متعاملون: علاوة نفط بحر قزوين تتجاوز خام برنت وسط نقص الإمدادات
قال متعاملون في سوق النفط إن خامي مزيج سي.بي.سي الكازاخستاني وبي.تي.سي الأذربيجاني شهدا ارتفاعات قوية خلال الشهر الجاري، مدفوعين بنقص الإمدادات الناتج عن الحرب على إيران، ما دفع علاوات الأسعار في منطقة البحر المتوسط لتتجاوز بشكل واضح خام برنت، وذلك وفقًا لوكالة رويترز.
وأوضحوا أن اضطرابات الشرق الأوسط أجبرت المصافي الأوروبية على البحث عن بدائل للخام الإقليمي، للحفاظ على استقرار إنتاج الوقود، وهو ما زاد الطلب على الخامات القادمة من كازاخستان وأذربيجان، خاصة مع قربها الجغرافي من أوروبا.
وأشار المتعاملون إلى أن شحنات مزيج سي.بي.سي المقرر تحميلها خلال مارس وأبريل تم تداولها بعلاوات تتراوح بين دولار ودولارين فوق سعر برنت، مقارنة بخصومات وصلت في فترات سابقة إلى نحو 5 دولارات للبرميل.
صادرات الخام الكازاخستاني
ورغم هذا التحسن، لا تزال الإمدادات تواجه تحديات، إذ تأثرت صادرات الخام الكازاخستاني خلال الأشهر الماضية بسوء الأحوال الجوية، وهجمات الطائرات المسيرة في البحر الأسود، إضافة إلى مشكلات تشغيلية في حقل تنجيز النفطي.
كما تم بيع معظم شحنات أبريل بالفعل، مع بقاء كميات محدودة فقط في السوق.
وقال أحد المتعاملين إن مزيج سي.بي.سي يُعد من الخيارات التي تراهن عليها مصافي البحر المتوسط لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى أن عدم استقرار الشحنات يظل تحديًا رئيسيًا.
حركة الشحن وسط المخاطر الأمنية
كما تأثرت حركة الشحن بالمخاطر الأمنية، بعد تعرض ناقلات لهجمات في البحر الأسود، من بينها حادث اصطدام ناقلة تديرها شركة يونانية بجسم مجهول، ما أدى إلى أضرار طفيفة، وهو ما ساهم في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وحد من زيادة العلاوات بشكل أكبر.
في المقابل، حافظ خام بي.تي.سي الأذربيجاني على استقرار تدفقاته، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في علاواته نتيجة نقص المعروض في أوروبا، حيث تم تداول شحنات أبريل بعلاوات تتراوح بين 5 و6 دولارات للبرميل، مقارنة بنحو 4 دولارات الشهر الماضي، بينما وصلت بعض الصفقات إلى مستويات بين 8 و9 دولارات للبرميل مع سعي المشترين لتأمين الإمدادات.
ويعكس هذا الارتفاع في علاوات الخامات البديلة حجم الضغوط التي تواجه سوق الطاقة في أوروبا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.





