بـ "فقدان السند"
خلف هذه الابتسامة، يروي الحاج السيد مبروك قصة كفاح بدأت بوفاة ابنه الوحيد "حامد" (24 عاماً)، الذي كان سنده في الحياة. يقول بمرارة ممزوجة بالرضا: "الشغل مش عيب، بحثت عن رزق حلال بعد رحيل ابني، وبدأت العمل مع فرق الفنون الشعبية ثم كمسحراتي، واليوم يسعدني أن أدخل الفرحة على قلوب الأطفال الذين ينتظرونني من العام للعام".
ويضيف عم السيد أن للمسحراتية "دستوراً" غير مكتوب، حيث يلتزم كل منهم بنطاقه الجغرافي، مشيراً إلى أنه يحفظ أسماء أطفال المنطقة بالكامل، ويعتبر رؤية الفرحة في عيونهم "تساوي الدنيا وما فيها".
"أبو البطل".. دموع خلف الطبلة
رغم ملامح الاحتفال، يسكن الحزن قلب "عم السيد"، الذي يخص أغنية "أم البطل" للفنانة مها صبري بمكانة خاصة، فيغنيها لابنه الراحل بكلمات مؤثرة: "ابني حبيبي بيضربوا بيك المثل.. كل الحبايب بيهنوني طبعاً ما أنا أبو البطل". ويختتم حديثه قائلاً: "أغنيها وأبكي بداخلي، فطيف ابني لا يفارقني، وأهدي كل دقة طبلة لروحه الغالية".