رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إمام بالأوقاف: رمضان فرصة استثنائية للمغفرة والتوبة وأداء الطاعات|فيديو

الشيخ صادق النقيطي
الشيخ صادق النقيطي

قال الشيخ صادق النقيطي، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، إن العد التنازلي لشهر رمضان المبارك يذكر المسلمين بفرص استثنائية للعبادة، موضحًا أن هذا الشهر هو شهر نزول القرآن وفتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار، مؤكدًا على أهمية الصدقات وصلة الرحم وإطعام المساكينن كما أنه يمثل فرصة لطلب المغفرة والتوبة، مع التذكير بليلة القدر خير من ألف شهر حيث الدعوات مستجابة، مشيرًا إلى أن رمضان يمنح المسلم فوائد دنيوية أيضًا، مثل تعلم الصبر والتحمل ومجاهدة النفس في طاعة الله لتحقيق أكبر قدر من الحسنات.

أساس العبادات في رمضان

وأضاف النقيطي، خلال لقاء على فضائية النيل للأخبار، أن الأعمال في رمضان تنقسم إلى ما هو فرض وما هو سنة، مؤكداً على أن الصيام فرض على كل مسلم بالغ قادر، كما جاء في القرآن الكريم: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، مشيرًا إلى أن قيام الليل في رمضان عمل مستحب وله ثواب عظيم، حيث من قام فيه خصلة من الخير كان كمن أدى فريضة، ومن أدى فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، مشددًا على أن الأجر والمغفرة مرتبطان بالصيام والقيام «إيمانًا واحتسابًا»، أي إخلاص العمل لله وطلب الأجر عنده.

وأكد أن معنى الصيام والقيام إيمانًا واحتسابًا يشمل النية الصادقة لله في كل عمل، سواء كانت الصلاة أو قراءة القرآن أو صلة الرحم أو الصدقة، موضحًا أن الأعمال تُحتسب بحسب الإخلاص والنية، وأن أي عمل يُبتغى به الرياء أو الشهرة يتحول إلى لا شيء، مستشهدًا بالحديث الشريف: «قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين»، وبهذا يمكن للمسلم أن يضاعف الحسنات في كل حركة وكلمة ونظرة إذا كانت مخلصة لله.

الأعمال المستحبة في رمضان

وتحدث الشيخ صادق النقيطي عن الأعمال المستحبة في رمضان، مؤكداً على أهمية زكاة الفطر، التي يمكن إخراجها طوال الشهر حسب استطاعة الشخص، وأفضل طريقة هي أن تُعطى بيد الإنسان للمحتاج مباشرة، ثم تأتي المؤسسات الخيرية المصرح بها كخيار ثاني، كما شدد على صلة الأرحام، وبيّن أن الأقربون أولى بالمعروف، سواء كانوا من العائلة أو الجيران المحتاجين، مضيفًا أن الجمع بين الصدقة وصلة الرحم يضاعف الأجر، وهو من أبرز الفضائل التي يُضاعف فيها الثواب في رمضان.

وأشار الشيخ النقيطي إلى أن شهر رمضان فرصة لضبط النفس والاعتدال، محذرًا من السلوكيات الاستهلاكية المفرطة مثل الإسراف في الطعام والشراب، والتي قد تعيق أداء العبادات، خاصة صلاة التراويح والقيام حيث أن الاعتدال في الطعام والشراب والزيارات العائلية يتيح للإنسان الفرصة للاستفادة القصوى من الشهر، مستشهداً بالآية القرآنية: «كلوا واشربوا ولا تسرفوا»، مشدداً على أن المعدة المتوازنة تعين على أداء العبادات بخشوع دون إرهاق.

استثمار كل يوم

وبين تقسيم رمضان إلى ثلاثة أقسام: العشر الأوائل للرحمة، والأواسط للمغفرة، والعشر الأواخر للعتق من النار، مشيرًا إلى أن الثواب يتضاعف في العشر الأخيرة، ويجب على المسلم أن يحافظ على اجتهاده حتى نهاية الشهر، مؤكدًا أن الاستمرارية في العبادات، مثل الصيام والقيام والصدقات، تضمن الحصول على أعظم الحسنات، وأن التدرج في الأعمال وفق قدرة الفرد هو الطريقة الصحيحة لتجنب التعب والإرهاق، ولضمان الخروج من رمضان بنفع ديني ودنيوي.

وفي ختام حديثه، أكد أن الأعمال المستحبة تشمل أيضًا إفطار الصائمين، وكفالة الأيتام، وهي من الأعمال التي تضاعف الأجر في رمضان، مع التأكيد على الإخلاص والاحتساب، حيث قال الله سبحانه وتعالى: من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة، فرمضان فرصة لإصلاح النفس، وموازنة العبادات مع المسؤوليات الاجتماعية، مشددًا على أن النية الصادقة والإخلاص في كل عمل يجعل المسلم يحصد الثواب والفائدة الكاملة لهذا الشهر الكريم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء