عطاف مختار: يجب اتخاذ هذه الخطوات قبل وقف الحرب في السودان| خاص
قال الكاتب الصحفي السوداني، عطاف محمد مختار، رئيس تحرير صحيفة السوداني، إن الحديث عن هدنة لوقف إطلاق النار في السودان، كما ورد على لسان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، دون استصحاب قرارات مجلس الأمن المتعلقة بوقف تدفق السلاح إلى دارفور، لا يعدو كونه «ذرًّا للرماد في العيون».
وأضاف «مختار» في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»: «كيف يمكن الحديث عن هدنة بينما الميلشيا تتلقى دعمًا عسكريًا متقدمًا بأحدث الأسلحة النوعية، من طائرات الدرون الانتحارية (الكاميكازي) إلى الطائرات الاستراتيجية والأسلحة ذات الدقة العالية؟ إن تدفق السلاح لم يعد محصورًا في دارفور، بل أصبح يمتد عبر مسارات متعددة من بوصاصو في الصومال، ومن الكفرة الليبية، ومن جرس التشادية، مرورًا بأفريقيا الوسطى، ووصولًا إلى جنوب السودان، فضلًا عما كشفته تقارير الأسبوع الماضي عن معسكرات تدريب وتأهيل لميلشيا الدعم السريع في إثيوبيا بطاقة لا تقل عن عشرة آلاف مقاتل تم ترحيلهم عبر رحلات جوية».
وتابع مختار: «المشهد لم يعد يقتصر على تدفق السلاح فقط، بل أصبحنا أمام تدفق للمرتزقة من دول عدة؛ من كولومبيا إلى أوكرانيا، إضافة إلى عناصر من دول أفريقية مختلفة. هذا التصعيد يعكس حجم التعقيد الذي وصلت إليه الأزمة».
الصمت الدولي على دعم الميلشيا يُطيل أمد الحرب
وأشار الكاتب الصحفي السوداني، إلى أن الصمت الدولي – في رأيه – إزاء ما وصفه بالدعم الخارجي للميلشيا، مرده إلى النفوذ الاقتصادي وتشابك المصالح، مؤكدًا أن «تجاهل هذه الحقائق لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب وزيادة تعقيدها».
وشدد على أن الجيش السوداني «لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه التحركات»، موضحًا أن واجبه الدستوري يحتم عليه حماية البلاد والأرض والعِرض، وأن أفراده وضباطه أقسموا على صون الوطن ولن يتراجعوا عن هذا الدور.
وختم حديثه: «لا يمكن القفز فوق حقيقة الأطراف الداعمة للمليشيا ومحاولة تقديمها كوسيط محايد أو مسهّل للعملية السلمية. المطلوب توصيف دقيق للأزمة، وتسمية الأشياء بأسمائها، وفرز الأطراف التي تدعم الحرب من تلك التي تسعى للسلام. عندها فقط يمكن الحديث بجدية عن وقف إطلاق نار حقيقي في السودان».

