طارق الشناوي: الريحاني اعترض على استكمال "سي عمر" بسبب تفوق «القصري»| خاص
قال الناقد الفني طارق الشناوي، تزامنًا مع ذكرى وفاة الفنان عبدالفتاح القصري، إن القصري، استطاع أن يخترق حاجز الزمن، مؤكدًا أن أشهر إفيهاته أصبحت جزءًا من الحياة اليومية لدى الجمهور، وهي أعلى درجة يمكن أن يحققها الفنان عندما تنتقل عباراته من الشاشة إلى الشارع.
وأضاف الشناوي، لـ “إيجبتك”، أن كثيرًا من تلك الإفيهات كانت من ابتكار القصري نفسه، مشيرًا إلى أنه كان يمتلك روحًا ساخرة، حتى من ذاته، وهو ما كان واضحًا في أحاديثه المختلفة، إذ كان يسخر من كل شيء حوله، بما في ذلك شخصيته الفنية.
تفوق عبد الفتاح القصري
وأوضح أن القصري كان يملك حضورًا طاغيًا على الشاشة، فحتى لو كان دوره صغيرًا في الفيلم، يخرج المشاهد من العمل وهو يتذكره تحديدًا دون غيره.
ولفت إلى أن المخرج نيازي مصطفى ذكر أنه بعد تصوير الأسبوع الأول من فيلم “سي عمر”، اعترض نجيب الريحاني على استكمال العمل، بعدما لاحظ تفوق القصري في المشاهد التي جمعتهما معًا، مُشيرًا إلى أن السيناريو أعيد كتابته لاحقًا بمشاركة الكاتب بديع خيري، وتم إجراء تعديلات درامية على بعض المشاهد التي كان يظهر فيها القصري بصورة لافتة، حتى يظل الريحاني في مركز الصدارة داخل العمل.
نهاية مأساوية
وتابع الشناوي تصريحاته بالتأكيد على أن نهاية حياة عبد الفتاح القصري كانت مأساوية؛ إذ أصيب بمرض مرض الزهايمر في سنواته الأخيرة، وهو المرض الذي لم يكن معروفًا وقتها بهذا الاسم، حيث كان الناس يصفونه بالخرف.
واختتم قائلًا أن القصري في آخر أيامه تزوج من ممرضة وكان متبني شخص يقوم بأعماله، وقامت الممرضة بالزواج من هذا الشخص الذي تبناه القصري، وعاش أيامه الأخيرة في ظروف صعبة بعد أن اضطر إلى ترك شقته والعيش في بدروم المنزل، حتى كان يمد يده من النافذة طلبًا لسيجارة، ومات فقيرًا بعدما أجبرته زوجته على كتابة كل ما يملك لها وأن يكون شاهدًا على عقد زواجها ممن تبناه.





