رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيه الحل؟.. أسباب تقلب المزاج في رمضان قبل الإفطار|فيديو

تقلبات المزاج في
تقلبات المزاج في رمضان

سلّط برنامج «رمضان القاهرة» الضوء على ظاهرة تغيّر المزاج خلال ساعات الصيام، خاصة في الفترة التي تسبق أذان المغرب، مستعرضًا التفسيرات العلمية والنفسية لهذه الحالة التي يلاحظها كثيرون خلال الشهر الكريم، وجاء في إطار توعوي يهدف إلى تفسير ما يحدث داخل الجسم والعقل أثناء الصيام، بعيدًا عن التفسيرات السطحية التي تربط الأمر بالجوع فقط، مؤكدًا أن المسألة أكثر تعقيدًا وترتبط بتغيرات فسيولوجية ونفسية متداخلة.

انخفاض الجلوكوز وتأثيره 

أوضح التقرير، عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن الدماغ يعتمد بشكل أساسي على الجلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة، ومع الامتناع عن الطعام لساعات طويلة، ينخفض مستوى السكر في الدم تدريجيًا، ما قد يؤثر في كفاءة بعض المناطق المسؤولة عن ضبط الانفعالات واتخاذ القرار.

وتشير دراسات نفسية، بحسب برنامج «رمضان القاهرة» إلى أن انخفاض سكر الدم قد يؤدي إلى ضعف القدرة على التحكم في ردود الفعل، وهو ما يفسر سرعة الغضب أو التوتر لدى بعض الصائمين قبل الإفطار، فحين يقل الوقود المتاح للدماغ، تتراجع كفاءة العمليات التنفيذية المرتبطة بالصبر وضبط النفس، ما يجعل الشخص أكثر عرضة للانفعال.

انسحاب الكافيين وأعراضه

من العوامل المهمة أيضًا التي تناولها التقرير، التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، خاصة لدى الأشخاص المعتادين على شرب القهوة أو المشروبات المنبهة يوميًا، فمع بداية رمضان، يتعرض الجسم لما يُعرف بأعراض انسحاب الكافيين، والتي تشمل الصداع، والعصبية، وضعف التركيز، وتظهر هذه الأعراض بشكل أوضح في الأيام الأولى من الشهر، قبل أن يبدأ الجسم في التكيف مع النظام الجديد، ويرى مختصون أن تقليل استهلاك المنبهات تدريجيًا قبل حلول رمضان يساعد على تخفيف حدة هذه الأعراض، ويجعل الانتقال إلى نظام الصيام أكثر سلاسة.

فيما يلعب اضطراب النوم، وفق التقرير، دورًا بارزًا في تقلب المزاج خلال رمضان. فتغيير مواعيد النوم والاستيقاظ، والسهر لفترات أطول، وتقليل عدد ساعات الراحة الليلية، كلها عوامل تؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر خلال النهار، حيث أن قلة النوم تؤثر بدورها في إفراز الهرمونات المنظمة للمزاج، مثل الكورتيزول، ما قد يزيد من الشعور بالإجهاد والانفعال، كما أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يقلل من قدرة الدماغ على التعافي، ويضعف التركيز والانتباه، خاصة في ساعات ما قبل الإفطار.

اضطراب النوم والتوتر

أكد التقرير، أن هذه الأعراض غالبًا ما تكون مؤقتة، إذ يبدأ الجسم في التكيف بعد الأيام الأولى من الصيام، وينصح الأطباء باتباع مجموعة من الإرشادات البسيطة للحفاظ على استقرار المزاج، من بينها تناول وجبة سحور متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والكربوهيدرات المعقدة، لما لها من دور في تثبيت مستوى السكر في الدم لفترة أطول.

برنامج «رمضان القاهرة»
برنامج «رمضان القاهرة»

كما يُوصى التقرير، بشرب كميات كافية من المياه بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة، وتجنب الإفراط في تناول السكريات السريعة التي قد تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في سكر الدم يتبعه انخفاض سريع، إضافة إلى ذلك، يُفضل تنظيم مواعيد النوم قدر الإمكان، وتخصيص وقت للراحة خلال النهار إن أمكن، وأن تقلب المزاج في رمضان ليس ضعفًا في الإرادة أو خللًا في الصبر، بل نتيجة طبيعية لتغيرات جسدية ونفسية مؤقتة. ومع الوعي بالأسباب واتباع نصائح بسيطة، يمكن تقليل هذه التأثيرات والاستمتاع بأجواء الشهر الكريم بروح أكثر هدوءًا واتزانًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء