رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الاستشراق.. هيمنة مستمرة».. كتاب جديد عن "القومي للترجمة"

كتاب الاستشراق هيمنة
كتاب "الاستشراق هيمنة مستمرة"

صدر حديثًا عن المركز القومي للترجمة، كتابًا جديدًا بعنوان «الاستشراق.. هيمنة مستمرة: المؤرخون الأنجلو-أمريكيون ومصر الحديثة»، للمؤرخ البريطاني بيتر جران، ترجمة سحر توفيق ومراجعة عاصم الدسوقي، ليضع القارئ أمام أسئلة لا تهادن، وتفكيك لا يطمئن.

يناقش المؤلف فكرة أن التراتبية، بوصفها ترتيبًا طبيعيًا للمجتمع وللمعرفة، ليست مجرد افتراض عابر في الأعمال التاريخية، بل هي بنية متجذرة، تتغذى من التنشئة الاجتماعية منذ الطفولة، فالطفل يتعلم الطاعة والاحترام، ويتشرب إحساسًا بالأمان في ظل سلطة ما، دينية كانت أو سياسية أو رمزية، ومع مرور الوقت، يتحول هذا الاعتياد على الاحترام إلى استعداد ضمني لقبول تعريفات جاهزة عمّا ينبغي دراسته، ومن يحق له أن يكون مصدرًا، وما الذي يُعد أصيلاً أو طبيعيًا.

نُبذة عن الكتاب

ويسلط الكاتب الضوء على احترام التراتبية، سواء كانت أكاديمية أو سياسية، ولا يتوقف عند حدود الطفولة، بل يستمر طوال الحياة المهنية للباحث. فالمؤرخ، حتى وهو مدرَّب على الشك في مصادره وعلى الحذر من الاعتماد على النخب، كثيرًا ما يجد نفسه يميل إلى تبني وجهة نظر ملك، أو حاكم، أو أحد رجال الدولة، وكأن السلطة هي الزاوية الأكثر شرعية للرؤية.

كتاب
كتاب "الاستشراق هيمنة مستمرة"

ويذهب الكتاب ليؤكد على أن قبول التراتبية ليس أمرًا حياديًا كما يبدو، وإلا لكان مطروحًا للنقاش العلني داخل الأقسام الأكاديمية، شأنه شأن النقاشات حول العرق أو النوع الاجتماعي أو الأفكار المسبقة عن "الاستبداد الشرقي". لكنه في كثير من الأحيان يظل مسلَّمًا به، مضمَرًا في خلفية الكتابة التاريخية، يعمل في صمت.

"ولا يقدم كتاب "الاستشراق هيمنة مستمرة قراءة في تاريخ مصر الحديثة فحسب، بل يقدّم قراءة في كيفية صناعة هذا التاريخ، وفي الشبكات المعرفية والسياسية التي تمنحه شرعيته. إنه كتاب عن السلطة حين تختبئ في اللغة، وعن التقاليد الأكاديمية حين تتحول إلى يقين لا يُساءل.

ويبدو أن الكتاب تذكير ضروري بأن التاريخ ليس مجرد وقائع، وإنما اختيار، وليس مجرد أرشيف، وإنما منظور، وذلك في زمن تتجدد فيه الأسئلة حول من يملك حق السرد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء