ظاهرة الأوج.. القمر يبتعد اليوم عن الأرض إلى أقصى مدى ويسبب تراجع للمد والجزر
تشهد الأرض اليوم الجمعة، ظاهرة فلكية مميزة، تتسب تغير في حركة الأمواج تتعلق بتزايد بتراجع ظاهرة المد والجزر، بسبب وجود القمر في منطقة الأوج في مداره حول الأرض، وهي المنطقة الأقرب للأرض في هذا المدار.
القمر يبعد أكثر من 400 ألف كيلومتر عن الأرض الليلة
كشف الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن القمر يصل اليوم الجمعة 26 سبتمبر 2025 إلى نقطة "الأوج" في مداره حول الأرض، وهي أبعد نقطة يصل إليها القمر خلال دورته الشهرية، حيث تبلغ المسافة بين الأرض والقمر في هذه الحالة نحو 405,600 كيلومتر.
اليوم القمر في "الأوج".. أبعد نقطة له عن الأرض تقلل المد والجزر وتؤثر على شكل البدر
وأوضح تادرس أن القمر لا يدور حول الأرض في دائرة كاملة، بل في مدار بيضاوي الشكل، وهو ما يجعل المسافة بينهما تتغير باستمرار. ويُطلق على أبعد نقطة في المدار اسم "الأوج"، في حين تُعرف أقرب نقطة باسم "الحضيض".
الليلة القمر بعيد.. وموج البحر أهدى بسبب ظاهرة الأوج الفلكية
وأضاف أن وجود القمر في الأوج يؤثر بشكل ملحوظ على ظاهرة المد والجزر، حيث تقل قوة المد والجزر في البحار والمحيطات، بسبب ضعف تأثير جاذبية القمر عندما يكون بعيدًا عن الأرض. وتُعد هذه الظاهرة جزءًا طبيعيًا من الدورة الفلكية للقمر، وتحدث مرة كل شهر تقريبًا.
وأشار إلى أنه في حال تصادف وجود القمر في الأوج مع اكتماله بدرًا، فإن قرص القمر يبدو أصغر حجمًا بنسبة بسيطة مقارنة بالبدر المعتاد، وهو ما يُعرف فلكيًا بـ "البدر الصغير" أو "Micro Moon"، في مقابل "البدر العملاق" أو "Super Moon" الذي يحدث عندما يكتمل القمر وهو في أقرب نقطة من الأرض (الحضيض).
وأكد تادرس أن هذه الظواهر لا تمثل أي خطر، لكنها تلفت انتباه المهتمين بعلم الفلك والظواهر الطبيعية، وتعد فرصة جيدة لمتابعة الفروقات الدقيقة في شكل القمر وتأثيره على الأرض، وتساهم هذه المتابعات في رفع الوعي العام بالظواهر الفلكية، وتظهر كيف تؤثر حركة الأجرام السماوية في بعض الظواهر الأرضية مثل المد والجزر، ما يعزز من أهمية الأبحاث والدراسات الفلكية المستمرة.
المد والجزر
تعد ظاهرة المد والجزر واحدة من التأثيرات الطبيعية المهمة التي يلاحظها الإنسان منذ القدم، هذه الظاهرة تتأثر بشكل كبير بجاذبية القمر، التي تؤدي إلى ارتفاع وانخفاض مستويات المياه في البحار والمحيطات، عندما يكون القمر في منطقة الحضيض، فإن جاذبيته تكون أقوى، مما يؤدي إلى زيادة تأثير هذه الظاهرة.

