برودة الأطراف في الشتاء.. إشارة خفية إلى ارتفاع الكوليسترول
يُعدّ ارتفاع الكوليسترول في الدم من الأخطار الصحية البالغة، إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وما يجعله أكثر خطورة أنه لا يظهر غالباً بأعراض واضحة، مما جعله يُعرف بـ “القاتل الصامت” الذي قد يقود إلى مضاعفات جسيمة إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.

ومن هنا تبرز أهمية الانتباه إلى أي مؤشرات قد تبدو بسيطة، إذ يمكن أن تكون دلالة مبكرة على ارتفاع مستويات الكوليسترول. ورغم أن ظهور هذه العلامات لا يعني بالضرورة الإصابة المؤكدة، إلا أن ملاحظتها تستوجب مراجعة الطبيب لمعرفة السبب الحقيقي وراءها.
في هذا السياق، تناول حساب @perfect_wellness المتخصص في تقديم النصائح الصحية عبر تطبيق “تيك توك” أربع علامات تحذيرية يُحتمل أن تنبّه إلى وجود ارتفاع في الكوليسترول، كان أبرزها الشعور بخدر أو برودة في الأطراف. وقد أوضح أن السبب يعود إلى ضعف تدفق الدم الناتج عن انسداد الشرايين، مما يخلق إحساساً بالبرودة في اليدين والقدمين.
لكن هذه العلامة على وجه الخصوص قد يتم تجاهلها بسهولة خلال فصل الشتاء، إذ تُعزى عادةً إلى انخفاض درجات الحرارة. غير أنّ هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) تشير إلى أنّ ارتفاع الكوليسترول قد يؤدي إلى مرض يُعرف بـ مرض الشرايين الطرفية (PAD)، وهو تراكم الرواسب الدهنية داخل الشرايين بما يعيق تدفق الدم نحو الساقين والقدمين.
وفي حال إهمال هذا المرض وعدم علاجه، يمكن أن يتطور إلى حالة أكثر خطورة تسمى نقص تروية الأطراف الحرج (CLI)، حيث يعاني المريض من برودة أو تنميل في أصابع القدم أو الأطراف السفلية. ولهذا السبب يُنصح بالتوجه إلى الطبيب فور ظهور مثل هذه الأعراض.
كما لفتت مؤسسة القلب البريطانية إلى أن الأشخاص المصابين بما يُعرف بـ “فرط كوليسترول الدم العائلي” – وهو اضطراب وراثي يتسبب بارتفاع مستويات الكوليسترول – قد تظهر لديهم علامات إضافية، من أبرزها: تورم في مفاصل اليدين أو الركبتين أو وتر أخيل، وظهور كتل صفراء صغيرة قرب الزاوية الداخلية للعين، بالإضافة إلى حلقة بيضاء باهتة تحيط بالقزحية.

وبما أن هذا المرض غالباً ما يظل بلا أعراض واضحة، يبقى الفحص الدوري الوسيلة الأنجع للكشف المبكر عنه. ومن خلال هذا الفحص، يمكن للطبيب تحديد الإجراءات المناسبة سواء بتعديل نمط الحياة أو وصف أدوية تساهم في خفض الكوليسترول الضار، مما يحمي القلب والأوعية الدموية من المخاطر المحتملة.

